مهجرو الغوطة يتقاسمون المعاناة مع سكان الشمال السوري

تقارير

الأحد 29 أيلول 2019 | 6:0 مساءً بتوقيت دمشق

تهجير قسريالمعاناة الإنسانيةاعلام نظام الاسدقتلى روسيامنظمات انسانية

  • مهجرو الغوطة يتقاسمون المعاناة مع سكان الشمال السوري

    بلدي نيوز- إدلب (محمد وليد جبس)
    يشاطر المهجرون من غوطة دمشق، سكان ريفي إدلب وحماة معاناة التهجير القسري والنزوح التي فرضتها عليهم ظروف الحرب القاسية في الشمال السوري في الآونة الأخيرة.
    في مخيم صغير يضم نحو 100 عائلة، في منطقة جبلية على أطراف مدينة "كفرتخاريم" في ريف إدلب الشمالي الغربي، تتكشف المعاناة المشتركة من قسوة وألم التهجير والمعاناة في مواجهة الظروف البائسة في هذا المخيم.
    وفي الصدد؛ يقول "أبو عمر أبو صوف" المهجر قسريا من غوطة دمشق الشرقية إلى مدينة كفرتخاريم شمال غرب إدلب لبلدي نيوز: "من الألم وقسوة التهجير والنزوح، شعرنا بوجع وقهر أهالي ريفي إدلب الجنوبي وحماة بعد حملة القصف الهمجية لنظام الأسد وروسيا على مناطقهم وتهجيرهم".
    وأضاف، "من أجل تخفيف معاناة من هجروا من ديارهم بفعل اَلة القتل والتدمير الروسية ونظام الأسد؛ عملنا مع عدد من نشطاء غوطتي دمشق الشرقية والغربية الذين هجروا قسريا إلى الشمال السوري على توجيه نداء استغاثة لعدد من المنظمات والجمعيات الخيرية، فكانت منظمة "الأيادي للإغاثة والتنمية الإنسانية السباقة بتلبية هذا النداء".
    وأردف، "بعد أن قدم المجلس المحلية في مدينة كفرتخاريم قطعة أرض مسورة ومُبحصة على أطراف المدينة؛ قدمت لنا المنظمة اَنفة الذكر 100 خيمة جديدة، وجرى نصبها واستقبلنا أكثر من 90 عائلة من أرياف حماة وإدلب، ومهجري غوطتي دمشق الذين تعرضوا للنزوح من جديد جراء الحملة الأخيرة".
    وأضاف، "بعد استضافة العوائل في هذا المخيم عملت منظمة "الأيادي" على تقديم حمامات ودورات مياه مسبقة الصنع، مزودة بخزانات مياه تغطي احتياجات المخيم، إضافة لتركب ألواح طاقة شمسية وفرت الإنارة لمحيط وداخله، كما يعمل المجلس المحلي على تقديم الخبز بشكل يومي لجميع قاطني هذا المخيم، كما يقدم الدفاع المدني المياه بشكل مجاني للمخيم على مدار أيام الأسبوع".
    أما "أبو أحمد" وهو أحد النازحين من ريف "معرة النعمان" الشرقي جنوبي إدلب، قال لبلدي نيوز: "خرجنا من منازلنا مجبرين من شدة القصف الجوي والبري واستضافونا في مخيم الجبل الشرقي قرب مدينة كفرتخاريم، فضلا عن تقديم الخدمات لجميع النازحين، لكن لا شيء يعوض عن المنزل الحقيقي، فنأمل من الله أن يتوقف القصف ونعود إلى قرانا ومنازلنا".
    "أم ابراهيم" التي تسكن المخيم وهي نازحة من بلدة تلمنس، طالبت الجمعيات الخيرية والمنظمات الإنسانية بكفالة طفلتي حفيدها الذي اعتقله النظام منذ نحو سبعة سنوات، وتركتهم والدتهم بعدها عند جدتهم لترعاهم وهي تبلغ من السن أكثر من 60 عاما، ولا يقوى جسمها على العمل لتلبية متطلباتهم فهم بحاجة إلى لباس ومصروف للمدرسة.
    وفي الصدد، قال "محمد الغوطاني" في حديث لبلدي نيوز: "بعد أن تهجرنا قسريا من غوطة دمشق، أقمنا في ريف معرة النعمان الشرقي وتعودنا على عادات وتقاليد المنطقة، وفي الآونة الأخير تعرضت المنطقة إلى حملة قصف جوية وبرية شديدة، الأمر الذي دفعنا لترك المنطقة والنزوح إلى المناطق الحدودية، وعند وصولنا إلى مدينة كفرتخاريم، التقيت بعدد من أهالي غوطتي دمشق الشرقية والغربية وأبلغوني بوجود مخيم الجبل الشرقي لاستقبال النازحين من ريف إدلب الجنوبي وحماة، وجرى تخديمه بشكل كامل، فقط وضعنا امتعتنا وسكنا في الخيام بدلا من الجلوس تحت أشجار الزيتون".
    وأضاف، "لم أشعر أثناء فترة تهجيري ونزوحي بالتفرقة ابدا، بل هناك حالة من الألفة والمحبة بين جميع الناس، لا يوجد فرق بين ابن ريف إدلب وابن ريف حماة ولا حمص ولا ريف دمشق ولا ريف حلب، الجميع سواسية يتقاسمون المعاناة ويخففون أوجاع وهموم النزوح والتهجير، في أمل أن نعود إلى منازلنا قريبا".

    تهجير قسريالمعاناة الإنسانيةاعلام نظام الاسدقتلى روسيامنظمات انسانية