هل يخرج تنظيم الدولة من "الضمير" عبر "بوابة الأسد"؟

تقارير

الثلاثاء 19 نيسان 2016 | 2:25 مساءً بتوقيت دمشق

ريف دمشقالضميرتنظيم الدولةنظام الاسدالهلال الاحمر السوري

  • هل يخرج تنظيم الدولة من

    بلدي نيوز – ريف دمشق (ميار حيدر)
    وافق النظام السوري على مقترحات تقدمت له من داخل مدينة الضمير بريف دمشق، والتي تفيد بالسماح للتشكيلات المبايعة لتنظيم الدولة بالخروج من خلال بواباته وطرقه خارج المدينة نحو منطقة "المثلث" في منطقة الحماد في البادية السورية، من خلال وساطة ونقل الهلال الأحمر السوري.
    في حال تمت العملية، بحسب ما أكده الناشط الميداني "ياسر الضميري"، فإن الألوية المبايعة للتنظيم ستخرج من مدينة الضمير لتعلن انتهاء الصراع الدموي الذي طال لأشهر بينها وبين جيش الإسلام وقوات الشهيد أحمد العبدو، والذي راح ضحيته العشرات ما بين قتيل وجريح.
    وقال "الضميري" بأن بنود الاتفاق مع النظام تشمل: تأمين طريق آمن من قبل قوات النظام لـ فصيل "رجال الملاحم" التابع لتنظيم "الدولة" بهدف خروجهم للحماد بمنطقة البادية بإشراف الهلال الأحمر، وذلك بعد عصر اليوم الثلاثاء، إضافة إلى حرق جميع الأسلحة الثقيلة التي يمتلكها اللواء وذلك بإشراف لجنة من النظام وتوثيق العملية بالتصوير.
    فيما أعلنت الهيئةُ الشّرعية للقضاء والعدل في مدينة الضُّمير عن انتهاء مهلة إعطاء الأمان بمجرد التوقيع على تعهد الهيئة مساء اليوم الثلاثاء مع الإبقاء على فرصة الحصول على محاكمة عادلة ومعاملة حسنة لمن يسلم نفسَه طواعية، ويعود إلى صفوف إخوته، وأهل بلده بعد الموعد المشار له أعلاه، وننصح الإخوةَ الذين لم يحزموا أمرهم حتى الآن بأن يراجعوا أنفسَهم، ويتأملوا حالهم فيسارعوا لسلوك سبيل الهداية، وفتح باب المصالحة الشاملة، وإغلاق أبواب الخلاف والفرقة والانتقام.
    وأضافت الهيئة: "مع رجحان القول بالتّفريق بين الخوارج والبغاة في الحقيقة والأحكام فإننا نرى الأحوطَ في حقّنا، والأقربَ لتحقيق المصلحة في بلدنا أن ننصحَ للإخوة المقاتلين الذين كانوا وما زالوا على ثباتهم وإصرارهم في الدفاع عن البلد وأهلها، والسعي لحفظ استقرارها وأمنها، رغم كلِّ الصّعوبات والعراقيل، والجور والخذلان أحياناً مِن القريب قبل البعيد، بأن يتحلَّوا مع هؤلاء القوم بأخلاق الإسلام في حق البغاة، فلا يُتبع مدبرُهم، ولا يُجهز على جريحهم، ولا تُغنم أموالهم، ولا يُقتل أسراهم، ولا يُنال أهلُهم - مِن نساء وأطفال - بسوءٍ، ومَن مات منهم أو قُتل يغسّل ويكفّن ويصلّى عليه، ويُدفن في مقابرنا، ونستغفر له ، ولا نكفّره كما كان يكفّرنا.
    وأهابت الهيئة في بيانها الثامن، إلى جميع المعنيين بحماية البلد والعمل على خدمتها أن يأخذوا الحيطة والحذر، ويكونوا على أهبة الاستعداد لكل طارئ، ويقوموا بواجبهم في تأمين البيوت والمحال والمرافق العامة، وردّ الممتلكات لأهلها، وبسط الأمن، والعمل على رجوع الأمور إلى نصابها، والحياة إلى طبيعتها، ومساعدة المنكوبين في الرجوع لبيوتهم، وتوفير احتياجات المحتاجين واللاجئين، كما ندعو أهلنا المغتربين أن يقوموا بواجبهم في دعم المكتب الإغاثي في البلد ليتمكّن من الاضطلاع بمهامه، والقيام بعمله في مساعدة المنكوبين وأهل الحاجة.
    فيما رحب "لواء سيف الحق التابع لجيش الإسلام وقوات الشهيد أحمد العبدو" بالبيان الثامن الصادر عن الهيئة الشرعية للقضاء والعدل في مدينة الضمير والمتضمن الإعلان عن انتهاء مهلة إعطاء الأمان، فالأمان المحترم لدينا هو أمان الهيئة الشرعية للقضاء والعدل والذي بانتهاء مدة قبوله فلا أمان لأحد منهم بعد ذلك وخاصة من لا زال على فكر وعقيدة أهل الغلو والضلال والتكفير.
    وأكد جيش الإسلام في نفس الوقت التزامه بكل ما دعا إليه البيان بما في ذلك دعوته لحفظ الحقوق ومنها حقوق كل من حصل على الأمان من الهيئة.
    تنسيقية الضمير، أشارت إلى أن 70 مقاتلاً من لواء الصديق المتهم هو الآخر بمبايعة تنظيم الدولة سلموا أنفسهم لجيش الإسلام وقوات الشهيد أحمد العبدو بعد موت قائدهم "إبراهيم نقرش".
    وكانت مدينة الضمير شهدت خلال الأشهر الماضية اشتباكات بين جيش الإسلام وقوات الشهيد أحمد العبدو من جهة ورجال الملاحم ولواء الصديق من جهة ثانية أسفرت عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين والثوار.

    ريف دمشقالضميرتنظيم الدولةنظام الاسدالهلال الاحمر السوري