استطلاع رأي يظهر تزايد رفض الأتراك للاجئين السوريين

لاجئون

الأحد 11 آب 2019 | 8:33 مساءً بتوقيت دمشق

لاجئون سوريونتركياالمجتمع التركيالشعب التركي

  • استطلاع رأي يظهر تزايد رفض الأتراك للاجئين السوريين

    بلدي نيوز
    أعد مركز الدراسات التركي في جامعة "قادر هاس"، استطلاعاً للرأي حول موقف الشعب التركي من اللاجئين السوريين، أجراه على عينة من الأتراك في مختلف المحافظات وعلى مدار أربعة أعوام، استخلص أن نسبة رفض اللاجئين السوريين وصلت إلى 67 في المائة في عام 2019، بعدما كانت نحو 57 في المائة في عام 2016.
    وشكلت النتائج صدمة لدى المراقبين خصوصاً أن نسبة الرفض ارتفعت بين جمهور حزب "العدالة والتنمية" الحاكم إلى 59 في المائة، بينما وصلت لدى حزب "الشعب الجمهوري" المعارض إلى أكثر من 80 في المائة.
    وقال رئيس قسم علم الاجتماع في جامعة ابن خلدون في إسطنبول، رجب شان تورك؛ إن استمرار ارتفاع نسبة رفض اللاجئين السوريين تتزامن مع الحملات التي بدأتها بعض الأحزاب المعارضة، خصوصاً في عام 2016، بعد الانقلاب الفاشل والانتخابات التي حُمّل السوريون بعض نتائجها، ووصل الأمر بزعيم حزب الشعب المعارض للدعوة ولأول مرة إلى طرد السوريين.
    وبحسب شان تورك؛ "هناك متغيرات كبيرة في تركيا على الصعيد الداخلي سياسياً واقتصادياً وعلى الصعيد الخارجي، ما فرض تغييراً في بعض السياسات التركية وضبط وجود اللاجئين، لكن بعض الأحزاب التركية المعارضة استغلت الأمر مسلطة الضوء على أفعال بعض اللاجئين السوريين، ما زاد من عدم تقبل اللاجئين ورفضهم".
    ولا تقتصر حملات التحريض وعدم تقبّل السوريين على الشارع والمنشآت الاقتصادية، التي يرى بعض الأتراك أنها تنافسهم في إنتاجهم، وتزيد من نسبة العاطلين عن العمل، بل امتدت إلى المدارس أخيراً، وبدأ التلاميذ السوريون يشعرون بعدم تقبل إن لم نقل عنصرية، من بعض التلاميذ الأتراك.
    ويقول تقرير لمركز الدراسات الاجتماعية التابع لمؤسسة التنمية البشرية التركية "İNGEV"؛ إن أكثر من نصف أفراد المجتمع التركي لا يرغبون بأن يكون أصدقاء أطفالهم من السوريين، كاشفاً عن وجود مسافة بين المجتمع التركي المضيف واللاجئين السوريين.
    ويشير إلى أن 55 في المائة من الأتراك لا يرغبون بأن يكوّن أطفالهم صداقات مع سوريين، و48 في المائة يرى أن العلاقة بين الأتراك والسوريين تندرج ضمن أكثر العلاقات الاجتماعية توتراً.
    ويوضح التقرير أن المشاكل الاقتصادية التي تشهدها تركيا والمنافسة في سوق العمل الناجمة عن العمالة غير المسجلة، إضافة إلى انتشار لغة الكراهية في وسائل الإعلام خلال الأشهر الأخيرة؛ كلها عوامل ساهمت في ارتفاع حدة التوتر إذا ما استثنينا الأهداف السياسية المرجوة من ذلك الاحتقان.
    وأظهرت نتائج المسح أن 40 في المائة من الأتراك يقدرون المواقف التركية، في وقت أعربت النسبة الأكبر عن دعمها لعودة السوريين إلى بلادهم، كذلك أعرب 17 في المئة من الأتراك عن دعمهم لبرامج ومشاريع الاندماج، في وقت تقول نسبة 44 في المائة منهم إنها تعتقد بأن السوريين أكثر ميلاً لارتكاب الجرائم.
    وفي ما يتعلق بتجنيس اللاجئين السوريين؛ أيّد 12 في المئة فقط من الأتراك حصول السوريين على الجنسية التركية، وضرورة التعامل معهم على أنهم مواطنون.
    المصدر: العربي الجديد

    لاجئون سوريونتركياالمجتمع التركيالشعب التركي