الإعلام الموالي يعيد فتح ملف "التسول".. فما رسالته للمجتمع السوري؟

تقارير

الأحد 10 تشرين الثاني 2019 | 8:23 مساءً بتوقيت دمشق

ظاهرة التسولالمجتمع السورينظام الاسدالاعتقالات الليرة السورية

  • الإعلام الموالي يعيد فتح ملف

    بلدي نيوز- (فراس عزالدين)
    عاد النظام للحديث عن "ظاهرة التسول" مجددا في رسالة بدت واضحة أنها موجهة للشارع السوري، فقد نقل موقع "هاشتاغ سوريا" الموالي عن مدير الشؤون الاجتماعية في دمشق قوله، إنّ يومية المتسول تصل إلى 35 ألف ليرة سورية.
    ويبدو أنّ النظام لم يأتِ بجديد في هذا الموضوع وفق الباحثة اﻻجتماعية (سمر سليمان) من دمشق، والتي أكدت لبلدي نيوز أنّ "المعلومات قديمة ومكررة".
    واعتبرت (سليمان) أنّ النظام يرغب في ضخ المزيد من اﻷخبار حول الشارع السوري والقول إنّ "الثورة هي السبب في تنامي وتفشي ظواهر غريبة".
    وأضافت: "تارة يحدث عن ازدياد عدد اﻷرامل والعوانس، وتارة يكرر موضوع التسول بحذافيره، ما يؤكد تعمد النظام بث تلك المعلومات التي تحمل رسالة مبطنة أنّ المعارضة هي التي أوصلت البلاد إلى الفوضى".
    وقالت "سليمان" إنّ ظاهرة التسول والشبكات التي تعمل على تشغيل اﻷطفال موجودة قبل الثورة أو "الحرب" وفق تعبير النظام الذي لم يحرك ساكنا، بل يعرف الجميع أنه شريك بشكلٍ أو بآخر في نموها.
    وأوضحت أنّ ظاهرة التسول تكثر في اﻵونة اﻷخيرة لاسيما بين اﻷطفال الذين فقدوا ذويهم بسبب الحرب التي فرضها اﻷسد، واﻻعتقالات التي غيّبت آبائهم.
    وقال مدير الشؤون الاجتماعية والعمل في دمشق، شوقي عون، أنه ألقي القبض على حوالي 70 متسولا في شهر تشرين الأول فقط.
    وألقى مدير الشؤون الاجتماعية والعمل في دمشق باللائمة على وزارة العدل ووزارة الصحة والأوقاف والتعليم العالي والتربية.
    كما بيّن مدير مكتب مكافحة التسول في دمشق بحسب التقرير، أن أكثر فئات المتسولين انتشارا هم الأطفال من عمر 8 سنوات إلى 12 سنة، منوّها إلى انتشار شبكات تشغيل المتسولين.
    وسبق أن تحدثت تقارير إعلامية موالية في شهر يونيو /حزيران الفائت عن 1700 حالة تسول في دمشق وريفها، رصدتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل التابعة للنظام.
    وذكرت وسائل إعلام موالية أنّ الإحصائية أتت على خلفية إطلاق حملة (فيك تساعد)، التي بدأت في شهر نيسان/أبريل الفائت وحتى منتصف شهر أيار/مايو الفائت.
    وتقول تلك اﻹحصائية أنّ الحالات توزعت وفق اﻵتي؛ 832 طفلاً وطفلة، و868 رجلاً وامرأة.
    وتشهد مناطق نفوذ اﻷسد أزماتٍ خانقة نتيجة تردي القيمة الشرائية لليرة السورية، التي سجلت أدنى مستوى لها في تاريخ البلاد أمام الدوﻻر يوم أمس السبت، وعجز النظام عن اﻹيفاء بالتزاماته أمام الشارع.
    وفي سياقٍ متصل فقد أظهرت تسجيلاتٌ مصورة بثتها وسائل إعلام النظام حالات انتشار التسول في صفوف اﻷطفال؛ إﻻ أنّ الملفت في اﻷمر عدم إشارة تلك التقارير إلى السبب أو حتى من يقف خلف استشراء تلك الظاهرة.

    ظاهرة التسولالمجتمع السورينظام الاسدالاعتقالات الليرة السورية