كيف ينظر أهالي الرقة إلى العملية التركية المرتقبة شرق الفرات؟

تقارير

الاثنين 7 تشرين الأول 2019 | 4:22 مساءً بتوقيت دمشق

الرقةأهالي الرقةالمنطقة الآمنةتركيارجب طيب أردوغانعملية نبع السلامسورياشرقي الفرات

  • كيف ينظر أهالي الرقة إلى العملية التركية المرتقبة شرق الفرات؟

    بلدي نيوز - (محمد العثمان)
    بدأت الأحداث تتسارع بشأن المنطقة الآمنة المزمع إنشائها في شمال شرق سوريا، عقب تصريح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإطلاق عملية "نبع السلام" خلال فترة قصيرة، والتي قابلها انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة تل أبيض بريف الرقة الشمالي، وانسحاب كامل قوات التحالف الدولي من الحدود التركية إلى قاعدة عين عيسى بريف الرقة الشمالي.
    تلك الاحداث قابلها ردود أفعال غاضبة من قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، والتي بدورها أقرت بخيانة الولايات المتحدة الأمريكية لها، واصفة إياها بأنها لم تفِ في التزاماتها وسحبت قواتها من المناطق الحدودية مع تركيا، في ظل استعداد الأخيرة لشن عملية عسكرية وصفتها بالغزو.
    وعلى الصعيد الميداني؛ منعت حواجز قوات "قسد"، المدنيين من النزوح من مدينة تل أبيض صباح اليوم الاثنين، باتجاه مدينة الرقة في خطوة لوضع المدنيين كدروع بشرية امام القوات التركية في المقابل سمحت فقط لعوائل مقاتليها بالهروب إلى مدينة الرقة، بحسب مراسل بلدي نيوز.
    ويرى الشاب "أحمد أبو شامل" من أبناء مدينة الرقة، في حديثه لبلدي نيوز؛ أن "المنطقة الآمنة المزمع إنشائها هي لمنع السوريين من الهجرة إلى أوروبا ولتخفيف الضغط على تركيا، أما بالنسبة للمدنيين القادمين للمنطقة الآمنة؛ فهم أهلنا ونحن نتقاسم معهم القوت ولا يوجد أي تخوف من قدومهم للمنطقة".
    وأضاف أحمد؛ أن القوات الكردية المتمثلة بقوات سوريا الديمقراطية "قسد" تعيش في حالة تخبط وخوف شديدين من التحركات التركية وإذا ما تمت السيطرة على "تل أبيض" وصولا إلى "عين عيسى" سيتم قطع الطريق بين ما يسمى إقليم الجزيرة وإقليم الفرات.
    ونقل مراسلنا أيضا على لسان "أم محمد"، وهي معلمة في إحدى مدارس "تل ابيض"، قولها؛ "إن سياسة ميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية التي عانينا منها لعدة سنوات في طريقها إلى الزوال؛ فالعنصرية والطريقة الفوقية والابتزاز والخطف والسرقة من قبل عناصر الوحدات الكردية ستولي دون رجعة إلى المنطقة، وأتمنى من كل قلبي أن تنتهي معاناتنا مع هذه العصابة"، حسب قولها.
    وأضافت؛ "هناك بعض التخوفات من حدوث تجاوزات من الفصائل العسكرية القادمة مع الجيش التركي لأن معظم الحديث الذي سمعناه عن هذه الجماعات أنها تمارس انتهاكات بحق المدنيين في ريف حلب وهذا ما يقلق الأهالي، ونرجو من الجيش التركي أن يقدم الجيش الحر من أبناء محافظة الرقة فقط".
    بدوره، يقول "أ- ح"، وهو مدرس في مدينة تل أبيض، "قمت بإرسال اثنين من أبنائي إلى أوروبا، هربا من التجنيد الإجباري الذي تفرضه الوحدات الكردية على الشبان، وزجهم في معارك لا ناقة لنا فيها ولا جمل، فعدونا الأساسي هو نظام الأسد، وهم حلفاء لهذا النظام ويخدمون أجنداته وأجندات أمريكا، كما أن عددا من الأهالي هاجروا نحو تركيا أو أوروبا خشية من تجنيد أبنائهم وبناتهم، ناهيك عن الانتهاكات التي يمارسونها في المنطقة بذريعة داعش، الأكراد أهل لنا ولكن هذا الفصيل تسلط على رقاب العرب والأكراد وهجر مئات العائلات منذ سيطرته على المدينة".
    ودعا القوات التي ستدخل إلى مدينته بعدم ممارسة ذات السياسات التي اتبعتها الوحدات الكردية والتي تعب منها الأهالي، مشيرا إلى أنه يتوق لرؤية أبنائه في منزله حال الخلاص من سلطة الأمر الواقع.
    وتعيش محافظة الرقة حالة من الفلتان الأمني وانتشار الفساد واللصوصية مع انتشار مكثف للسلاح في ظل غياب تام لسلطة الأمر الواقع.
    وأعلن البيت الأبيض أن القوات الأميركية في شمال سوريا لن تتمركز بعد اليوم قرب الحدود مع تركيا ولن تدعم عملية أنقرة "التي خططت لها طويلا" في البلاد.
    وذكر المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إن إنشاء المناطق الآمنة في شمال سوريا يهدف إلى تطهير الحدود من العناصر الإرهابية وعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، موضحا أن المنطقة الآمنة المزمع إقامتها شمالي سوريا لا تهدد وحدة الأراضي السورية.
    الجدير ذكره أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، جدد يوم السبت، "مطالب بلاده بتنفيذ عمليات جوية وبرية في منطقة شرق الفرات في سوريا لإرساء السلام هناك".
    وقال أردوغان "أجرينا استعداداتنا وأكملنا خطة العملية العسكرية في شرق الفرات، وأصدرنا التعليمات اللازمة بخصوص ذلك"، مؤكدا أن العملية باتت قريبة إلى حد يمكن القول إنها "اليوم أو غد"، وسنقوم بتنفيذها من البر ومن الجو.

    الرقةأهالي الرقةالمنطقة الآمنةتركيارجب طيب أردوغانعملية نبع السلامسورياشرقي الفرات