السوريون والشتاء.. مواد تدفئة بديلة لمواجهة غلاء المازوت

تقارير

الاثنين 4 تشرين الثاني 2019 | 8:17 مساءً بتوقيت دمشق

السوريينالشتاءغلاء المازوتالمناطق المحررةالوضع المعيشيشرق الفراتالمخيماتالمساعدة الانسانية

  • السوريون والشتاء.. مواد تدفئة بديلة لمواجهة غلاء المازوت

    بلدي نيوز- (خاص)
    يستقبل السوريون هذه الأيام فصل الشتاء ويشغلهم الكيفية التي يواجهون بها تأمين الوقود طيلة العام، بحيث كان الاعتماد خلال الأعوام الماضية على الديزل والحطب والكاز والغاز، إلا أن غلاء أسعار هذه المواد بسبب انقطاع الطرق جراء العمليات العسكرية شرق الفرات الشهر الماضي، تسبب بارتفاع أسعار مواد التدفئة الأساسية، ما جعل العديد سكان المناطق المحررة يبحثون عن بدائل لمواجهة الشتاء بما يتوفر من أموال رصدوها لهذا الغرض، باعتبار الحصول على محروقات التدفئة احتمال شبه مستحيل، بعد أن وصل سعر برميل المازوت المكرر إلى أكثر من 150 دولارا.
    وأوجد السكان عدة أنواع من وقود التدفئة البديل، إلا أن معظمها يفتقد إلى وسائل السلامة المنزلية والصحية باعتبارها تجربة جديدة، وأحد أشكال التحايل للحصول على الدفء بأقل تكلفة ممكنة.
    ومن المواد التي جرى استخدامها خلال العامين الماضيين؛ "البيرين والفحم الحجري"، و"البيرين" هو من مخلفات معاصر الزيتون بعد عصره لإستخراج الزيت، ويصل سعر الطن الواحد إلى ما يقارب 100 دولار أمريكي، كذلك الأمر بالنسبة للفحم الحجري الذي قارب سعره 100 دولار.
    "قشور المكسرات"
    انتشرت بالآونة الأخيرة مدافئ تعمل على القشر الخارجي للفستق الحلبي واللوز والجوز والبندق، ويتراوح سعر طن قشر الفستق بين 160 و210 دولار أمريكي بحسب نوعية وجودة القشر المستخدم، كذلك الأمر بالنسبة لقشور باقي المكسرات التي ينقص سعرها عن سعر قشر الفستق الحلبي بقليل، هذا بالإضافة إلى المدفئة الخاصة والتي يتراوح سعرها بين 100 و 160 دولارا أمريكيا حسب تجهيزات المدفئة وحجمها ونوعيتها.
    ويرى السكان أن التدفئة على قشور المكسرات ضمن لائحة الأسعار السابقة، تعتبر ذات كلفة كبيرة مقارنة بالوضع المعيشي اليوم، ما دفع الكثير من أصحاب الدخل المحدود للبحث عن وقود شتوي أقل تكلفة ضمن إمكانياتهم المادية، فراح جزء يسير من المدنيين لشراء إطارات مستعملة و أقمشة بالية وتقطيعها ووضعها في أماكن بعيدة عن الرطوبة والأمطار لاستخدامها في التدفئة طيلة الشتاء، إلا أن المواد الأخيرة لها العديد من المضار، أبرزها الغازات الضارة التي تنتج عن عملية حرق الإطارات والأقمشة التي تتسبب بضرر كبير داخل المنزل، ويصل ضررها إلى المنازل المجاورة بالإضافة إلى التلف السريع للمدفئة والأنابيب الناقلة للدخان.

    ويلجأ السوريون بشكل كبير إلى مادة الحطب في التدفئة باعتبار أسعارها متوسطة و تنتشر في الأسواق وبعدة أنواع، مثل حطب الزيتون والسرو والصنوبر واللوزيات والتين، ويتراوح سعر الطن الواحد بين 65 ألف ليرة سورية إلى 90 ألف ليرة بحسب نوع الحطب وجفافه.
    "حسين هنداوي" تاجر مواد تدفئة في بلدة "قاح" بريف إدلب الشمالي قال لبلدي نيوز: "ارتفاع سعر مادة الديزل بسبب انقطاع الطرق التجارية الخاصة بنقلها من منطقة شرق الفرات نتيجة عملية "نبع السلام"، أنعكست سلبا على باقي مواد التدفئة الثانوية التي شهدت هي الأخرى ارتفاعا بأسعارها نتيجة ارتفاع سعر المازوت الذي أدى إلى زيادة الطلب على المواد الثانوية، كالحطب وقشور المكسرات واللوزيات والبيرين والفحم، بالإضافة إلى زيادة أجور النقل التي ضاعفت من أسعارها".
    وأضاف "يشهد العام الحالي حركة محدودة وضعيفة في شراء مواد التدفئة حتى اللحظة بسبب قلة السيولة لدى المواطنين، نتيجة قلة فرص العمل والبطالة والفقر والتضخم السكاني في المناطق الحدودية والمخيمات".
    من جانبه "أحمد أبو ياسين" من سكان المخيمات الحدودية قال لبلدي نيوز: "حتى اللحظة لم أتمكن من تحديد المادة في التدفئة، فجميع المواد المتاحة حاليا أسعارها مرتفعة، وانتظر فتح الطريق التجاري الخاص بالمحروقات، على أمل هبوط الأسعار ليناسب إمكانياتي المادية".
    وناشد "أبو ياسين" المنظمات الإنسانية لدعم المخيمات بمواد التدفئة المناسبة للعام الحالي، والتخفيف من معاناة المدنيين في تأمين مواد التدفئة لهذا الشتاء.


    ويحتاج 5 مليون سوري من ضمنهم مليون طفل في مناطق شمال وشمال شرق سوريا، إلى المساعدة الإنسانية العاجلة للخروج بأقل الخسائر من شتاء قاسٍ بدأت تتضح ملامحه منذ بدايته.

    السوريينالشتاءغلاء المازوتالمناطق المحررةالوضع المعيشيشرق الفراتالمخيماتالمساعدة الانسانية