الأسد ينتقم من المدنيين رداً على انتصارات ثوار حلب وحماة

الأسد ينتقم من المدنيين رداً على انتصارات ثوار حلب وحماة
  • الجمعة 3 تموز 2015

أحرز الثوار بعد ظهر (الجمعة) تقدماً في مدينة حلب ضمن معركة تحرير المدينة، وحرروا مواقع كانت تتمركز بها قوات النظام وميليشيات "شيعية"، في وقت أحرز الثوار انتصارات في ريفي حماة ودمشق بالقلمون.

مراسل شبكة بلدي الإعلامية في حلب أكد أن هجوم الثوار أسفر عن تحرير مبنى البحوث العلمية في حي حلب الجديدة، بعد تمهيد مدفعي وصاروخي استهدف مبنى القيادة في البحوث العملية، ونقاط أخرى تتمركز فيها قوات الأسد، ومقتل عدد من العناصر، لم يتم التأكد من عددهم بعد، مشيراً إلى أن الثوار بثوا شريطاً مصوراً اليوم يظهر قتلى قوات النظام، إثر تحريرهم المواقع في حلب الجديدة.

وكان الثوار تقدموا مساء (الأربعاء) في حي جمعية الزهراء المعقل الرئيسي لقوات النظام غربي حلب.

من جانبها ردت قوات النظام بقصف حي الراشدين بأكثر من ثلاثين صاروخاً من نوع (أرض – أرض)، إضافةً لغارات جوية مكثفة استهدفت بلدة كفر حمرة، ما أدى لإصابة عدّة مدنيين بجروح متفاوتة.

وتوسعت الاشتباكات لتصل إلى حيي الخالدية والأشرفية، ليستقدم النظام تعزيزات عسكرية ضخمة من "أكاديمية الأسد للهندسة العسكرية"، في محاولة منه إيقاف هجمات الثوار المتتالية على الجبهة المذكورة.

كما سيطروا (الثوار) بعد ساعات من اندلاع الاشتباكات على أبنية محيطة بفرع المخابرات الجوية، في حين شنت طائرات النظام عشرات الغارات الجوية على حيي البلليرمون، ومنطقة ضهرة كفر حمرة، بالتزامن مع قصف بالبراميل المتفجرة على نقاط التماس بين الطرفين.

من جهة أخرى، شنت طائرات التحالف الدولي غارات جوية على بلدات خاضعة لسيطرة تنظيم (الدولة) بريف حلب الشمالي، بالتزامن مع اشتباكات متقطعة بين الثوار وعناصر تنظيم (الدولة) على جبهة أم حوش القريبة من مدرسة المشاة.

وليس بعيداً عن حلب، قضى العشرات بين شهيد وجريح مساء اليوم بتفجيرين استهدفا مسجد "سالم" وقت الإفطار (صلاة المغرب)، ما أسفر عن وقوع العشرات، مشيراً إلى أن الانفجارات لم تعرف أسبابها بعد، حيث أن التفجيرين حدثا بفارق دقائق، بين التفجير الأول والثاني.

وأفاد مراسل شبكة بلدي أن المسجد يشهد موائد إفطار مجانية بشكل يومي، يجهزها مقاتلون من "جبهة النصرة"، ولم تعرف الحصيلة النهائية لمن قضى بالتفجيرات من عسكريين ومدنيين، حيث يعاني الجرحى من إصابات حرجة بينها بتر أطراف، لتبقى الحصيلة مرشحة للارتفاع.

في السياق، جرح عدد من المدنيين في قرية الناجية، جراء استهداف طيران النظام القرية بغارة جوية، بالتزامن مع مظاهرات خرجت في عدة مناطق بإدلب في جمعة أطلق عليها ناشطو الثورة السورية (ستبقى سوريا دولة، لا دويلات).

إلى الغرب من إدلب، دمر الثوار دبابة للقوات النظام بالمرصد 45 في جبل التركمان بريف اللاذقية المحرر، كما استهداف الثوار بقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا دشم ومحارس قوات النظام في قرية نبع المر، ومدينة كسب، ومراصد كتف مريشود وكتف الجلطة بجبل الاكراد.

بالانتقال إلى المنطقة الوسطى، أجبر الثوار قوات النظام المتمركزة في قرية الشريعة بسهل الغاب على الانسحاب من القرية باتجاه القرى الموالية، وتمكن الثوار من تدمير دبابة، ومدفع 23 على حاجز القاهرة، كما صدوا (الثوار) محاولات قوات النظام التقدم باتجاه قرية الكريم، وقبر فضة غربي سهل الغاب.

كذلك قصف الثوار قوات النظام المتمركزة في معسكر جورين بصواريخ "غراد"، ما أدى لمقتل عدد من قوات النظام، لم يتم التأكد من عددهم.

في الغضون، استشهد مدنيون، وجرح أخرون، جراء استهداف طيران النظام المروحي والحربي قرى "الشريعة، وقبر فضة، والكريم، والرملة، وجسر بيت الراس" في منطقة سهل الغاب، ولم تصدر حصيلة نهائية بعدد الشهداء.

كما استهدف الطيران المروحي مدينة كفر زيتا، وقرية لحايا بعدد من البراميل المتفجرة، وصواريخ (غراد).

في حمص، جرح عدد من المدنيين بينهم أطفال بمدينة الرستن، جراء استهداف المدنية بصاروخين من قبل الطيران الحربي، في حين انتشل فريق الدفاع المدني طفلة من تحت الأنقاض في المدينة.

كذلك قصف طيران النظام الحربي مدنية تلبيسة، دون أنباء عن إصابات، بالتزامن مع قصف مدفعي حي الوعر المحاصر.

مراسل الشبكة في ريف دمشق أفاد أن اشتباكات دارت بين الثوار وقوات النظام في مدينة داريا بالريف الغربي، وحي جوبر الدمشقي، بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي استهدف مناطق الاشتباكات.

وكان الثوار سيطروا على حاجز الشلاح، وبناء الثلج، وبناء سناك التنور في محيط مدينة الزبدان، بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام، وميليشيات "حزب الله"، بالتزامن عشرات الغارات الجوية على المنطقة.

في سياقٍ آخر، انفجرت عبوة ناسفة داخل مسجد التل الكبير، ما أسفر عن استشهاد خطيب المسجد، وجرح عدد من المدنيين.

جنوباً، قصف تنظيم (الدولة) بقذائف الهاون قرية القحف، وتل الصعد بريف السويداء، ما أدى لاستشهاد مدنيين اثنين، وجرح أخرين، في حين دارت اشتباكات بين التنظيم وشبان من بلدة شقا، على خلفية انفجار لغم أرضي كان زرعه التنظيم على أطراف البلدة.

من جانبه استهدف الطيران الحربي بلدة القصر، ومركز الأعلاف في منطقة رجم الدولة بريف السويداء.

في درعا، استهدف طيران النظام أحياء في درعا البلد المحررة وبلدتي طفس، وعتمان، بينما قصفت قوات النظام بلدتي بصرى الشام، واليادودة بالمدفعية الثقيل.

مدينة الحسكة شهدت عدة غارات جوية استهدفت أحياء "النشوة الغربية، والفيلات الحمر، والليلية، ومبنى سادكوب، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة وتبادل للقصف المدفعي بين التنظيم وقوات النظام.

وفي ريف الحسكة، استهدف التنظيم بعدد من قذائف الهاون تجمعاً "للوحدات الكردية" على مفرق غسان بريف بلدة تل حميس.

الرقة أيضا شهدت غارات جوية لطيران التحالف، حيث استهدفت الغارات منطقة المزارع والاسدية شمال المدينة، في حين انفجرت سيارة مفخخة بحاجز للوحدات الكردية بقرية الزيدي شرق بلدة سلوك في الريف الشمالي للرقة، أسفرت عن قتلى وجرحى في صفوف الوحدات.

وفي دير الزور، استهدف التنظيم حيي الجورة والقصور بعدد من قذائف الهاون، اوقعت عدداً من الاصابات في صفوف المدنيين، في وقت أعدم التنظيم مدني بقرية البريهة في ريف دير الزور الشرقي بتهمة "الردة".