ضمن "صحوة مكافحة الفساد" هروب مسؤول بنظام الأسد

تقارير

السبت 21 أيلول 2019 | 3:49 مساءً بتوقيت دمشق

جامعة دمشقوزارة التربيةدمشقنظام الاسد

  • ضمن

    بلدي نيوز – (خاص)
    ذكرت مصادر موالية للنظام، أن المدير المالي لجامعة دمشق فرَّ خارج البلد منذ أسابيع قليلة، بعد أن تم استدعاء أقرانه من المحاسبين في وزارة التربية.
    وأشار "موقع صاحبة الجلالة الموالي" إلى أن المحاسب محمد العبد الرحمن الذي هرب خارج البلاد، كان محاسبا ماليا في وزارة التربية قبل نقله وتسليمه المدير المالي في جامعة دمشق، وتسلم منصبه الجديد منذ فترة ليست ببعيدة.
    وبين المصدر أنه بعد فراره تم تعيين محاسب جديد ولكن الأخير لم يداوم لأنه طلب للتحقيق على خلفية المحاسبة التي تحصل في وزارة التربية، وبذلك يبقى منصب المدير المالي في جامعة دمشق شاغرا.
    وكرس اﻹعلام الموالي في اﻵونة الأخيرة، فكرةً مفادها "صحوة اﻷسد" على "المفسدين" حوله، وإن لم يكن وجه بعد سهامه حول "رامي مخلوف" بوضوح؛ إﻻ أنّ توارد التقارير اليومية والتي تفيد بحجم الفساد واﻹطاحة برموزها، تثير الريبة.
    توقيت مناسب
    واختار النظام توقيتا دقيقا لفتح ملف الفساد المزعوم في مرحلةٍ تشهد فيها الليرة تهاوى أمام سلة من العملات اﻷجنبية، عرّت فيها بنية اقتصاد النظام، ما أجبر اﻷخير إلى حرف النظر باتجاه تبني فرضية "مكافحة الفساد"
    ويبدو اختيار التوقيت يصب في خدمة أجندة اﻷسد، الذي تسعى موسكو، صاحبة القرار في إنعاش نظامه عبر سلسلة من التغييرات التي قد تطيح بشخصيات أخرى معروفة في مرحلةٍ قادمة، قبل التوصل إلى صيغة دولية لما يسمى بـ"اللجنة الدستورية".
    لستُ مسؤوﻻً
    ويحاول النظام تقديم رسائل باتجاهين، داخلية؛ يسعى من خلالها إلى تحميل المحيطين به أزمة المعيشة والتدهور اﻻقتصادي، وبالمحصلة تبرئة ساحته، وامتصاص موجة الغضب لدى الشارع الموالي.

    ما يعني أنها محاولة ليست فقط لتشتيت اﻻنتباه بل قطع اﻷلسن التي ستنادي مستقبلا بتحسين الحال المعيشي، تحت ذريعة "ليس باﻹمكان خير مما حصل"، مع التذكير بأنّ المرحلة القادمة أصعب وهو ما أشار إليه صراحة رئيس حكومة النظام، عماد خميس، في تصريحاته لصحيفة "الوطن" الموالية.
    انقلاب اﻷسد على مقربيه
    كما أنّ الواضح وجود رغبة في تقليم أظافر المحيطين به ومن يوصفون بـ "أثرياء الحرب" أو "حيتان السوق" قبل أن يصير استيعابهم عسيرا، ما يرسم ملمحاً أنها ذات السياسة التي انتهجها "حافظ اﻷسد" بعد تمكنه من السلطة واﻹطاحة بأصدقائه ومقربيه.
    فهي بالمجمل عملية انقلاب على المقربين والموالين الذين احترقت أوراقهم، ووجب التخلص منها.
    ومن الراجح أن يطال اﻻنقلاب شخصيات عسكرية يمكن أن تنعت باسم "أمراء الحرب"، على مبدأ "أرى رؤوسا أينعت وحان قطافها".
    والفرصة مواتية قبل اﻻستقرار المحتمل الذي تسعى موسكو له، تحت مسمى "الحل السياسي"، لصالح "النظام".
    منظومة متجانسة:
    ويبدو أنّ النظام يحاول اﻻستفادة من توقف العمل العسكري مؤقتاً، وتحقيق معادلة "المنظومة الحاكمة المتجانسة على غرار المجتمع المتجانس الذي تحدث عنه اﻷسد في إحدى خطاباته المثيرة.

    جامعة دمشقوزارة التربيةدمشقنظام الاسد