"فورين بوليسي": القوانين اللبنانية تجبر السوريين على العودة لبلدهم

لاجئون

الثلاثاء 20 آب 2019 | 11:49 صباحاً بتوقيت دمشق

فورين بوليسيلبنانلاجئون سوريونعودة اللاجئين

  • بلدي نيوز
    أكد تقرير لمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، أن القوانين اللبنانية الأخيرة تترك السوريين بلا خيار سوى العودة إلى بلدهم رغم خطورة العودة.
    والبداية كانت مع القرار الصادر عن المجلس الأعلى للدفاع، حيث أصدر قانوناً في ربيع هذا العام يقضي بترحيل أي سوري دخل لبنان بدون وثائق رسمية بعد 24 نيسان.
    وعلى الفور، تم ترحيل ما لا يقل عن 16 سوريا في 26 نيسان بعد وصولهم مطار بيروت، رغم أن معظمهم أعربوا عن خوفهم من التعذيب الذي قد يتعرضوا له على يد النظام في سوريا. وبحسب الوكالة الوطنية اللبنانية التي تديرها الحكومة اللبنانية، رحل 301 سوري في شهر أيار وحده.
    وقالت نعمة، وهي ناشطة سورية من حمص تعرضت للسجن من قبل النظام في 2014 "إذا عدت لسوريا سيقومون بسجني مرة أخرى.. لا يوجد أمامي إلا الموت هناك". تعتقد نعمة إن معظم اللاجئين السوريين في لبنان سيواجهون مصيراً مشابهاً إذا ما عادوا خصوصاً النشطاء والصحفيين.
    كما تقوم السلطات اللبنانية بزيادة صعوبة الحياة على السوريين في لبنان حيث أعلن وزير العمل كميل أبو سليمان، في حزيران، عن خطة حكومية لفرض عقوبات مالية قاسية على أي شركة توظف عمالاً أجانب بدون الحصول على تصاريح عمل.
    وأدى القرار إلى طرد السوريين من العمل في جميع أنحاء البلاد، لأن تكلفة تصريح العمل تصل إلى 1,200 دولار مما يعني أن التصريح أصبح بعيداً عن متناول اللاجئين السوريين.
    وبحسب منظمة العفو الدولية، يوجد أكثر من 900,000 سوري مسجل في لبنان. وتقول الحكومة اللبنانية إنه يوجد حوالي 500,000 سوري غير مسجل حيث يجادل السياسيون إن هذا التواجد الكثيف يضع ضغوطاً اقتصادية كبيرة على لبنان.
    وتقول نعمة، إن السياسيين في لبنان يستخدمون الوجود السوري ككبش فداء "لا يوجد تعلم، ولا يوجد عمل ولا وظائف" سواء للسوريين أو للبنانيين.
    وبحسب منظمة العمل الدولية، يعمل 92% من السوريين بدون عقد عمل رسمي، ويتمتع أقل من ربعهم بأجر شهري منتظم. ويعمل معظمهم في الزراعة أو الخدمات المنزلية، او في الوظائف التي يرى العديد من المراقبين أن اللبنانيين لا يرغبون بها.
    وأشار استطلاع حديث للرأي أجراه مركز كارنيغي للشرق الأوسط إلى أن 96% من اللاجئين السوريين في لبنان هربوا بسبب الوضع الأمني المتدهور وليس لأسباب اقتصادية.
    ويقول معتصم الذي يقيم مع أسرته في خيمة من المشمع بسقف من الألواح الخشبية "إذا عدت إلى سوريا سأموت.. وإذا حصلت على المال سأذهب إلى أوروبا، لكنني لن أعود أبدا إلى سوريا".
    المصدر: أورينت نت

    فورين بوليسيلبنانلاجئون سوريونعودة اللاجئين