التحطيب في الشمال بين توفير فرص عمل وتبديد الثروة الحراجية

اقتصاد

السبت 19 تشرين الأول 2019 | 3:55 مساءً بتوقيت دمشق

الشمال السوريالتحطيبمخاطر فصل الشتاءارتفاع أسعار المحروقات

  • التحطيب في الشمال بين توفير فرص عمل وتبديد الثروة الحراجية

    بلدي نيوز - (ليلى حامد)
    اقترب موسم الشتاء وبدأ الطلب على مواد التدفئة يشتد في الشمال المحرر، وبين من يلجأ للحطب كمصدر رزق، ومن يحتاجه للتدفئة، كل ذلك أدى إلى خسائر هائلة في الثروة الحراجية والشجرية وتبديدها، بسبب القطع الجائر.
    ولجأ "أبو مروان"، من مهجري ريف دمشق، إلى الغابات الحراجية، لقطع السنديان، واستخدامها في منزله، من أجل التدفئة، فقلة المازوت، وكذلك ارتفاع سعره، وقلة جودته ورائحته التي أسهمت في مرض ابنته، دفعته إلى استخدام الحطب كبديل، منذ نحو عامين، حسبما ذكر لبلدي نيوز.
    وأضافت، وجد "أبو مروان" في ذلك مهنة اتخذها وسيلة لكسب العيش، يحقق فيها مدخوﻻً مقبولاً حسب وصفه، بمشاركة أحد أبناء "حارم" في إدلب.
    وتحدث "أبو مروان" لمراسلتنا" أنه بدأ منذ الصيف برفقة شريكه، بالتحطيب في المناطق الحراجية، واقتلاع جذور الأشجار، مستخدما أدوات يصفها بالبدائية، حيث يقوم بتجميع ما قطعوه، ومن ثم بيعها للتجار الذين اتفقا معهم مسبقا.
    ويمتهن الكثير من أبناء المناطق الجبلية في إدلب، والقريبة من الغابات الحراجية مهنة بيع الحطب، التي أسهمت في السنوات اﻷخيرة بخسارة في هذه الثروة المهمة، ومع خسارةِ مساحات كبيرة من الأراضي والقطع الجائر، يبدو أن موسم الشتاء هذا العام دفع إلى الوصول لقص جذوع الأشجار، وأخيرا العمل على استخراج الجذور
    وبحسب أبو حسان تاجر في سوق الحطب قال لبلدي نيوز" ينقسم الناس بالنسبة لتعاملهم مع الحطب، بريف إدلب، إلى صنفين؛ منهم من يمتهنها كتجارة، وآخرون ﻷغراض التدفئة.
    ويضيف "أبو حسان"؛ أنّ بعض الشباب ممن امتهنوا هذه المهنة -التحطيب-بدأت معهم كحاجة وفرصة لتوفير دخل مناسب في ظل الظروف الصعبة، إﻻ أنه ﻻ يخفي خشيته من مستقبل الثروة الحراجية في عموم المنطقة، في حال استمر الوضع على حاله.
    ويعتقد "غسان الحسن" صاحب سيارة نقل، أنّ مهنة التحطيب وفرة الكثير من فرص العمل، رغم ما يصفه بسلبياتها وانعكاسه على الثروة الحراجية.
    ويعلق على ذلك بالقول؛ إن تجارة الحطب أدت إلى سلسلة من اﻷعمال المترابطة والتي ﻻ غنى عنها؛ فالتاجر بحاجة إلى العمالة التي تقطع الحطب، وهذا يحتاج إلى سيارة نقل، فضلا عن البيع ﻷصحاب المحال المختصة.
    ورغم الفائدة الظاهرة بالنسبة لعدد من اﻷسر وما توفره تلك المهنة "التحطيب" من فرص عمل؛ إﻻ أنّ الخطورة تشير إليها بعض التقارير بأنه تمت خسارة نحو 35 ألف هكتار من أصل 45 ألف في إدلب، خلال السنوات الفائتة، وبالتالي الثروة الشجرية أصبحت مهددة بالكامل لا سيما مع لجوء الناس إلى اقتلاع الجذور هذا الموسم.

    الشمال السوريالتحطيبمخاطر فصل الشتاءارتفاع أسعار المحروقات