بشراكة مع النظام.. شركة إيرانية تحظى بامتياز اقتصادي غير مسبوق في سوريا

الملف الإيراني

الجمعة 29 تشرين الثاني 2019 | 4:38 مساءً بتوقيت دمشق

ايرانسوريانظام الاسدطهرانروسيا التحالف الدوليالبنى التحتية

  • بشراكة مع النظام.. شركة إيرانية تحظى بامتياز اقتصادي غير مسبوق في سوريا

    بلدي نيوز - (فراس عزالدين)
    أعلن وزير الأشغال العامة والإسكان في حكومة النظام، سهيل عبد اللطيف، عن تأسيس شركة إنشائية مشتركة مع طهران لتنفيذ مشاريع إعادة إعمار البلاد والتي ستغطي كافة المحافظات.
    وعلى غير المعتاد وخروجا على القوانين السورية، فقد لفت عبد اللطيف إلى أنه سترسي المشاريع بشكل مباشر على هذه الشركة من دون الحاجة إلى إجراء المناقصات.
    وبذلك تحظى "طهران" بمزيدٍ من المزايا الاقتصادية التي ستساهم في تغول الشركات الإيرانية في قطاعات جديدة، وبكل المحافظات.
    ويشار إلى أنّ النظام وإيران وقعا تفاهمات اقتصادية بقيت على الورق نتيجة جمود العلاقة بين الطرفين، بدفعٍ من الحليف الروسي الذي ينافس إيران على تقاسم الكعكعة.
    وعادت العلاقات لتشهد تحسنا منذ مطلع شهر آب/أغسطس الفائت، عبر ما يسمى ملتقى "التعريف بالفرص الاستثمارية والتجارية بسورية" الذي أقيم بطهران، وتمت دعوة شركات إيرانية لضخ استثماراتها في البلاد في مرحلة إعادة الإعمار.
    ويعتقد اﻷستاذ معن العابد المهتم بالشأن اﻻقتصادي، في حديثه لبلدي نيوز، أنّ إيران تسعى للخروج من أزمتها اﻻقتصادية عبر مشاريع كبرى في سوريا، ويعتبر إعلان هذه الشراكة ردا سياسيا على موسكو التي تفوقت عليهم في المجال اﻻستثماري".
    وتشهد طهران اضطرابات عارمة بسبب تدهور الوضع الاقتصادي الناجم عن العقوبات الأمريكية.
    ويرى "العابد" أنّ طهران في ظل استمرار التدهور الداخلي لن تكون قادرة على تمويل المشروعات الخارجية بشكلٍ فعّال.
    وأشار إلى أنّ معظم ما أتى في سياق التقرير الذي يتحدث عن الشراكة بين النظام واﻹيرانيين، هو على سبيل التضخيم اﻹعلامي بحسب المثل القائل: "التم المنحوس على خائب الرجاء"، مشددا على أن هذا التوصيف الحقيقي للإعلان.
    في حين ترى الباحثة اﻻقتصادية ريما الكابت في حديثها لبلدي نيوز، أنّ اﻷسد يسعى لخلق توازن في ملف التحالف بين روسيا وإيران، وخلق حالة من التنافس لضمان بقائه واﻻستناد إلى أحد الطرفين كلما مالت به كفة الميزان.
    وتبلغ ديون النظام التي يفترض أن يسددها للإيرانيين وفق بعض التقديرات نحو 34 مليار دولار، ويقدر أنّ 7.1 مليارات دولار أتت عبر خطوط الائتمان.
    يذكر أنّ إيران دخلت في مجموعة مشاريع اقتصادية عبر تسهيلاتٍ من اﻷسد، إﻻ أنّ خبراء اعتبروا أخطرها ما يتعلق بملف القطاع العقاري.
    ويشار إلى أنّ طهران وقعت مع نظام اﻷسد 11 اتفاقية ومذكرة تفاهم منذ بداية العام الجاري، تشمل كافة المجاﻻت، الاقتصادية والثقافية والتعليمية والعلمية، والاستثمار والإسكان، والخدمات، والبنى التحتية، إضافةً لمكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال، وأخرى في مجال الطاقة.
    وتختلف التقديرات المتعلقة بتكلفة إعادة الإعمار، والتي تصل إلى 400 مليار دولار.

    ايرانسوريانظام الاسدطهرانروسيا التحالف الدوليالبنى التحتية