تقرير أمريكي: النظام قد يقفد السيطرة على درعا مجددا

تقارير

الأحد 7 تموز 2019 | 3:47 مساءً بتوقيت دمشق

درعاقوات النظام الشرطة العسكرية الروسيةفصائل المصالحاتجنوب سورياايرانروسيااتفاق التسوية

  • تقرير أمريكي: النظام قد يقفد السيطرة على درعا مجددا

    بلدي نيوز

    قال تقرير لـ"معهد الشرق الأوسط للأبحاث" في واشنطن، "إن النظام السوري يواجه خطر فقدان السيطرة على درعا نتيجة العمليات التي يشنها مسلحون مجهولون خلال الأشهر الثلاثة الماضية".

    وبحسب التقرير، تسببت الاغتيالات، والهجمات المتكررة على الحواجز، والحرائق المفتعلة، والاشتباكات المتقطعة، في إحداث فوضى تنذر بعودة الصراع من جديد إلى المنطقة.

    وكان النظام تمكن في تموز من عام 2018 من السيطرة على درعا، التي تعتبر منطقة استراتيجية ضمن وساطة روسية استخدم فيها ما يعرف بـ "المصالحات".

    وبحسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه، يمنع على القوات الأمنية والعسكرية التابعة للنظام من الدخول لـ"مناطق المصالحات"، حيث يسيطر النظام على هذه المناطق شكلياً فقط ويوجد فيها شرطة عسكرية روسية.

    وسمحت هذه الصيغة من الاتفاق بالحفاظ على نفوذ الفصائل في تلك المنطقة، مع وجود اختلافات شملت رفع علم النظام، وعودته للعمل في تلك المناطق تحت الإطار الخدمي.

    وأضاف التقرير أن هجوم إدلب غير المعادلة، حيث تركزت ميليشيا أسد في الشمال، مما سمح بعودة الهجمات السريعة على الحواجز التابعة للنظام في الجنوب، وعادت الاغتيالات من جديد، مع وجود شعور بعدم الأمان، الأمر الذي وضع النظام في مأزق حرج.

    وفي 10 حزيران، على سبيل المثال، تم قتل عنصر من الفرقة الرابعة، وأصيب اثنان آخران، بعدما مهاجمة مسلحين لحاجز في قرية العوجة، بالقرب من معسكر زيزون العسكري في ريف درعا.

    وفي الشهر نفسه، تم تصفية خالد اللطيفة، القيادي السابق لإحدى فصائل المعارضة، إلى جانب قيادي آخر ممن قاموا بالتسوية مع النظام، في مدينة نوى، على إيدي "مسلحين مجهولين"، وبعد أيام فقط، تم محاولة اغتيال محمد سعيد عساودة، مختار مدينة نوى، إلا أنه تمكن من النجاة بعد ان أصيب بعدة طلقات نارية، وتم تفجير مبنى حكومي في الحراك، وشهد مركز للشرطة المحلية، هجوماً شنه مسلحون.

    ويعتبر العنف الذي شهده حزيران، امتدادا لأحداث مشابهة جرت شهر أيار، حيث تم اغتيال جمال أحمد، ضابط الأمن في الفرقة 15، وقبل ذلك، هاجم مسلحان حاجز للنظام بالقرب من الشيخ مسكين، بواسطة قنبلة يدوية، وأسلحة خفيفة.

    وتشكل عودة الاضطرابات إلى الجنوب، وحرب العصابات في درعا، تحديات للنظام لأسباب عدة، منها، حجمها الواسع ونوعيتها.

     وتشير التقديرات إلى وقوع 30 هجوم مؤكد خلال الأشهر الثلاثة الماضية فقط، هذا يعني أن إدلب ليست المنطقة الوحيدة التي تشكل تهديداً للنظام.

    وبسبب ضعف السيطرة على المنطقة، تزداد أعمال الجريمة، حيث تعرض أحد المواطنين، طارق زياد الحريري، للضرب حتى الموت على يد مجموعة من اللصوص، دخلوا منزله بالقوة لسرقته وسط درعا في حي السيل.

    وفي الصدد توقع الباحث المستقل، أيمن التميمي، أن يقوم النظام بالمزيد من الإجراءات لإحكام قبضته على المنطقة التي تمتع بحكم ذاتي إلى حد كبير.

    وشهدت درعا في آذار، عشرات المظاهرات في جميع أنحائها احتجاجاً على إقامة تمثال لحافظ الأسد، وشملت المظاهرات مناطق لا تسيطر فيها قوات النظام إلا أنه رد عبر عمليات انتقامية، شملت 11 حالة اعتقال، وحالات مضايقة وذلك بحسب ما وثقت هيومن رايتس ووتش.

    وإلى الآن، لا يبدو أن درعا انتقلت لحالة "ما بعد الصراع"، ويبدو بموجب الأحداث التي تمر بها أنها ذاهبة إلى مسار تصادمي، وفي الوقت نفسه يواجه النظام فيها تحديات كبيرة، بسبب عجزه عن السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي كانت سابقاً تحت سيطرة الفصائل، وحتى وإن سعى للسيطرة، سيكون لذلك تبعات خطيرة، إن لم يتعامل معها بحذر.

    المصدر: أورينت نت

    درعاقوات النظام الشرطة العسكرية الروسيةفصائل المصالحاتجنوب سورياايرانروسيااتفاق التسوية