ما الفائدة الاستراتيجية الأمريكية من نفط سوريا؟

تقارير

الخميس 7 تشرين الثاني 2019 | 9:6 صباحاً بتوقيت دمشق

امريكاسورياانسحاب امريكا من سورياحقول النفط السوريدير الزورقاعدة التنف الأمريكية

  • ما الفائدة الاستراتيجية الأمريكية من نفط سوريا؟

    بلدي نيوز
    قبل قرار الرئيس الأمريكي الانسحاب من سوريا بسبب الضغوط التركية، كان لدى الولايات المتحدة ألف جندي في سوريا، وبعد القرار والعملية العسكرية التركية شرقي الفرات، ما زالت الولايات المتحدة تنشر ألف جندي، معظمهم في محافظة دير الزور الشرقية الغنية بالنفط وقاعدة التنف العسكرية.
    الكاتب والمحلل السياسي نعمان صادق في تقريره الذي نشره موقع "أوراسيا ريفيو" الأميركي، قال: إن قاعدة التنف العسكرية منذ العام 2016، وتقع في موقع استراتيجي في جنوب شرق سوريا على الحدود بين سوريا والعراق والأردن، وتمتد على طريق دمشق-بغداد السريع ذي الأهمية البارزة، والذي يعد بمثابة شريان حياة دمشق.
    وعوض قتال تنظيم "داعش" يتمثل الغرض من الوجود المستمر للقوات الأميركية في قاعدة التنف العسكرية، في طمأنة مخاوف إسرائيل المتعلقة بتوسع نفوذ إيران في العراق وسوريا ولبنان.
    وفيما يتعلق بمحافظة دير الزور الغنية بالنفط والغاز الطبيعي، فقد اعتادت سوريا إنتاج كميات متواضعة من النفط لتلبية الاحتياجات المحلية قبل الحرب، أي ما يعادل حوالي 400 ألف برميل يوميا، وهي الكمية التي تصعب مقارنتها بعشرات ملايين براميل النفط التي تنتجها دول الخليج يوميا.
    وذكر الكاتب أنه رغم تبجح دونالد ترامب بطريقة حادة في تغريدة نشرها إثر انسحاب ألف جندي أميركي من شمال سوريا -والتي ذكر فيها أن واشنطن قد نشرت قواتها في شرق سوريا حيث يوجد النفط- فإن الغرض من السيطرة على النفط السوري لا يتمثل في تهريبه من سوريا ولا في حرمان تنظيم "داعش" من مصدر دخل مهم.
    وأفاد الكاتب بأنه بعد الدمار الذي سببته ثماني سنوات من الحرب بالوكالة تعد "الحكومة السورية" في حاجة ماسة إلى عشرات المليارات من الدولارات من المساعدات الدولية لإعادة إعمار البلاد.
    وعموما، لا تعرقل واشنطن فقط الجهود الرامية لتقديم المساعدات الدولية إلى هذا البلد، بل تهدر في الواقع موارد سوريا الخاصة، وذلك بمساعدة حليفها الوحيد في المنطقة، وهم الأكراد.
    ورغم من ادعاء دونالد ترامب أن الفضل يعود له في مصادرة الثروة النفطية السورية فإنه من المهم ذكر أن سياسة "الأرض المحروقة" ليست إستراتيجية أعمال، بل هي منطق مؤسسي تعتمده الدولة العميقة.
    ومن المعروف أن الرئيس ترامب رجل أعمال ويتبع -ظاهريا على الأقل- أيديولوجية غير تدخلية، ونظرا لكونه مبتدئا في الدبلوماسية الدولية فقد وقع تضليله في مناسبات عديدة من طرف "البنتاغون" ومؤسسة الأمن القومي بواشنطن.
    المصدر: الجزيرة نت

    امريكاسورياانسحاب امريكا من سورياحقول النفط السوريدير الزورقاعدة التنف الأمريكية