هل بدأ الاقتتال بين الميليشيات "المسيحية والعلوية" بريف حماة؟

تقارير

الاثنين 4 نيسان 2016 | 5:22 مساءً بتوقيت دمشق

حماةالسقيلبيةالميليشيات الطائفيةشبيحةالاقتتال الداخلي

  • هل بدأ الاقتتال بين الميليشيات

    بلدي نيوز - (صالح أبو اسماعيل)
    شهدت الآونة الأخيرة توتراً ومواجهات بين ميليشيات النظام المقسمة على أساس طائفي (علوي - مسيحي) في مدينة السقيلبية بريف حماة على خلفية اعتداء عناصر من شبيحة النظام من الطائفة "العلوية" على امرأة مسيحية ومصادرة مجوهراتها وأموالها أثناء مرورها من حواجز لشبيحة النظام قرب المدينة.
    وردَّ قائد ميليشيا "قوات الغضب المسيحية" المدعو فيليب سليمان وعناصره على الحادثة بإطلاق النار وقذائف من مدفع بي ٩ على حاجزي العبر والمسلخ الواقعين غربي السقيلبية -الذي تشرف عليه عناصر الشبيحة من قرى عمورين ونهر البارد وسلحب- ما دفع ميليشيا "الدفاع الوطني" وقوى مكافحة الشغب التابعة لقوات النظام لاعتقال "فيليب" وعدد من عناصره، إضافة لنشر حواجز في مدينة السقيلبية للتصدي لأي ردة فعل من قبل ميليشيا "قوات الغضب"، بالتزامن مع اعتصام عدد من عناصرها ومؤيديها احتجاجاً على اعتقال قائدهم.
    ويبدو أن السحر انقلب على الساحر؛ فمع بداية الحراك السلمي للثورة السورية، عمد نظام الأسد إلى صبغ الثورة السورية بالصبغة الطائفية من خلال تسريب مقاطع فيديو لتعذيب معتقلين على أيدي ضباط وعناصر من الطائفة العلوية، بغية إيهام أبناء الطائفة العلوية بأنها ثورة طائفية تهدف للقضاء عليهم وإبادة الأقليات.
    كما عمل على تجنيد الشباب من الطائفة العلوية لهذا الغرض، وحاول زج مختلف مكونات الشعب السوري في المعركة لصالحه كل حسب مذهبه وطائفته، أو عرقه من خلال تشكيل ميليشيات كردية تعمل لصالحه كما في شمال سوريا.
    وقاتلت معظم هذه الميليشيات بمسمياتها المختلفة إلى جانبه، ومارست القمع والاستبداد، والتسلط على المدنيين في المدن السورية الخاضعة لسيطرة النظام، وخاصة بعد تسليحها وإعطائها صلاحيات واسعة، الأمر الذي أدى لانتشار الفوضى وعمليات السلب والنهب والاعتقال بشكل تعسفي وأحيانا للقتل، ولم يستطع نظام الأسد ضبط هذه الميليشيات.
    بالعودة إلى مدينة السقيلبية، ساد المدينة جو من الاحتقان الطائفي الذي من الممكن أن يشكل حرباً طاحنة بين ميليشياته المقسمة على أساس طائفي، وخاصة بعد أن لاحت بوادره في اشتباكات بين الميليشيات "المسيحية" و"العلوية" في المدينة.
    ويتوقع مراقبون أن تنقلب الميليشيات على نظام الأسد في حال وقف إلى جانب إحداها على حساب الأخرى، وهذا من يخشاه نظام الأسد الذي استطاع تطويق الغضب "العلوي" بعدة حادثة مقتل العقيد في جيش النظام حسان الشيخ على يد متزعم إحدى الميليشيات العلوية في اللاذقية وابن عم "بشار الأسد" الشبيح سليمان الأسد الذي أُجبر الأسد على اعتقاله خوفا من انفجار الطوفان العلوي المحتقن عليه أصلاً لزجه شبابهم في معارك بقائه على كرسي الحكم ومقتل عشرات الآلاف منهم.

    حماةالسقيلبيةالميليشيات الطائفيةشبيحةالاقتتال الداخلي