المعارضة ترفض التعويل ميدانيا على قمة بوتين-أردوغان

تقارير

الأربعاء 28 آب 2019 | 8:23 مساءً بتوقيت دمشق

المعارضة السوريةفلايمير بوتيناردوغانالقضية السوريةمحاربة الارهاب

  • المعارضة ترفض التعويل ميدانيا على قمة بوتين-أردوغان

    بلدي نيوز (مهند الحوراني- مصعب الأشقر )
    لم يشهد اللقاء الثنائي بين رئيسي روسيا فلاديمير بوتين، وتركيا رجب طيب أردوغان، أي تطورات ملموسة في القضية السورية، وطريقة تناولها والتعامل معها، خصوصا الرئيس الروسي الذي جدد تأكيده على محاربة "الإرهابيين"، بينما حاول أردوغان، التذكير بمقدار الشهداء والجرحى جراء همجية النظام في قتل المدنيين من الجو تحت ذريعة محاربة الإرهاب.
    على ما اتفقوا؟
    أنهى الرئيسان التركي والروسي، أمس الثلاثاء، لقائهما في العاصمة الروسية موسكو، وأكدا على الالتزام باتفاق "أستانا" وضرورة التوصل لتهدئة في إدلب التي كانت حاضرة على طاولة البحث بعد تأزم الأوضاع هناك مؤخراً.
    وغازل بوتين أنقرة بقوله: "إن إنشاء منطقة آمنة على الحدود الجنوبية لتركيا خطوة إيجابية من حيث وحدة الأراضي السورية".
    من جانبه، لفت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أن هجمات النظام في إدلب تسببت بمقتل أكثر من 500 مدني منذ مايو الماضي، وإصابة أكثر من ألف و200 آخرين، معتبراً أن قتل النظام المدنيين في إدلب من البر والجو تحت ذريعة محاربة الإرهاب أمر غير مقبول.
    وكشف مصدر عسكري خاص لبلدي نيوز، أن القوات التركية تنوي إنشاء عدة نقاط مراقبة جديدة لها في المنطقة يعتقد أن عددها سيكون أربع نقاط، واحدة بالقرب من مدينة سراقب، وأخرى بالقرب من مدينة أريحا (معمل القرميد)، إضافة إلى نقطة قرب بلدة محمبل ونقطة في جسر الشغور.
    ورجح البعض أن نقاط المراقبة التركية التي قد تقام خلال الفترة القادمة هي أبرز ما ورد ضمن الاتفاقات التي جرى التوافق عليها في موسكو.
    موقف المعارضة
    يقول عضو وفد الهيئة العليا للمفاوضات، الدكتور إبراهيم الجباوي، في حديث خاص لبلدي نيوز "بتحليلنا إن الزيارة لم تثمر عما يلبي طموحات السوريين بالشكل المأمول"، مستدركا، أن نتائج الزيارة لم تتكشف بعد، معتبرا أنه بعد الإجراءات على الأرض حينها سوف يكون لنا كلام.
    وتوقع الجباوي انطلاق أعمال اللجنة الدستورية السورية قريبا، معيدا أسباب ذلك لتصريحات الساسة الأتراك والروس.
    انعدام الثقة
    وشكك الجباوي، في التزام موسكو بأي تهدئة في حال بدء عمل اللجنة الدستورية، قائلا "لسنا واثقين من أن روسيا جادة اصلا بالحل السياسي هي لطالما افصحت عن نيتها المضي بالعمل العسكري، لذلك سوف تستمر روسيا بخرق كل الاتفاقات لتحقق مزيدا من القتل بين أبناء الشعب السوري ومزيدا من تدمير البلدات والمدن وفقا لسياستها الترهيبية".
    واعتبر الجباوي أن الذريعة الروسية بخصوص محاربة الإرهابيين باطلة، قائلا "على مدى أكثر من مائة يوم والعدوان الروسي الى جانب عصابات الاسد والميليشيات الايرانية وهي توجه قدراتها التدميرية ضد البلدات والمدن التي لا وجود لتنظيمات راديكالية فيها. وبشهادة الروس أن المقاتلين هناك هم من الجيش الحر المعتدل.. وبالتالي لم نرَ أو نسمع أن الطيران الروسي استهدف ولو موقعا واحدا من مواقع تلك التنظيمات ما يدحر تلك الدعاية التي تتذرع بها روسيا وحلفائها".
    وشدد الجباوي على أن "روسيا تسعى جاهدة لإحراز حسم عسكري في كافة الاراضي السورية ليستتب لها الأمر بالاحتلال الكلي لسوريا أرضا وشعبا ومقدرات.. وهذا لا أعتقد أنه سيكون لها وفق ما شاهدنا ولمسنا من صمود أسطوري لقوات الثوار.. علاوة على أن الثورة ليست بالجغرافيا فحسب إنما هي فكر تجذر في نفوس السوريين وسينمو مع نمو الاطفال الذين ولدوا في كنفها وحرموا من حقوف الطفولة".
    ولا تعول المعارضة والأهالي في المناطق المحررة على الاتفاقات الإقليمية التي قلما وقفت إلى صفهم، إنما يعولون على تماسك الفصائل وتوحدها، وأن يحاول المجتمع الدولي بشكل جدي وقف شلال الدماء في سوريا.

    المعارضة السوريةفلايمير بوتيناردوغانالقضية السوريةمحاربة الارهاب