دورة "إنسانية" لأكثر الجيوش "إجراما"!

تقارير

الخميس 8 آب 2019 | 4:22 مساءً بتوقيت دمشق

وزارة داخلية الاسدالقانون الدولي الانسانيجرائم حرب

  • دورة

    بلدي نيوز - (فراس عزالدين)
    انتقد نشطاء وحقوقيون الدورة التي أجراها النظام لضباط وزارة داخلية النظام، والتي دارت حول موضوع "القانون الدولي الإنساني"، مشيرين بوضوح إلى مجازر وجرائم حرب ارتكبتها قوات النظام بحق المدنيين السوريين.
    ولاقت تلك "الدورة" سخريةً واسعة في وسائل التواصل الاجتماعي، استهجن نشطاء معارضون الفكرة جملةً وتفصيلا.
    ومنذ بدء الثورة السورية ومع أن الشعب السوري حاول كسب" الجيش" إلى صفه عبر رفع شعارات "الشعب والجيش أيد واحدة" التي تدعو "الجيش" إلى الوقف مع الثورة وعدم جر البلاد إلى الحرب باستخدام السلاح، إلا أن النظام وعبر سيطرته على كل مفاصل "الجيش" جعله في مواجهة السوريين كلهم.
    وارتكبت قوات النظام وضباطه، مئات المجازر خلال أكثر من ثمان سنوات من الثورة، حيث تسببت الأعمال العسكرية للنظام باستشهاد أكثر من نصف مليون سوري على امتداد البلاد.
    وتؤكد الوثائق الأممية ضلوع ضباط النظام بتلك الجرائم، فيما تشير وثائق أخرى إلى مجازر ارتكبت في "سجن صيدنايا" ذائع الصيت، إضافةً لسجن المزة العسكري المعروف باسم 601 والتي كشف اللثام عنها أحد الضباط المنشقين والمعروف باسم "قيصر.
    ويشار إلى أنّ ضباط النظام استخدموا في السنوات الفائتة قاعدة "اقتل ثم اقتل ثم اقتل"، ووثقت الأمم المتحدة حتى نهاية العام 2018 ما ﻻ يقل عن 130 مجزرة ارتكبتها قوات النظام، مقارنة بـ 223 مجزرة في العام السابق. حسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
    وأصدر "فريق منسقو الاستجابة"، يوم الأربعاء، 24 تموز الفائت إحصائيةً لعدد المدنيين الذين استشهدوا منذ 2 شباط حتى 24 تموز لعام 2019 في الحملة العسكرية الثالثة لقوات النظام وروسيا على شمال غربي سوريا، منذ توقيع اتفاق سوتشي.
    ووفق البيان؛ فإن عدد الشهداء بلغ 1079 مدنيا بينهم 294 طفلا و18 عاملا ومتطوعا بالكوادر الإنسانية، فيما كان أعداد النازحين 670837 مدنيا من مناطق ريف إدلب الجنوبي والشرقي وجبل الزاوية.
    وقال البيان إن أعداد المنشآت المستهدفة 233 منشأة من البُنى التحتية الحيوية، وأن عدد القرى المدمرة بشكل كامل وشبه كامل 36 قرية وبلدة، مشيرة إلى نزوح الأهالي من 58 قرية وبلدة بشكل كامل.
    وتؤكد تلك المعلومات طبيعة الذهنية الإجرامية للنظام وضباطه، وفق الناشط الحقوقي ملهم الشعراني، الذي سخر من دخول الضباط في دورة القانون الإنساني، وسأل مستطردا؛ "يعني معقول ما في إنسانية بالعكس الشباب قتلوا بدون ضجة بدليل الكيماوي بالغوطة وغيرها".
    يذكر أنّ فعاليات الدورة اختتمت يوم أمس تحت مسمى "ورشة عمل حول القانون الدولي الإنساني"، استهدفت ضباط وزارة الداخلية، وأقيمت بالتعاون بين اللجنة الوطنية السورية للقانون الدولي الإنساني وبعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا ووزارة الداخلية التابعة للنظام.

    وزارة داخلية الاسدالقانون الدولي الانسانيجرائم حرب