كيف يعاقب النظام مزارعي السويداء؟

تقارير

الأربعاء 10 تموز 2019 | 1:1 مساءً بتوقيت دمشق

السويداءنظام الأسدمزارعو السويداء

  • كيف يعاقب النظام مزارعي السويداء؟

    بلدي نيوز - (عمر حاج حسين)
    أدت الأزمات المتتابعة في مناطق سيطرة النظام وتصاعد الأحداث التي تشهدها سوريا، إلى غياب الدوائر الرقابية في مناطق سيطرته لاسيما محافظة السويداء، والتي يعجز مزارعوها عن شراء الأدوية الزراعية بسبب التضييق الممنهج عليهم من قبل تجارها وأصحاب الصيدليات الزراعية، المحسوبين على أمن النظام في المحافظة.
    احتكار وتضييق
    ونقلت صحيفة "تشرين" الموالية عن رئيس الجمعية الفلاحية في قرية "مياماس"، نصر أبوعاصي، قوله "إن سعر الليتر الواحد من المبيد الحشري (دبسدل دي والكبريت الذواب والماستر) ارتفع فجأة من 4000 إلى 9000 ليرة، الأمر الذي دفع الكثير من المزارعين للإحجام عن رش أشجارهم لعدم قدرتهم على شراء هذه الأدوية من جراء ارتفاع أسعارها.
    وأضاف أن المزارعين يترتب عليهم أيضا إضافة لهذه الأدوية الكثير من الالتزامات الزراعية إزاء هذه الأشجار، إذ وصلت أجور رش البرميل الواحد إلى 2000 ليرة، علما أن المزارع في كل رشة يحتاج 7 براميل.
    يقول الناشط المدني "أحمد عزيز" من مدينة حلب، إن نظام الأسد لم يترك وسيلة لتضييق الخناق على أهل السويداء إلا ونفذها، من ترحيل الشباب الذين لا يجدون في أرضهم مردودا، وصولا إلى الفلتان الأمني الذي يحول دون قدوم التجار من خارج المحافظة لشراء المحصول والذي تبلور بحادثة خطف تاجرين دمشقي ولبناني بعد استقدامهم للمحافظة بحجة شراء التفاح.
    مناشدات
    وناشد مزارعو السويداء عبر منصات التواصل الاجتماعي كافة الجهات المعنية لمراقبة أسعار الأدوية الزراعية أو بيعها عن طريق الوحدات الإرشادية بغية حماية الفلاحين من جشع تجار الأزمات.
    وتؤكد المعطيات أن النشاط الاقتصادي الأهم على ساحة محافظة السويداء هو الزراعة، وتكاد تشكل مورد الرزق الأساسي للمواطنين، لكن لهذا القطاع همومه وشجونه، فالصعوبات والمعوقات لم تعد تتوقف على تأمين مستلزماته خاصة من ارتفاع أسعار الأدوية إلى ارتفاع مادة المحروقات اللازمة للعملية الزراعية سابقا وصولا إلى عملية تسويق المنتج التي أثقلت كواهل الفلاحين عند الحصاد.
    يقول "شريف عمالة" من مدينة درعا، إن تكاليف الزراعة في مدينة السويداء أصبحت تشكل هاجسا مقلقا على الفلاحين على الدوام، بل إن الأمر قد تجاوز وتعدى ذلك ليصل إلى الارتفاع الجنوني للأدوية وخاصة فيما يتعلق بالمبيدات الحشرية والأدوية الزراعية، حيث وصلت إلى نسبة 40% وهذه الزيادة التي طرأت على المبيدات الحشرية والأدوية الزراعية أدت إلى زيادة ارتفاع تكاليف الإنتاج على الفلاحين، فضلا عن إيجار صهريج الرش الذي يتراوح بين 6 آلاف إلى 7 آلاف ل.س، في حين كان في العام السابق لا يتجاوز الـ 3500.
    كما ويضاف إليها ارتفاع تكاليف الحراثة والتقليم واليد العاملة وخاصة لمحصولي الكرمة والتفاح في المحافظة، علما أن الفلاح مرغم على شراء تلك الأدوية والمبيدات، هذا الأمر دفع بالكثير من المزارعين إلى التفكير بترك كار الزراعة والتوجه إلى أعمال اقل تكلفة وأكثر مردودا، وفق عمالة.
    استنكار حكومي
    رئيس دائرة حماية المستهلك في مديرية التجارة الداخلية في السويداء، آصف حيدر، أشار إلى أن الدائرة لم تتلق أي شكوى حول هذا الموضوع، وفي حال ورود أي شكوى من قبل أي مزارع ستتم معالجتها فورا.
    وفي السياق، قال أيضا رئيس اتحاد فلاحي السويداء إحسان جنود، "يوجد لدى الاتحاد صيدلية زراعية ومعظم الأدوية الزراعية متوافرة بها، وأسعارها منافسة لأسعار القطاع الخاص، علما أن هذه الصيدلية تتقاضى 40% فقط من قيمة المبيد وكان هناك فكرة لدى الاتحاد لافتتاح صيدلية في كل من "صلخد وشهبا" ولكن عدم توافر الكادر حال دون ذلك.
    وكان مواطنون دعوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية إلى رمي محاصيلهم أمام مبنى المحافظة التابع للنظام احتجاجا على عدم شراء المؤسسة السورية للتجارة المحصول منهم.
    ويرى ناشطون إن من يقف خلف سياسة الاحتكار تجار النظام (الحيتان)، لبيع موادهم الأجنبية المستوردة، مستغلين قرار حكومة النظام بالسماح باستيراد المبيدات الزراعية من دول العالم كافة بعد تسجيل تلك المبيدات لدى وزارة الزراعة، تنفيذاً للحكم الصادر عن مجلس المنافسة ذي الرقم 2 تاريخ 25/6/2014 حول قضية تجارة المبيدات الزراعية.

    السويداءنظام الأسدمزارعو السويداء