النظام يطور قانونا لمراقبة اﻹعلام وغرامات بـ"الملايين" للمخالفين

تقارير

الاثنين 21 تشرين الأول 2019 | 10:49 صباحاً بتوقيت دمشق

نظام الأسدقانون الاعلام المعدلسوريا

  • النظام يطور قانونا لمراقبة اﻹعلام وغرامات بـ

    بلدي نيوز - (فراس عزالدين)
    كشفت مواقع موالية للنظام، أنّ مشروع قانون الإعلام المعدل أصبح شبه جاهز، ويحتاج بعض المراجعة البسيطة ليأخذ طريقه للإقرار بعد سبعة أشهر من العمل عليه، وسط تشكيك بجدواه، واعتباره أداة رادعة بوسائل جديدة.
    ويعتقد معارضون، أن التعديلات بمجملها سطحية، ولن تكون في إطار إطلاق الحريات، بل على العكس، ستستهدف "جيوب الصحفيين"، بدل الزج بهم في المعتقلات، والصرف عليهم، ومن يستطيع من الصحفيين السوريين، تسديد غرامات مالية تحت ذريعة القدح وغيرها.
    وقال عضو اللجنة السورية لتعديل وتطوير قانون الإعلام، التابع للنظام، قاضي أمين، لموقع "هاشتاغ سوريا" الموالي؛ إن أبرز التعديلات التي سيضمنها القانون الجديد هي إلغاء عقوبة السجن التي كانت مفروضة على الصحفي في القانون الحالي بحالة واحدة فقط وهي "الذم والقدح والشتم"، لتستبدل بغرامة مالية كبيرة تصل إلى "الملايين".
    وأضاف أنه؛ "تم تعديل ورفع أغلب الغرامات المالية التي كانت منصوصة سابقا بما يتناسب مع سعر الليرة حاليا فالغرامة التي كانت سابقا 10 آلاف أصبحت 100 ألف".
    وركز القانون الجديد على ملف "السوشيل ميديا"، و"صفحات الفيس بوك"، وتحديدا حول آلية ترخيصها، بحيث يتم اﻻقتصار على ما تم الموافقة عليه، من طرف وزارة اﻹعلام التابعة للنظام والتي تتماهى وسياساته.
    وقال "قاضي أمين" إن القانون الجديد أتاح إمكانية اعتماد الصفحات الإعلامية الاحترافية من قبل وزارة الإعلام ضمن شروط محددة، متذرعا بكثرة الناشطين من كافة المهن على وسائل التواصل الاجتماعي في ظل عدم تقديم خدمة فعلية للمجتمع.
    ويبدو أن النظام تنبه للكثير من التضارب في التحليلات السياسية، ويسعى لضبطها وتصويبها لخدمته، بعد أن تحولت إلى مثار سخرية لدى الشارع الموالي وصوﻻ إلى اﻹعلام الثوري، الذي يضج بالبرامج التي تنتقد تلك التحليلات، ويجعل منها وسيلة تسلية.
    وأشار قاضي أمين إلى أن القانون تناول مراكز البحوث مهما كان اختصاصها نظرا لأن أي دراسة ناتجة عنها ستنتشر، فالقانون الجديد وضع قواعد دقيقة لآلية ترخيصها وعملها، كما سيأخذ رأي الوزارة المعنية في عمل كل مركز، حيث لم يعد بإمكان أي شخص فتح "دكانة" وتسميتها مركز بحوث، حسب وصفه.
    ويشير الكلام السابق، إلى مدى استياء النظام، من موجة المحللين، الذين يخرجون لتلميعه، إﻻ أن تصريحاتهم تزيد "الطين بلة".
    والمدقق في تفاصيل القانون الجديد وفق ما ترشح من أخبار، وبناء على تصريحات، قاضي أمين السابقة، يجدها بالمجمل تصب في خدمة "المحاسبة، التضييق، العقوبة المالية"، والجديد فقط إلغاء عقوبة اﻻعتقال، والملاحظ غياب روح التطوير في محتوى الخطاب اﻹعلامي، على أقل تقدير.
    يشار إلى أنّ النظام شكل لجنة لتعديل وتطوير قانون الإعلام، قبل نحو 7 أشهر، قال إنها مؤلفة من إعلاميين وممثلين عن وزارة العدل.

    نظام الأسدقانون الاعلام المعدلسوريا