قيس الحمود طفل صرين الشهيد

قيس الحمود طفل صرين الشهيد
  • الاثنين 10 آب 2015

"شعاراتنا كانت ضد وحدات الحماية الكردية، أثناء مظاهرتنا في صرين ..الله اكبر الله اكبر الله اكبر .. الموت ولا المذلة الموت ولا المذلة"، هذا ما نقله عن الوضع قبيل مغادرته منزله، محمود حمود، عم الطفل " قيس محمد الحمود"، الذي استشهد على أطراف بلدة صرين بريف حلب الشرق، مع والدته حين حاولت الفرار به، إلى مكان آمن.

أقدمت الوحدات الكردية على طرد العرب من بلدة صرين، يوم الجمعة 31 تموز 2015، بعد انسحاب عناصر تنظيم "الدولة" من المنطقة، إثر معارك تدخل فيها طيران التحالف الدولي، وفي طريق الهجرة القسرية، استشهد عشرة مدنيين نصفهم نتيجة انفجار ألغام أرضية، بينهم الطفل "قيس".

الحمود، نشر صورة لأبناء أخيه، كانوا أصيبوا بانفجار اللغم ذاته الذي، سرق منهم شقيقهم الأصغر "قيس"، وكتب قائلاً: "أبناء أخي محمد: ليث وأمل الذين نجوا من الموت مع أبيهم، واستشهدت والدتهم وأخيهم أثناء تهجير الوحدات الكردية للعرب من صرين".

الناشط عبد الملك الشيخ، قال في حديث لــ "بلدي": إن الطفل قيس محمد الحمود، لا يتجاوز عمره السنة الواحدة، استشهد آخر أيام تموز الماضي، في أحضان والدته "هناء اسماعيل العموري"، التي كانت تحمله، حين انفجر اللغم بسيارتهم، لأن الطريق، الذي أجبروا على اتباعه كان مزروعاً بالألغام.

وأضاف الناشط أن ثلاثة مدنيين قتلوا بذات الطريقة، ولم توفر لهم الوحدات الكردية، التي سيطرت على المنطقة، حتى العلاج، منهم "عادل الكرادي" (50عاما)، الذي بترت ساقه نتيجة انفجار لغم أرض أيضاً، وبقي على قيد الحياة بينما استشهد آخران، فحاول أحد النازحين معهم اسعافه، على دراجة نارية، بعد تضميد إصابته بثيابه، لكنه لم يصمد طويلاً فتوفي ودفن في قرية المويلح.

وتابع الشيخ "قناص تابع للوحدات الكردية قتل، السيدة هلالة صالح الكحال (70 عاما)، اثناء جلبها للماء لسقاية ابنائها من نهر الفرات، بعد اختبائهم في مغارة على ضفاف نهر الفرات تبعد (2كم) غرب صرين، مع عائلتين من ذات البلدة"، مشيراً إلى أنها "دفنت في المغارة، التي اكتشفتها الوحدات الكردية في أول أيام شهر آب".

قال عبد الملك: إن الوحدات الكردية، قتلت حسين العلي الصغير، بعد رفضه هو وأكثر من ثلاثة الآلف مدني النزوح من بلدة صرين، في سابقة الأولى من نوعها، صادفت الوحدات حيث كانت تبلغ السكان في ريف الحسكة والرقة، بالرحيل خلال مدة محددة، أو أنهم سيواجهون السلاح، فينزح المدنيون، حتى وصل عدد النازحين إلى أكثر من 200 ألف، أكثرهم توجهوا إلى الرقة ودير الزور، مضيفاً "أبناء صرين لن ينسوا كيف ضربت ابنت الشهيد، أحد عناصر الحزب الكردي على وجهه فألقته على الأرض، رغم أن التهجير حصل إلا أن أبناء البلدة، قد أدوا كل ما كان عليهم فعله، للتمسك بأرضهم، النساء زغردن للرجال العزل الذين رفضوا التهجير لثلاثة أيام متتالية، وكانت الحصيلة ثمانية شهداء وعدد كبير من المفقودين، بينما توفي معاق يدعى "حسين أنور الزعيم"، بسبب الجوع والعطش".

نشطاء صرين، يقولون: إن شعار "الموت ولا المذلة الموت ولا المذلة"، هو من استنهض همم السوريين للاستجابة لأحرار درعا، ودفعهم للاحتجاج على تعذيب أطفالهم، ورفع صور "حمزة الخطيب،" الذي قتلته قوات النظام كأيقونة للثورة، فلماذا لم نر فعل ذات الشعار الذي نادى به أهل صرين، في وجه أكثر أذرع النظام بطشاً في الشمال السوري؟! ولم نر صور الطفل السوري الشهيد "قيس الحمود" ترفع في المظاهرات، ولم نسمع اسمه يتردد في وسائل الإعلام التي تقارع "الظلم".