هل تشن تركيا عملية شرقي الفرات؟

تقارير

الأربعاء 17 تموز 2019 | 3:30 مساءً بتوقيت دمشق

تركياقسدالوحدات الكرديةشرقي الفراتالرقةراس العينالحسكةتعزيزات عسكرية

  • هل تشن تركيا عملية شرقي الفرات؟

    بلدي نيوز - (عبدالعزيز الخليفة)
    عاد ملف المنطقة الآمنة للظهور إلى الواجهة، مع التعزيزات التركية الكبيرة للولايات الجنوبية وخاصة تلك المحاذية لتل أبيض شمالي الرقة ورأس العين شمالي الحسكة، على الضفة الأخرى أرسلت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" التي تقودها الوحدات الكردية تعزيزات إلى المناطق الحدودية مع تركيا استعدادا على ما يبدو لأي عملية عسكرية.
    والأحد الماضي، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده اتخذت إجراءات حازمة لتحويل منطقتي تل أبيض وتل رفعت شمالي حلب إلى مناطق آمنة. وقبل ذلك أعلنت وزارة الدفاع التركية أن وزير الدفاع خلوصي أكار اتفق مع مارك إسبر القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي على ضرورة إرسال فريق عسكري أمريكي إلى أنقرة على وجه السرعة الأسبوع القادم (الأسبوع الجاري) لبحث إقامة منطقة آمنة في سوريا.
    لكن بالمقابل، فإن وزير الدفاع الأمريكي المؤقت، مارك إسبر، أعلن أمس، القوات المسلحة الأمريكية ستبقى في سوريا، كجزء من القوة متعددة الجنسيات لمواصلة الحملة ضد "داعش"، ورفض الوزير المؤقت مناقشة "عدد القوات أو المواعيد النهائية للإجلاء".
    الجيش الوطني مستعد
    خطة الانتشار في منطقة شرقي الفرات لإقامة منطقة آمنة، وتوزع فصائل الجيش الوطني موضوعة وجاهزة للتنفيذ، حسب ما كشف زياد الخلف الممثل السياسي لتجمع أحرار الشرقية أحد فصائل الجيش الوطني.
    ويضيف الخلف بحديثه لبلدي نيوز، أن الفصائل الجيش الوطني جاهزة للتدخل في شرقي الفرات لإقامة المنطقة الآمنة، ويوضح أنها تمتلك حتى مناطق توزعها على مستوى الفيالق والفصائل داخلها على جبهات شرقي الفرات، مؤكدا أن إمكانية الانتقال إلى جبهات شرق سوريا لن تستغرق وقتا طويلا لامتلاك الجيش الوطني لخطة المعركة.
    اتفاق أم حرب؟
    تركيا تفضل الاتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية مقابل خيار المناورة العسكرية سواء كانت بشكل محدود أو لا، حسب ما يرى الباحث عبد الوهاب العاصي.
    ويضيف العاصي بحديثه لبلدي نيوز، أنه بالوقت الحالي ما زال الطرفان يجريان مباحثات مكثفة حول المنطقة الآمنة، وإتمام اتفاق منبج، وأنقرة تنتظر التفاهم الذي يسمح لقواتها بدخول مدن شرق الفرات؛ لذلك فإن الحشود العسكرية لا تعني بالضرورة أنها لأجل اجتياح عسكري وفتح معركة واسعة ضد قوات سوريا الديمقراطية، بل قد تكون تمهيدا لتطبيق تفاهمات بين الجانبين، أو لممارسة مزيد من الضغط على واشنطن وحلفائها المحليين لا سيما بعد إعادة هيكلة تلك القوات ضمن المجالس العسكرية ومبادرة المجلس الوطني الكردي.
    مناورة محدودة
    لجوء أنقرة إلى "خيار المعركة دون اتفاق مسبق مع واشنطن" -إذا حدث- سيكون "محصور ضمن إطار المبادرة والمناورة المحدودة" حسب العاصي.
    ويوضح الباحث الخيار الثاني قائلا "إنّ أنقرة قد تلجأ لمثل هذا الخيار لتحصيل سيطرتها بالقوة على المنطقة الآمنة شرق الفرات بعدما تعثرت الجهود السياسية. لكن النتائج حتما غير مضمونة وقد تضاعف من التوتر في علاقة بين أمريكا وتركيا، حتى لو كان هذا الخيار يعتمد السياق التدريجي أي زيادة التصعيد عبر القصف واستخدام الطائرات بدون طيار والعمليات النوعية عبر قوات خاصة وضرب خطوط الإمداد وغير ذلك من أساليب تسبق المعركة الواسعة والاجتياح البري".

    تركياقسدالوحدات الكرديةشرقي الفراتالرقةراس العينالحسكةتعزيزات عسكرية