السرقة بقوة السلاح تزدهر في دمشق عقب انهيار الليرة

اقتصاد

الجمعة 20 أيار 2016 | 4:50 مساءً بتوقيت دمشق

دمشقانهيار الليرة السوريةالدولارميليشيا الدفاع الوطنيشبيحة الاسد

  •  السرقة بقوة السلاح تزدهر في دمشق عقب انهيار الليرة

    بلدي نيوز – دمشق (محمد أنس)
    تعيش العاصمة دمشق كبقية المناطق السورية أوضاعا اقتصادية بالغة السوء إثر وصول الليرة السورية إلى مستويات منخفضة بشكل كبير أمام العملات الأجنبية، الأمر الذي جعل من راتب الموظف في الدوائر الحكومية لا يكفيه سوى أقل من أسبوع واحد، في حين ما زالت ميليشيات الدفاع الوطني التي جندها الأسد تضطهد المدنيين وتختلس أموالهم بقوة السلاح منذ أشهر الثورة السورية الأولى.
    انهيار الليرة السورية جعل من أعمال السلب والسرقة بقوة السلاح في الأحياء الدمشقية ظاهرة تتكاثر بشكل كبير وخاصة في ساعات الليل، حيث تقوم مجموعات مكونة من ثلاثة أشخاص أو أكثر بإيقاف المارة في الأحياء المظلمة وسرقة ما بحوزتهم من مال أو أجهزة خليوي أو أي معدات ثمينة.
    الناشط الإعلامي "فارس عبد الهادي"، قال لبلدي نيوز "يقوم بعض عناصر نظام الأسد خلال ساعات انقطاع الكهرباء في العاصمة برصد الشوارع المظلمة والتنقل فيها عبر الدراجات النارية، وعند مشاهدتهم لأحد الشبان وحيداً يقومون بتوجيه السلاح نحوه واختلاس كل ما بحوزته، وفي بعض الأحيان يتلفون ما بحوزته من أوراق ثبوتية".
    وأردف عبد الهادي "فيما تعمل ميليشيات الدفاع الوطني وغيرهم على استهداف النساء العائدات من عملهن، ويقومون بترهيبهم بقوة الأسلحة مقابل انتزاع ما بحوزتهن من مال"، مشيراً إلى أن بعض الحالات حصل فيها ضرب النساء على رأسهن بعد أعمال السرقة بغية الهروب من المكان.
    ونوه الناشط الإعلامي إلى أن غالبية أعمال السرقة التي تستهدف الرجال والنساء يستولي فيها المسلحون الموالون للأسد على أجهزة الجوال الحديثة، ومن ثم بيعها في الأسواق السوداء بنصف سعرها.
    في حين لم يتخذ النظام، بحسب الناشط، أي إجراءات لإيقاف هذه الأعمال، بل أن ضباطاً لدى النظام ممن يقودون حواجز دمشق هم وراء هذه الأعمال، وأن من يقوم بأعمال السرقة غالباً من المرسلين من قبل ضباط النظام أو قادة الدفاع الوطني في دمشق.
    ويقطن في العاصمة السورية مئات آلاف المدنيين النازحين من مناطق وبلدات الريف الدمشقي بسبب الدمار الكبير الذي ألحقه الأسد وجيشه في الأحياء السكنية، ويعيش النازحون إلى العاصمة أوضاعا اقتصادية متردية بسبب انهيار الليرة السورية وعدم وجود أعمال، وارتفاع الأجور وأسعار المواد الغذائية.

    دمشقانهيار الليرة السوريةالدولارميليشيا الدفاع الوطنيشبيحة الاسد