تقرير: 3 آلاف شخص تغيبهم "قسد" قسريا في سجونها

تقارير

الثلاثاء 10 أيلول 2019 | 7:12 مساءً بتوقيت دمشق

قوات سورية الديمقراطيةاعتقالالاختفاء القسري

  • تقرير: 3 آلاف شخص تغيبهم

    بلدي نيوز
    كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها، اليوم الثلاثاء، أن قرابة 3 آلاف شخص لا يزالون قيد الاعتقال أو الاخفاء القسري لدى قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، التي باتت تُضيِّق على منظمات المجتمع المدني عبر ممارسات قمعية، وصفتها الشبكة بأنها شبيهة بممارسات التنظيمات المتطرفة.
    وفقاً للتقرير؛ فإن فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثَّق منذ بدايات سيطرة قوات حزب الاتحاد الديمقراطي على بعض المناطق السورية في تموز/ 2012 حتى أيلول/ 2019، ما لا يقل عن2907 أشخاص، بينهم 631 طفلا و172 سيدة لا يزالون قيد الاعتقال التعسفي لدى قوات سوريا الديمقراطية التي ورثَت ما كان موجودا لدى قوات حزب الاتحاد الديمقراطي، وقد تحوَّل ما لا يقل عن 1877 شخصا منهم، بينهم 52 طفلا و78 سيدة إلى مختفين قسريا.
    وأشار التقرير إلى أن "قسد" نفذَّت منذ مطلع آب المنصرم 2019، عمليات اعتقال استهدفت مؤسِّسين وعاملين في منظمات محلية إنسانية مستقلة في محافظة الرقة، وعملت على إشاعة أنباء في صفوف المجتمع المحلي بارتباط هذه المنظمات بتنظيم "داعش" وبالإرهاب والإرهابيين، تمهيدا لاعتقالهم وإخفائهم.
    وذكر التقرير أن "قسد" تحاول تشريع جميع عمليات القمع والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والخطف، بهدف التَّجنيد الإجباري وغير ذلك من انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في المناطق التي تسيطر عليها تحت ذريعة محاربة الإرهاب والإرهابيين.
    ووصفت الشبكة هذا التكيك بأنه يشبه إلى حد بعيد ما قام به النظام السوري الذي اعتبر كل من يعارض سياسته ويطالب بتغيير حكم العائلة الحاكمة والحكومة التي عينها النظام السوري، بأنه إرهابي يجب اعتقاله وإخفاء صوته وجعله عبرة لبقية أفراد المجتمع.
    وأكد التقرير أنه لم يصدر أي بيان رسمي عن "قسد" أو الجهات القضائية والإدارية في مدينة الرقة حول عمليات الاعتقال هذه، واعتبر التقرير أن هذه سابقة خطيرة توحي بفكر قريب مما قامت به التنظيمات المتطرفة في شمال غرب سوريا من قمع وتضييق وإرهاب لمنظمات المجتمع المدني العاملة في مناطق سيطرتها، بهدف إخضاعها وابتزازها، وجعلها عبرة لغيرها فلا يتجرأ أحد على بناء منظمات مجتمع مدني من أجل تركيز كل مصادر التمويل والدعم في يد القوات المسيطرة، التي لم تفلح حتى الآن في تحقيق إنجازات ملموسة على مختلف الأصعدة المدنية.
    واعتبر التقرير أنَّ "قسد" انتهكت القانون الدولي لحقوق الإنسان عبر جريمة الإخفاء القسري المحظور بموجب القانون الدولي الإنساني العرفي.
    وطالب التقرير الدول الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية بالضغط عليها من أجل إيقاف عمليات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان في المناطق التي تسيطر عليها.

    قوات سورية الديمقراطيةاعتقالالاختفاء القسري