ارتفاع التكاليف يعيد أزمة الزواج إلى الواجهة

بلدي اليوم

الأحد 12 حزيران 2016 | 5:28 مساءً بتوقيت دمشق

درعاريف درعاالدولارالليرة السوريةالذهبالزواجالشباب السوريالثورة السورية

  • ارتفاع التكاليف يعيد أزمة الزواج إلى الواجهة

    بلدي نيوز – درعا (مهند الحوراني)

    لم يكد سعر صرف الليرة السورية يرتفع مقابل الدولار، حتى تسلل قليل من الأمل لقلوب الشباب السوري المقبل على الزواج، والذي كان قد كبلت يداه نتيجة وصول سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية لأكثر من 650 ليرة سورية خلال الأسابيع الماضية، ما أدى لارتفاع سعر غرام الذهب ليصل لحدود 20 ألف ليرة سورية.

    خلدون ذو الـ30 عاماً، شاب من درعا، لم تسعه الفرحة، عندما علم بانخفاض سعر الدولار ووصوله لقرابة 350 ليرة سورية وانخفاض سعر الذهب معه، لكونه وبالرغم من خطبته لإحدى بنات عمه، وتوفيره لتكاليف كثيرة في الخطبة بسبب مساعدة أقاربه له، لم يستطع أن يتحمل تكاليف الزواج، وعلى رأسها الذهب وغرفة النوم التي ترتفع وتنخفض تكاليفها تبعا لصرف الدولار، الذي عاود الارتفاع بعد أيام قليلة ليستقر قريبا من 500 ليرة سورية.

    لكن والد خلدون لم يورثه، بعد وفاته في ظل قصف النظام لمنزله بدرعا البلد، إلا المسؤولية عن إخوته ومصروفهم، لذا كان تأمين المهر وتكاليف الزواج تحديًا كبيرًا له حيث قال: "اقترضت من الأقارب والأصدقاء بالإضافة لمبلغ بسيط كنتُ أدخره وأستثمره مع تاجر في السوق، فما بإمكاني أن أفعل غير ذلك، الحرب في سوريا طويلة جدا كما هو واضح، والبقاء عازبا لفترة لا يعرف لها أجل، أمر صعب على أي شاب وصل لعمري".

    من جانبه يقول أحمد، وهو مقاتل في صفوف الثوار بدرعا، إن معظم الشباب يعانون هذه الأيام من ظاهرة الغلاء في متطلبات الزواج، مشيرا إلى أن الشاب إذا فكر في إتمام مراسم زواجه، فعليه في البداية أن يوفر ميزانية للوفاء بمطالب أهل العروس، الأمر الذي بات يثقل كاهل المقبلين على الزواج، ويضعهم مرغمين تحت طائلة الديون، مضيفاً: "إن الظاهرة غريبة ولم تعد مقبولة في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها في سوريا".

    ولفت أحمد إلى أنه يتوجب على الجهات المسؤولة، القيام بواجب التوعية الدينية والاجتماعية اللازمة، حيث إن التمسك بمثل هذه العادات الدخيلة يعود بأضرار جسيمة على المجتمع على حد تعبيره‏.

    ويبقى الزواج، ومنذ انطلاق الثورة في سوريا، يشكل هاجسا لدى غالبية الشباب الذين وجدوا أنفسهم أمام استحقاق صعب، فيه الكثير من التحديات التي تجعلهم مترددين في الإقدام عليه. فمن جهة، الحياة لا بد أن تستمر والعمر لا ينتظر، ولا سيما مع عدم وضوح نهاية للحرب القائمة في سوريا، مقابل ظروف أمنية واقتصادية تزداد ترديًا يومًا بعد آخر، لا يستطيع في ظلها معظم السوريين تأمين احتياجاتهم الأساسية.

    درعاريف درعاالدولارالليرة السوريةالذهبالزواجالشباب السوريالثورة السورية