وزير بحكومة النظام: المنظمات المشبوهة ووعود التجنيس يعطلان عودة اللاجئين

تقارير

الأحد 22 أيلول 2019 | 11:5 صباحاً بتوقيت دمشق

نظام الاسدعلي حيدرالمنظمات الدوليةوعود التجنيساللاجئون السوريون

  • وزير بحكومة النظام: المنظمات المشبوهة ووعود التجنيس يعطلان عودة اللاجئين

    بلدي نيوز – (عمر الحسن)
    اتّهم رئيس "هيئة المصالحة الوطنية" التابعة لنظام الأسد، علي حيدر، المنظّمات الدولية "المشبوهة" باستغلال قضيّة اللاجئين السوريين، ودعاهم إلى العودة لسوريا، وعدم تصديق وعود الدول المضيفة بالتجنيس.
    وجاء ذلك خلال فعالية نظمت في منطقة الهرمل في لبنان لعودة النازحين إلى منطقة القصير السورية، حضرها سياسيون لبنانون من "حزب الله" و "التيار الوطني الحر" وممثل عن مدير الأمن العام في لبنان، حسب وكالة الإعلام الوطنية في لبنان.
    وتحدث حيدر عن ما أسماه "الاستغلال الدولي لقضية النازحين في مختلف القطاعات في الحرب على سوريا"، داعيا النازحين إلى "العودة إلى سوريا، وعدم تصديق الوعود من الدول بالتجنيس، لأنها غير صادقة، أو بعض المنظمات الدولية المشبوهة، التي تساهم في إبقاء النازحين خارج سوريا"، طالبا من الأهالي "تصديق الدولة السورية، وكلام رئيس الجمهورية اللبنانية، والأمين العام لحزب الله، والمدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم".
    وقال: "أما بالنسبة لمن يسأل عن ضمانات، فاليوم سوريا تعطي الحرية، حتى للنازحين الواصلين إلى الحدود، بعدم الدخول إلى سوريا والعودة إن أرادوا"، منوها ب"التنسيق القائم مع حزب الله والأمن العام اللبناني، في حل المشاكل الأمنية والقضائية، التي تطال من عليهم ملفات وحلها، ليعودوا إلى أرضهم آمنين".
    وكان دعا زعيم ميليشيا حزب الله، حسن نصر الله، أهالي القصير السورية للعودة إلى المنطقة، وقال، في خطاب متلفز ألقاه مساء اليوم الجمعة خلال حفل تأبيني نظمه الحزب في معقله جنوب بيروت: "لا مشكلة بالنسبة إلينا في عودة النازحين السوريين إلى منطقة القصير".
    وأضاف نصر الله: "رتبنا وضعنا في قرى القصير بما يتناسب مع عودة كاملة لأهالي مدينة وقرى القصير، بناء على قرار القيادة السورية وأيضا رغبة أهالي قرى القصير من السوريين ومن اللبنانيين".
    وذكر: "بدأت الإجراءات منذ مدة من الحكومة السورية داخل سوريا، ويهمني اليوم أن أعلن لأهالي بلدات القصير الموجودين في لبنان".
    ودعا نصر الله أهالي المنطقة إلى تسجيل أسمائهم لدى الأمن العام اللبناني على أن تتم العودة "ضمن الضوابط والآليات المعتمدة بين الأمن العام اللبناني والجهات المعنية في سوريا".
    واعترف نصر الله، في 30 نيسان 2013، ولأول مرة، بمشاركة مقاتلين من حزبه في معارك داخل سوريا دعما لقوات النظام، وتحديدا في القصير، التي سيطرت عليها قوات النظام بالتعاون مع ميليشيا حزب الله في حزيران من العام ذاته، إثر معركة ضارية ضد الفصائل المعارضة، تسببت بتهجير آلاف السكان.
    وكانت حذرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بتقرير نشرته في أب ، اللاجئين والنازحين من العودة إلى مناطق سيطرة النظام، مشددة أن نظام الأسد لا يزال يشكل تهديداً عنيفاً على السوريين العائدين إلى بلدهم".
    ووثق التقرير ما لا يقل عن ١٩١٦ حالة اعتقال بينها ٢١٩ طفلاً و١٥٧ امرأة للاجئين السوريين العائدين إلى مناطق سيطرة النظام، مؤكداً أن النظام قام باعتقالهم جميعاً، وذلك منذ مطلع عام ٢٠١٤ حتى آب ٢٠١٩.
    وبين أن النظام أفرج عن ١١٣٢ حالة وبقيت ٧٨٤ حالة اعتقال، تحولت ٦٣٨ منها إلى اختفاء قسري، واستشهد 15 حالة بسبب التعذيب، ١١ منهم كان عاد من لبنان.
    ونوه التقرير إلى أن النظام اعتقل ما لا يقل عن ٤٢٦ نازحاً عادوا إلى مناطق سيطرته، من بنيهم ١٣ طفلاً و١١ امرأة، مبيناً بأن النظام أفرج عن ١١٩ حالة وبقيت ٣٠٧ حالات، تحولت ٢٨٤ منها إلى مختفين قسرياً، وقتل ٢ من بينهم بسبب التعذيب.
    وطالبت الشبكة الحقوقية دول اللجوء بالتوقف عن حملات التضييق العنصرية بحق اللاجئين السوريين التي تدفعهم إلى العودة لمناطق سيطرة النظام، وبالتالي خطر الاعتقال والإخفاء القسري أو التعذيب حتى الموت، محملة الدول المسؤولية في هذا الخصوص والتوقف عن إعادة اللاجئين بشكل قسري.
    ويواجه اللاجئين السوريين في دول الجوار ضغوط متزايدة، من أجل دفعهم إلى العودة إلى سوريا، كما هو الحال في لبنان الذي يتعرض فيه السوريين ضغوط من التيارات اللبنانية المقربة من نظام الأسد لدفعهم على العودة الإجبارية، ويقيم في لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري.

    نظام الاسدعلي حيدرالمنظمات الدوليةوعود التجنيساللاجئون السوريون