ثلاثاءٌ دامٍ في سوريا.. أكثر من ستين شهيداً وعشرات الجرحى

ثلاثاءٌ دامٍ في سوريا.. أكثر من ستين شهيداً وعشرات الجرحى
  • الثلاثاء 30 حزيران 2015

ارتكب طيران النظام اليوم (الثلاثاء) مجازر مروعة راح ضحيتها عشرات الشهداء من أطفال ونساء ومن عوائل واحدة، حيث ارتكب مجزرة في إحسم بإدلب، وأخرى في دوما بريف دمشق، وثالثة في مدينة حلب.

مراسل شبكة بلدي الإعلامية في إدلب أكد أن عدد شهداء محافظة إدلب وصل إلى 29 شهيداً، اثنان وعشرون منهم في مجزرة ارتكبتها طائرات النظام في بلدة إحسم بجبل الزاوية، باستهداف السوق الرئيسي للبلدة، وخمس وثلاثون جريحاً معظمهم في حالة حرجة تم نقل بعضهم إلى المشافي الحدودية.

كما استشهد ثلاثة مدنيين "امرأتين وطفلة"، وجرح آخرون، عندما أغار الطيران الحربي على بلدة "شنان"، إضافة لدمار كبير لحق بممتلكات المدنيين.

واستشهد أربعة مدنيين بينهم طفلان من عائلة واحدة في مدينة جسر الشغور ببرميل متفجر سقط على منزلهم، في وقت أغار الطيران الحربي على بلدة "دير سنبل"، نتج عنها عدة إصابات بينهم نساء.

وكثفت الطيران من غاراته على ريف إدلب، حيث استهدفت كلا من: كفر عويد، مدايا، محيط مطار أبو ضهور، أبو ضهور المدينة، والتمانعة، كما ألقت المروحيات برميلا متفجرا على المخبز الوحيد في مدينة خان شيخون، أدت إلى دماره بالكامل.

وليس بعيداً عن إدلب، إذ قضى خمسة عشر مدنياً، وأصيب العشرات بجروح، جراء سقوط برميلين متفجّرين على حي الصالحين، عند موعد الإفطار، وأدى القصف أيضاً لنشوب حرائق بمحال بائعي المحروقات.

حي مساكن هنانو هو الآخر تعرض لقصف جوي ببرميلين متفجّرين، أثناء آذان المغرب، ما أسفر عن نشوب حرائق بمحطة كهرباء الحي، دون تسجيل إصابات.

كما ألقى الطيران المروحي برميلين اثنين على المنطقة المحيطة بفرع المخابرات الجوية في حي جمعية الزهراء.

وكانت مروحيات النظام ألقت منذ الصباح نحو عشرة براميل على أحياء المرجة، والميسر، وباب النيرب، وبلدات في ريف حلب الجنوبي، ما خلّف عدداً من الجرحى في صفوف المدنيين.

إلى ذلك، تدور اشتباكات عنيفة للأسبوع الثاني على التوالي بين الثوار، وقوات النظام في حي الخالدية، وسط قصف مدفعي يطال بلدة كفر حمرة وحي الليرمون المجاور.

من جهة أخرى، تدور اشتباكات بين الثوار، وتنظيم الدولة في قرى ريف حلب الشمالي، تزامناً مع قصف متبادل على مواقع الطرفين.

بالانتقال إلى المنطقة الوسطى، استهدف الطيران الحربي مدينة الرستن في ريف حمص الشمالي، ما أدى لاستشهاد أربعة مدنيين، وجرح نحو عشرة آخرين على الأقل.

وأشار مراسل شبكة بلدي إلى أن مشافي المدينة تعاني عجزا حادا في الأدوات والمستلزمات، ما يجعل أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع، حيث أن معظم الجرحى تعرضوا لعمليات بتر في الأطراف، نتيجة لعدم وجود التجهيزات اللازمة لإجراء عمليات جراحية داخل المشافي الميدانية.

في السياق، استهدف الطيران مدينة تلبيسة، وبلدة الزعفرانة بالبراميل المتفجرة، بالتزامن مع قصف مدفعي، في وقت تجددت الاشتباكات على جبهة أم شرشوح، أسفرت عن شهيد من الثوار.

وفي الريف الشرقي لحمص، قتل عنصران للنظام بكمين لتنظيم (الدولة) في محيط حقل الشاعر، في حين لقي العشرات من العناصر مصرعهم في منطقة "الفرقلس"، إثر استهداف فرعي الأمن العسكري والمخابرات الجوية بسيارة مفخخة للتنظيم.

وفي حماة، جرح أكثر 7 مدنيين، 3منهم بحالة حرجة، جراء قصف الطيران الحربي قرية الجمالي في الريف الجنوبي، كما شهدت قريتي التلول الحمر وعيدون عدد من الغارات، ولم ترد انباء عن إصابات.

في الغضون، اصيب عدد من المدنيين بجروح خطيرة، نتيجة قصف بقذائف الهاون استهدف قرية قبر فضة من حاجز الحرة بمنطقة سهل الغاب، إضافة لقصف براجمات الصواريخ من معسكر جورين دون وقوع إصابات، كما تعرضت مدينة كفرزيتا لقصف بالبراميل المتفجرة من الطيران المروحي، اقتصرت اضراره على الماديات.

من جهة أخرى، قتل أكثر من 20 عنصرا لقوات النظام، وجرح العشرات، إثر اقتحام عناصر من تنظيم الدولة مركزا تتجمع فيه ميليشيات النظام على طريق أثريا خناصر.

وكان الثوار مساء ليل (الاثنين) تسللوا الى مدينة شيزر في الريف الشمالي، وأسروا عنصر من "حزب الله" من منزله.

في ريف دمشق، ارتكب الطيران الحربي مجزرة في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، إثر غارتين جويتين استهدفتا السوق الشعبي للمدينة، ما أسفر عن ارتقاء أكثر من عشرة مدنيين، وعشرات الجرحى.

كما شن الطيران الحربي غارتين جويتن على بلدة مسرابا المجاورة لدوما، بالتزامن مع غارتين على مدينة حمورية من جهة بيت سوى، وثلاث غارات على كل من بالا ومنطقة المرج وزبدين، اسفرت عن استشهاد مدنيين اثنين، وعدة جرحى، في حين أصيب مدنيون بجروح، جراء سقوط خمسة قذائف هاون مجهولة المصدر على مخيم الوافدين.

في الريف الغربي، اندلعت اشتباكات متقطعة بين الثوار وقوات النظام على جبهة مقام سكينة في مدينة داريا، في وقت استهدف الطيران المروحي محيط أوتوستراد السلام في خان الشيح ببرميلين متفجرين، لتصل حصيلة البراميل الملقاة اليوم على البلدة الى ستة براميل متفجرة.

وأشار مراسلنا إلى أن قائد اللواء الثالث في جيش الإسلام "ابو النور مسرابا" تعرض لمحاولة اغتيال، اسفرت عن اصابته اصابة بالغة.

في مدينة دمشق، استشهدت طفلة، وأصيب 3 أخرين، جراء سقوط قذيفة على حي برزة، بالتزامن مع سقوط قذيفة أخرى في ساحة الأمويين، جرح فيها مدنيون.

في سياقٍ مختلف، اندلعت اشتباكات بين الثوار وقوات النظام بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة في حي جوبر، ترافقت مع قصف مدفعي وصاروخي على الحي.

بالانتقال إلى المنطقة الشرقية، استمرت الاشتباكات بين تنظيم (الدولة) وقوات النظام في أحياء النشوة الغربية، وحوش الباعر، ومحيط المدينة الرياضية في مدينة الحسكة، استخدم فيها الطرفان الأسلحة الثقيلة في ظل قصف جوي ومدفعي من قبل النظام استهدف مواقع التنظيم، وأفاد مراسلنا أن سيارة مفخخة "للتنظيم" استهدفت دوار الكهرباء بحي النشوة، مشيرا إلى تراجع الأخير من حي غويران شرقي باتجاه حي الزهور وحوش الباعر.

في الرقة، دارت اشتباكات بين تنظيم الدولة، والوحدات الكردية بمدينة تل ابيض في الريف الشمالي، بعد تسلل مجموعة للتنظيم لمدرسة تل ابيض شرقي، التي تتحصن بها "الوحدات الكردية"، واسفرت الاشتباكات عن استشهاد وإصابة مدنيين، ولم يتم التأكد من عددهم.

‫وشهدت البلدة حركة نزوح كثيفة للمدنيين باتجاه الحدود التركية، حيث أدخل الاتراك النازحين من نقطة "العلة" شرق البوابة الحدودية لمدينة تل ابيض.

جنوباً، دارت اشتباكات متقطعة بين تنظيم الدولة وقوات النظام بمحيط مطار دير الزور العسكري، في حين استهدف التنظيم حي الجورة بعدة قذائف الهاون.

في المنطقة الجنوبية، استهدف الطيران المروحي الأحياء المحررة في مدينة درعا، إضافة لبلدات: مزيريب، وإبطع، وتل شهاب، وبصر الحرير، والطيبة، بينما تعرضت بلدات عتمان ومليحة العطش لقصف بالمدفعية الثقيلة.

وشهدت مدينة السويداء ليل الإثنين اشتباكات في محيط بلدة "حدر" على أوتوستراد "دمشق – السويداء" بين تنظيم (الدولة) وعناصر من قوات الأسد، بالتزامن مع اشتباكات مماثلة بين الطرفين في قرية "رضيمة اللوا".

وأشار مراسلنا إلى أن الطيران الحربي استهدف قرى اللجاة الشرقية، تزامنا مع قصف مدفعي على المنطقة من الفوج 404، وأفادت مصادر محلية لشبكة بلدي أن اشتباكات دارت بين مهربي "المازوت"، وأهالي بلدة عرى، الذين أفرغوا محتويات البراميل المحملة "بمادة المازوت" على الأرض.