"حجيرة وحلب الشرقية" نموذجان للتوطين برعاية إيران وتسهيل الأسد

الملف الإيراني

الاثنين 15 تموز 2019 | 1:49 مساءً بتوقيت دمشق

نظام الأسدحجيرةحلب الشرقيةالمجتمع المتجانسبشار الأسدايرانالتغيير الديموغرافي

  • بلدي نيوز - (خاص)
    بدأ نظام الأسد بممارسة أساليب متنوعة في إطار "عقاب معارضيه"، لتصب في النهاية في خانة "التغيير الديمغرافي"، طمعا بتحقيق معادلة "المجتمع المتجانس" التي تحدث عنها بشار الأسد، في أحد خطاباته.
    ويعتقد نشطاء، أنّ خيار عودة المعارضين إلى منازلهم بات شبه مستحيل في ظل الوضع القائم، ما أجبر البعض على بيع عقاراتهم وإن بثمن زهيد.
    حجيرة محرّمة
    واستغل مقاتلون من ميليشيا بلدتي "كفريا والفوعة" المواليتين لإيران، حالة التضييق التي تفرضها الأجهزة الأمنية التابعة للنظام على أبناء الريف الجنوبي لدمشق بالتغول وشراء المنازل هناك.
    وتركزت في الآونة الأخيرة علميات الشراء ضمن بلدة "حجيرة" بريف دمشق الجنوبي، على خلفية القرارات المجحفة التي أصدرتها المخابرات الجوية التابعة للنظام، ومنعت بموجبها عودة الأهالي الأصليين إلى منازلهم، إلا بموافقة أمنية وشروط أخرى في سلسلة التضييق والابتزاز الممنهج التي تمارسها بحق المدنيين.
    وتتم عملية شراء المنازل، باستخدام أسلوب "العصار والجزرة"، إﻻ أنّ الهدف بات واضحا بإجماع نشطاء معارضين، وحقوقيين في دمشق وريفها، والذي تمثل؛ بعملية "التغيير الديمغرافي" للمنطقة.
    وتلخص عبارة "شراء بالعنف" آلية السيطرة على تلك اﻷحياء من طرف تلك الميليشيات التي بات واضحا محاولة النظام استمالتها واستيعابها.
    وتحت وطأة التهديد من استملاك تلك المنازل من قبل النظام أو إصدار قرار الحجز عليها، خاصة تلك التي تعود لمقاتلي المعارضة وعوائلهم الذين هُجروا قسرا نحو شمال سوريا، تبدأ المساومة للشراء وفق مصادر محلية.
    ولفتت بلدي نيوز في تقريرٍ سابقٍ لها، تحت عنوان؛ "أهالي بلدة حجيرة.. بين التعفيش والتطفيش" إلى سياسات النظام وأجهزته الأمنية في ملف عودة الأهالي لمنطقتهم، وطرق التضييق على المدنيين.
    وسطاء محليون
    وكشف موقع "اقتصاد" المعارض أنّ عمليات الشراء في حجيرة وجنوب دمشق تتم عن طريق وسطاء محليين وبتنسيق من نظام الأسد، إذ يتم نقل ملكية العقار بسهولة كبيرة.
    ولا تتم عمليات الشراء على حساب الأهالي المهجرين في دمشق وريفها، فحسب، بل تتم أيضاً على حساب مهجّرين في شمال سوريا، أو خارج البلد، من المطلوبين للأفرع الأمنية.
    ويذكر أنّ الميليشيات الإيرانية سيطرت على بلدة حجيرة في تشرين الثاني 2013، عُقب انسحاب فصائل المعارضة منها باتجاه بلدة يلدا، إثر تقدم الميليشيات على كافة المحاور بعد أيام من المعارك الدامية.
    التوطين في حلب
    ولفت تقرير لموقع "اقتصاد" المعارض، إلى أنّ ميليشيات "لواء الباقر" و"أبو الفضل العباس" و"فيلق المدافعين عن حلب"، وطنت عشرات العائلات خلال الأيام الماضية، من أهالي بلدتي كفريا والفوعة، وذلك في أحياء السكري والفردوس والميسّر في الشطر الشرقي من مدينة حلب.
    وأجبر النظام وحلفاؤه قرابة 35 ألفاً من سكان حلب الشرقية على مغادرتها، في أواخر العام 2016، بعد حصار طويل وقصف شبه يومي.
    وتلقت تلك العائلات التي استوطنت أحياء حلب الشرقية دعما واسعا من "إيران"، وسط غياب تام لمؤسسات النظام.
    يشار إلى أنّ خروج الميليشيات من بلدتي "كفريا والفوعة" والمدنيين كذلك، أتى على دفعات ضمن اتفاق، "المدن الأربع" بين عامي 2016 و 2018، والذي عُقد بين فصائل المعارضة السورية من جهة، وبين إيران من طرف آخر.
    وقضت الاتفاقية بتهجير سكان من بلدات ريف دمشق مقابل خروج أهالي كفريا والفوعة، اللتين كانتا محاصرتين في ريف إدلب. ويبلغ عدد سكان بلدتي كفريا والفوعة قرابة 40 ألف نسمة.
    وبالنتيجة ودون رقيب أو حسيب، تسير خطوات "التغيير الديمغرافي" فوق الأرض السورية، وسط صمت دولي وتحذيرات خجولة في أحسن الأحوال.

    نظام الأسدحجيرةحلب الشرقيةالمجتمع المتجانسبشار الأسدايرانالتغيير الديموغرافي