لماذا تريد واشنطن حرمان النظام وروسيا من نفط الشمال؟

تقارير

السبت 9 تشرين الثاني 2019 | 1:36 مساءً بتوقيت دمشق

امريكافورن بولسيسورياشرقي الفراتحقول النفط السوريروسيا نظام الأسد

  • لماذا تريد واشنطن حرمان النظام وروسيا من نفط الشمال؟

    بلدي نيوز
    قال تقرير لفورن بولسي، إن المسؤولين في البنتاغون يحاولون الدفاع عن قرارهم بنشر مئات الجنود الأمريكيين بصحبة العربات المدرعة لحراسة حقول النفط شمال شرق سوريا تحت حجة محاربة تنظيم داعش.
    ويشكك العديد من الخبراء بشرعية هذا التواجد ومصداقيته؛ إلا أن المسؤولين يقولون إنه استكمال لنجاح مهمة الولايات المتحدة في سوريا عبر حرمان التنظيم من السيطرة على حقول النفط والاستفادة منها.
    وقال المسؤولون في مؤتمر صحفي، إن المهمة الأساسية للولايات المتحدة لم تتغير، وذلك على الرغم من إقرار وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، بأن الجيش الأمريكي سيحمي حقول النفط من القوات الروسية وقوات النظام وليس فقط من تنظيم داعش.
    ويقول المشككون، إن المهمة الأمريكية قد تغيرت تماماً بعدما أمر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بسحب القوات من الحدود السورية التركية قبل بدء العملية العسكرية شمال شرق سوريا في 9 تشرين الأول.
    وقالت ميليسا دالتون، الزميل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن "المهمة الحقيقة والتفويض الذي بموجبه تعمل به قواتنا شمال شرق سوريا يزاد هشاشة مع مرور الوقت.. خصوصاً بعد الانسحاب الأخير، والانتقادات اللاذعة للعودة، ماهي المصداقية التي تخولنا بالاستمرار هناك؟".
    ويقاتل الجيش الأمريكي في سوريا بناء على التفويض القانوني الصادر عام 2001 لاستخدام القوة العسكرية ضد الجماعات المسلحة غير الحكومية والمعروف باسم (AUMF).
    وبموجب هذا التفويض يمكن للقوات المسلحة الامريكية أن تحارب تنظيمي داعش والقاعدة؛ ولكن المشكلة ظهرت بعد أن أعلن ترامب هزيمة التنظيم وتعهد بسحب جميع القوات الامريكية في سوريا، مما يعني غياب الغطاء القانوني اللازم لاستمرار المهمة العسكرية الامريكية.
    ومن ثم تراجع ترامب مجددا عن قراره، معلنا توسيع نطاق المهمة، حيث سيبقى مئات الجنود في منطقة فيها العديد من اللاعبين المتنافسين على النفوذ.
    وانسحب ما لا يقل عن نصف القوات الأمريكية في سوريا قبل بدء العملية التركية في 9 تشرين الأول، وكان من المتوقع أن تستمر عملية الانسحاب هذه ليبقى عددا لا يزيد عن بضع مئات، كانت هذه هي الخطة على الأقل قبل أن تورد تقارير عديدة نشر 500 جندي إضافي مع عدد من العربات المدرعة، حتى أن بعض هذه المدرعات وصلت لحراسة حقول النفط في دير الزور.
    وإذا ما تم الجمع بين عدد الجنود الموجودين في حامية التنف على الحدود مع الأردن بالإضافة إلى 500 جندي المتواجدين لحراسة النفط، سيصل عدد القوات الامريكية في سوريا إلى 900 جندي.
    وقال وليام بايرن، نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، إن المهمة الرئيسية للجيش الأمريكي في سوريا هي ضمان الهزيمة الدائمة لتنظيم داعش، وأشار إلى أن الجهود المبذولة لحماية حقول النفط تعتبر "مهمة ثانوية" مقارنة مع الأساسية المتمثلة بهزيمة التنظيم.
    وقال جوناثان هوفمان، كبير المتحدثين باسم البنتاغون، إن تدفق العائدات النفطية قد وصل إلى 500 مليون دولار سنوياً، وكان أساسياً لتمويل عمليات التنظيم في العراق وسوريا "وفي جميع أنحاء أوروبا، وفي جميع أنحاء العالم".
    يذكر أن تنظيم داعش سيطر في ذروته عام 2014، على تلك معظم حقول النفط التي كانت تنتج 45 ألف برميل من النفط يومياً وتدر ملايين الدولارات على التنظيم كل أسبوع قبل أن تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية.
    المصدر: أورينت نت

    امريكافورن بولسيسورياشرقي الفراتحقول النفط السوريروسيا نظام الأسد