حواجز الخوف تقطع طرق العلم بسوريا

تقارير

الأحد 22 أيار 2016 | 6:31 مساءً بتوقيت دمشق

سورياالوضع التعليميقوات النظامالمعارضة السوريةخان الشيحالغوطة الغربيةالطلاب السوريين

  • حواجز الخوف تقطع طرق العلم بسوريا

    بلدي نيوز - سما مسعود

    يزداد الوضع التعليمي في سوريا انحداراً إثر استمرار المعارك بين المعارضة وقوات النظام،

    فقد بات الطلبة السوريون ومصيرهم أوراق ارتهان بيد الطرف الأضعف في المعركة.

    حيث استهدفت قوات النظام بالرشاشات الثقيلة ثلاث حافلات تقل طلاباً إلى خارج مخيم خان الشيح بريف دمشق الغربي الذي يشهد اشتباكات عنيفة بين المعارضة المسلحة وقوات النظام.

    ما تسبب بإصابة عدد من الطلاب بحسب ما أعلنه مشفى الدكتور زياد البقاعي في مخيم خان الشيح، وأوضح الدكتور أبو قتادة الحكيم بأن"حافلتين أصيبتا بشكل مباشر بينماعطلت الثالثة"، وكانت الحافلات تنقل طلاب الشهادة الإعدادية –شهادة التعليم الأساسي- وترفع علم الأمم المتحدة.

    أتى استهدفت قوات النظام الحافلات الثلاث عقب سماحها للطلاب بالخروج من المخيم لتقديم الامتحانات والعودة إليه بحافلات تابعة للأمم المتحدة، وبعد أن تم التوصل لتنسيق بين الأونوروا من جهة والفرقة السابعة التابعة لقوات النظام من جهة ثانية.

    كما يعاني طلاب الشهادة الإعدادية في ريفي حمص وحماة، من حرمانهم من التقدم للامتحان النهائي بشكل كامل، فقد شهدت مناطق ريف حمص الشمالي وريف حماة الجنوبي اشتباكات عنيفة بين قوات النظام السوري والمعارضة المسلحة إثر سيطرة الأخيرة على بلدة الزارة الموالية للنظام السوري.

    الطلاب كرهائن!

     امتنع أهالي عقرب وطلف وحربنفسه في ريف حماة الجنوبي، وسكان تلبيسة والقرى المجاورة لها من إرسال أبنائهم إلى المراكز الامتحانية في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، بموجب بيان أصدرته الهيئة الشرعية في مدينة تلبيسة الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة. وجاء في نص البيان: "الهيئة الشرعية في مدينة تلبيسة حرصاً على أعراض الأهالي وأرواحهم تدعو أولياء الطلاب والطالبات إلى عدم إرسال أبنائهم وبناتهم إلى مناطق النظام الغادر"، من جهتها الهيئة الشرعية أرجعت سبب المنع إلى: "انتشار دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تؤكد نية شبيحة نظام الأسد اختطاف نساء من ريف حمص الشمالي وريف حماة الجنوبي وخاصة الطالبات ومبادلتهن بأسرى الزارة".

    وتعد ظاهرة الاختطاف متلازمة رافقت الصراع في سورية بكل أشكاله، فهي أحياناً وسيلة لتحقيق أهداف الطرفين المتحاربين؛ كما أنها في أحايينَ كثيرة تجارة مربحة إذ يطلب الخاطف مبالغ مالية ضخمة للإفراج عن المختطفات.

    وأوضح الناشط الإعلامي عبيدة أن: "شبيحة النظام يختطفون الطالبات ليستخدموهن كرهائن وينتقين الطالبات بالدرجة الأولى كون البيئة محافظة "كنوع من الضغط على الثوار لإجبارهم على فك أسرى قوات النظام لديهم مقابل الإفراج عن المختطفين والمختطفات"، كما نوه عبيدة بأن الحادثة قد تكررت مرات عديدة في السنوات الأخيرة.

    مستقبل دراسي مجهول

     بلغ عدد الطلاب الذين امتنعوا عن التقدم لامتحان شهادة التعليم الأساسي عقرب وطلف وحربنفسه 140 طالباً، فيما يتخوف طلاب الشهادة الثانوية وعددهم 100 من مصير مشابه.

    وقد بينت اليونسف في تقرير لها بعنوان "لا مكان للأطفال" صدر في آذار الماضي أن الوضع التعليمي في سورية قد تراجع بنسبة كبيرة ليعود إلى ما كان عليه في ثمانينيات القرن الماضي، والسبب في ذلك بحسب التقرير استمرار الحرب.

    وتعيش غيداء - طالبة في كلية التربية - حالة قلق على مصير دراستها التي اضطرت لتركها بعد أن وصلت إلى السنة الرابعة حيث قالت: "بعد تحرير مدينة إدلب أغلقت الجامعات واضطررت للدراسة في جامعة البعث بحمص، لكن التوتر الطائفي وكوني ابنة مدينة إدلب الثائرة جعلني في موقف لا أحسد عليه".

    وتابعت غيداء: "أُوقفتُ من قبل حواجز النظام مرات عديدة وهددوني بالخطف والاعتقال إن لم أتعاون معهم، لذا قررت التوقف عن الدراسة مؤقتاً آملة أن تتاح لي فرصة لأكمل دراستي". ونوهت غيداء أن حالتها ليست الحالة الفريدة "فرفيقاتي من إدلب ومن ريف دمشق ومن كل المدن الثائرة على نظام الأسد إما مختطفات ولا أحد يعرف مصيرهن، أو أنهن متوقفات عن الدراسة مثلي".

    وتؤكد اليونسف في دراسة لها حول الوضع التعليمي في سورية، أن المستوى التعليمي قد انحدر بشكل حاد خلال السنوات الماضية، موضحة أن حالات الاختطاف والاعتقال إضافة لتعرض الطلاب للتهديد والخوف المستمرين من أبرز عوامل الانحدار التعليمي.

    سورياالوضع التعليميقوات النظامالمعارضة السوريةخان الشيحالغوطة الغربيةالطلاب السوريين