النظام يتبع سياسة العقاب الجماعي في غوطة دمشق

تقارير

الخميس 27 حزيران 2019 | 12:56 صباحاً بتوقيت دمشق

الغوطة الشرقيةسياسة العقاب الجماعيدومانظام الأسدموافقة خروجالابتزازحرستاجوبرالقطاع الأوسط

  • النظام يتبع سياسة العقاب الجماعي في غوطة دمشق

    بلدي نيوز - (فراس عزالدين)
    ما تزال سياسة التضييق بحق أبناء الغوطة الشرقية مستمرة، وتحديداً في مدينة دوما، رغم الوعود التي أطلقها مسؤولوها قبيل تهجير رافضي التسويات اﻷمنية مع نظام الأسد.
    موافقة خروج
    وأفاد موقع "صوت العاصمة" المعارض، أن حركة التنقل لأهالي الغوطة الشرقية تشهد تضييقا أمنيا واسعا، إذ يحتاج الخروج من دوما إلى "موافقة خروج"؛ يستغرق الحصول عليها ما بين 30 إلى 45 يوما.
    وتطلب الموافقة من فرع "أمن الدولة"، الذي يفرض سيطرته الأمنية على دوما، ويعتبر المسؤول عن خروج المدنيين نحو العاصمة دمشق.
    ويتقدم الراغبون بالخروج بطلبات إلى فرع أمن الدولة على أطراف مدينة دوما، مع ذكر أسباب الخروج والمكان المقصود في مدينة دمشق.
    ومن المحتمل أنّ يأتي الطلب بالرفض، وفي حال الموافقة يمنح صاحب الطلب مدة شهر كامل يستطيع خلالها الخروج والدخول من دوما.
    سياسة الابتزاز
    ويفيد شهود رفضوا ذكر أسمائهم، تعرضهم لحالات ابتزاز مقابل الخروج للعلاج في دمشق، وتجاوز في بعض اﻷحيان سعر "موافقة الخروج"، 5000 ل.س، في حين وصل الحد اﻷدنى لها 2000 ل.س، ويعلق بعضهم أنها حالة نادرة.
    يشار أن وسائل إعلام موالية، نشرت في أواخر نيسان/أبريل الفائت، أن النظام ألغى الموافقة الأمنية وسهّل حركة المدنيين من وإلى دوما.
    حرستا؛ منع نهائي
    أما الخروج من حرستا فيعتبر اﻷصعب، ويُمنح فقط للحالات الطارئة واﻹسعافية، ولمدة 24 ساعة فقط.
    وذكر موقع "صوت العاصمة" المعارض أنّ العميد، نجيب كرمو، المسؤول عن منطقة حرستا، والتابع للفرقة الرابعة، يعطي موافقة خروج مدتها 24 ساعة فقط، تحت طائلة الاعتقال في حال التأخر في العودة.
    في حين يستطيع قادة الميليشيات المتواجدة في المدينة، كتابة مهمات خروج، وفق مبدأ المحسوبيات، وأبرز هؤلاء المدعو "أبو عرب الشحيمي" الذي يقود ميليشيا تتبع لقوات النمر المدعومة روسياً، وفقاً لصوت العاصمة.
    يشار أنّ الفرقة الرابعة تفرض سيطرتها الكاملة على مدينة حرستا، منذ خروج فصائل المُعارضة منها في آذار 2018، متخذةً من شبّان التسويات، وقياديين سابقين من حركة أحرار الشام قوام القوى العسكرية التي تُسيطر على المدينة.
    الموافقة في القطّاع الأوسط
    لا يبدو المشهد مختلفاً في القطاع الأوسط والذي يشمل بشكل رئيسي بلدات (عربين، زملكا، سقبا، حمورية، كفربطنا، بيت سوى، مسرابا، حزة)، وتصدر "موافقة الخروج" عن الأمن السياسي وشُعب حزب البعث في البلدة.
    زيارات بشروط
    بالمقابل؛ تسمح قوات اﻷسد المنتشرة في محيط الغوطة الشرقية للأهالي بالدخول لتفقد ممتلكاتهم شرط وضع الهويات الشخصية على الحواجز العسكرية، مع تحديد وقتٍ للخروج، قبيل المغرب، تحت طائلة المساءلة في حال التأخر.
    جوبر الدقيقة بألف!
    وعلى العكس، يبدو المشهد في حي "جوبر الدمشقي" أكثر تعقيداً، حيث تصل تكلفة الدخول إلى الحي لمدة عشر دقائق ما بين 10 إلى 15 ألف ليرة سورية، وفقاً لشهود محليين، وعبر بعض المتنفذين من الضباط.
    ابتزاز الحافلات
    ورغم سماح النظام بدخول وخروج الحافلات والسرافيس بشكلٍ جزئي؛ إﻻ أنهم يتعرضون بدورهم لحالات ابتزاز، وتفرض اﻷجهزة اﻷمنية المنتشرة على معابر الغوطة الأربعة مع مدينة دمشق، إتاواتٍ مالية تتراوح بين 500 إلى 1000 ل.س، على كل سرفيس أو حافلة تعمل على الخط مع دمشق، خلال الدخول والخروج.
    وسبق أنّ أشارت بلدي نيوز في تقريرٍ سابقٍ لها عن تضييق النظام على مزارعي الغوطة الشرقية، تحت عنوان "النظام يحاصر مجدداً الغوطة الشرقية".
    وأفادت مصادر محلية من داخل الغوطة الشرقية لبلدي نيوز، أن قوات النظام منعت مزارعي الغوطة الشرقية وتجارها إخراج محاصيلهم الزراعية إلى العاصمة دمشق، إلا بعد دفع مبالغ مالية كبيرة تصل أضعاف كلفة زراعتها لتعود بالضرر على الفلاحين الذين يعتمدون بشكل أساسي عليها كمصدر رزق لهم.
    ويعتقد نشطاء محليون أنّ قوات النظام وميليشياته، تتبع نهج العقاب الجماعي، وتحقق بذلك فائدتين؛ إحداها، المكسب المالي، عبب اﻹتاوات، والثاني، اﻻنتقام لقتلى اﻷسد على عتبات تلك المنطقة.
    يذكر أن قوات النظام وبدعم روسيا سيطرت على الغوطة الشرقية بريف دمشق في الشهر الرابع من العام الفائت، بعد حصار دام لأكثر من ستة أعوام متتالية وحملات قصف وهجمات عسكرية مكثفة راح ضحيتها الآلاف من أهالي الغوطة.

    الغوطة الشرقيةسياسة العقاب الجماعيدومانظام الأسدموافقة خروجالابتزازحرستاجوبرالقطاع الأوسط