بعد ملف فساد "الوز".. هل يطيح الأسد بـ"محمد حمشو"؟

تقارير

الثلاثاء 17 أيلول 2019 | 1:52 مساءً بتوقيت دمشق

محمد حمشووزارة التربيةملفات الفسادهاشتاغ سوريا

  • بلدي نيوز - (فراس عزالدين)
    تقاطعت مجموعة من المعلومات في ملف "فساد وزارة التربية" لدى النظام، والتي ما تزال تؤكد أن المشهد أقرب إلى المسرحيات الهزلية ضعيفة السيناريو والإخراج، وهو بالضبط ما تخفيه قضية الوزير السابق، هزوان الوز، والراجح أن النظام يبث رسائل للداخل مفادها "الفساد وليس الحرب من ضيعت الاحتياطي الأجنبي".
    ونشر موقع "هاشتاغ سوريا" الموالي، ما يؤكد أو يلمح لعدم القناعة برواية حكومة النظام، وإن كانت العبارات ﻻ تنفي تبنيها، وقال؛ "هل تعلم أن هزوان الوز، وزير التربية السابق متورط بقضية فساد بقيمة 350 مليار؟"
    وقال الموقع إن؛ "مبلغ الـ 350 مليار بعيد كل البعد عن المنطق لو تم مقارنته بميزانية وزارة التربية لعدة سنوات".
    مبالغة وتصفيات!
    وألمح الموقع إلى متهم آخر لم يعرج على اسمه مطلقا، وقال؛ "صحيح أنه يوجد تحقيقات وإدانة بحق الوزير ورجل أعمال، لكن المبالغة في الطرح دليل على جود تصفيات مناصب".
    الشريك المتهم!
    بدوره، موقع "اقتصاد" المعارض؛ لم يخرج عن تلك الفرضية وإنما أثبتها بالبراهين، في تقرير له بعنوان؛ ("حمشو" هو الصفقة.. وليس "الوز").
    ولفت الموقع أن؛ هزوان الوز باختصار، ليس أكثر من مجرد شخص جرى اختياره بعناية، لكسر جرة الفساد في رأسه، بينما تقول الأنباء أنه غادر البلد وزوجته الروسية منذ عدة أشهر.
    وأضاف تقرير موقع "اقتصاد" المعارض؛ أن الشخص المقصود من هذه الحملة، هو رجل الأعمال" محمد حمشو" المقرب من ماهر الأسد ، شقيق رأس النظام.
    وسرب النظام وثائق تدين، حمشو والوز، في صفقة توريد أجهزة الكمبيوتر للمدارس، والتي تقدر بـ 600 مليون دولار.
    ويعتبر المبلغ أكبر من موازنة وزارة التربية منذ العام 2012 وحتى 2018، أي طوال فترة تولي "الوز" لمنصبه، وفق ما اتفق عليه موقع "اقتصاد" المعارض، و"هاشتاغ سوريا الموالي".
    مساومة!
    وليست مفارقة تلك التقاطعات بين المصدرين؛ إلا أنّ الأهداف مختلفة تماما!
    والواضح أنّ أدوات النظام الإعلامية تتماهى مع الأجهزة الأمنية في استدراج من تريد وبث الرسائل هنا وهناك.
    وتحمل رسالة "هاشتاغ سوريا" وغيره من المواقع الموالية التي تصدرت للحادثة اتجاهين؛ مساومة "حمشو" وتقديم تنازلات بعد أن احترقت ورقته، وهذا ما كشفه موقع "اقتصاد" المعارض، في تقرير له أن مصير الرجل إما أن ينتحر أو يخرج بالثياب التي جاء بها أول مرة على الحياة. حسب وصفها.
    ومن جهة أخرى، هناك رسالة يبثها النظام بإدانة المسؤولين لديه في تبديد ثروات البلاد، في فترة انشغال "اﻷسد" عنهم بحربه على "المؤامرة"، ما يعني بالمحصلة تبرئة ذمة الأخير، بكبش فداء، ﻻ يشترط أن يذبح في المسلخ، وإنما تذهب قضيته كالعادة!
    لعاب الأسد!
    بالمقابل؛ وفي حال نجح النظام بتحقيق غايته من هذه اللعبة، فمن المتوقع جر رجال أعمال آخرين إلى "المسلخ"، ليقفوا في الطابور خلف رامي مخلوف وإخوته، ومحمد حمشو، وغيره، فشهية اﻷسد ولعابه للمال والسلطة لن تضبطها حدود.
    الشارع مغيّب
    وتشير الكثير من المعطيات أنّ تعامل النظام مع القضايا الداخلية تنطلق من قاعدة أن "الشارع مغيّب"، بالتالي؛ سهولة إقناعه، و"الاستخفاف به".
    ومن الضروري أن نشير في السياق أن مجمل مبالغ الفساد التي يتحدث عنها الإعلام الموالي والرديف، "تعادل أكثر من نصف الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي كان موجودا لدى النظام مع بداية الثورة، والمقدر بأكثر من 16 مليار دولار"، وفق تقديرات موقع اقتصاد المعارض.

    محمد حمشووزارة التربيةملفات الفسادهاشتاغ سوريا