لاجئون سوريون لـ (بلدي): هذه معاناتنا في ألمانيا

لاجئون سوريون لـ (بلدي): هذه معاناتنا في ألمانيا
  • الاثنين 14 كانون الأول 2015

بدأت العقبات تعترض طريق المهاجرين الذين وصلوا دول أوربا مؤخراً، فيما يتعلّق بطول أمد الحصول على الإقامة، ما جعل الأمر يولّد مظاهرات صامتة من المهاجرين في شوارع المدن الألمانيّة.
ولم يقتصر الأمر على الإقامة، فهناك عائلات لم تحصل إلى الآن على حق لمّ الشمل، وبقيت المظاهرات مستمرة في الشوارع الألمانية وفي أكثر من مدينة ألمانيّة.
طلبات معلّقة
تظاهر عشرات السوريين في مدينة "دورتموند" الألمانيّة، ممن وصلوا مؤخّراً إلى المدينة ولم يحصلوا إلى الآن على الإقامة أو السماح بلمّ شمل العائلة.
وقال "علي إبراهيم" أحد المشاركين في التظاهرات لشبكة بلدي: "مطالبنا الأوّليّة هي تسريع قضايا السوريين بالمحكمة وإعطاء الإقامات ودمج السوريين مع الشعب الألماني ففي هذه المدينة لا يوجد دورات اندماج".
وأضاف: "لم تقتصر المظاهرات في الشوارع، حيث أطلق سوريّون هاشتاغاً على صفحات التواصل الاجتماعي، بغية مساعدة الألمان لهم من أجل تسهيل أمورهم الإدارية والقانونيّة بالمدينة".
السبب
يعيد أحد السوريين المقيمين في دورتموند سبب قيام الاحتجاجات في المدينة إلى "بطء تسيير الأمور القانونية بسبب وجود الصرب والألبان والكوسفيين"، حيث تمتلئ المدينة بهم.
ويشير بوجهة نظره أنّ "فوق تزاحم اللاجئين إلى ألمانيا، أدّى إلى عدم استيعاب إدارة الهجرة الألمانية لطلبات اللجوء" ويكمل "أغلبية المهاجرين يرغبون بالذهاب إلى ألمانيا بسبب تفاصيل كثيرة منها وضعهم بالمدن وليس في القرى وسهولة اندماجهم بالمجتمع الألماني وحاجة البلد لليد العاملة".
وأكّد من حضر الاحتجاجات أنّ شبّان ألمان شاركوهم ذلك وجلبوا لهم حمّامات متحرّكة وأتت البلديّة لتركّب ضوءً كبيراً ينوّر مكان التظاهر فيما تأتي الشرطة لحماية المظاهرة، وأكثر من ذلك فقد فرغت الشوارع التي سارت فيها المظاهرة.
وعن نتائج المظاهرات أتت جمعيّات إلى مكان التظاهر ووعدتهم بتحقيق مطالبهم، فيما قدم إليهم حزب "ولكمن روفيوجيز" وتناقش أعضاء الحزب مع المتظاهرين فيما يتعلّق بمطالبهم.
صدامات
أثّرت التظاهرات التي أقامها مهاجرون على بعض الألمان المعارضين لإقامة مخيّمات للمهاجرين ضمن مناطقهم، حيث أصيب ثلاثة أشخاص بجروح، إثر صدام حصل بين موالي "حركة النازيين الجدد" والمناهضة لوجود المخيمات في ألمانيا والمؤيدين لتواجد المهاجرين من جهة أخرى الأسبوع الماضي.
وحصل ذلك بعد خروج نحو 200 شخص من أنصار حزب "إن بي دي" ليواجهوا 350 متظاهراً خرجوا للتعبير عن تأييديهم لتواجد اللاجئين حسبما ذكرت الوكالات الألمانية.
ومنذ أشهر حصل هجوم على مدينة "دريزدن" الألمانيّة، ليتم إطلاق النار من مجهولين على مركز لإيواء اللاجئين، وحصل بعدها أنّ خرجت مظاهرة تندد بالمهاجرين والمسلمين نظمتها حركة "بيغيدا" الألمانية.
ويتخوّف العديد من المهاجرين السوريين الذين وصلوا ألمانيا أن تتعثّر إجراءاتهم القانونيّة، بسبب هذه المشاكل وكثرة ضغط المهاجرين على دور الإيواء.
يجدر الذكر أنّ الكثير من السوريين وصلوا إلى ألمانيا وتوزّعوا في مدن مختلفة كبرلين وهامبورغ ودورتموند وميونخ.