"إعزاز" ملاذ الهاربين من جحيم منبج.. امتلأت عن آخرها

ميداني

الثلاثاء 14 حزيران 2016 | 7:53 مساءً بتوقيت دمشق

اعزازمنبجريف حلب الشماليحلبتنظيم الدولةوحدات الحماية الكردية

  • بلدي نيوز – حلب (زياد الحلبي)

    تدفقت إلى مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي والواقعة تحت سيطرة الثوار، مئات العائلات من النازحين الهاربين من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة"، وذلك بسبب الاشتباكات الدائرة في مناطق عديدة من سيطرة التنظيم في ريف حلب الشرقي والشمالي وحمص ودير الزور والرقة، بالتزامن مع إغلاق الحدود السورية التركية على طول الحدود بين البلدين وانقطاع سبل التهريب أمام النازحين.

    الناشط الإعلامي رياض الخطيب من مدينة إعزاز، قال لبلدي نيوز: "شهدت مدينة إعزاز موجات نزوح كبيرة مع قيام قوات النظام بشن هجوم عنيف لفتح الطريق الواصل إلى نبل والزهراء، حيث تعرضت قرى حيان ورتيان وبيانون وحردتنين لاشتباكات عنيفة مع قصف عنيف أدى لموجات نزوح كبيرة باتجاه مدينة إعزاز، بالتزامن مع هجوم "قوات سوريا الديمقراطية" من الطرف الغربي، والسيطرة على قرى دير جمال ومسقان وتل رفعت ومنغ وغيرها، أدى ذلك أيضاً لموجات نزوح كبيرة باتجاه مدينة إعز، ووصل العدد إلى ما يقارب 70 ألف نازح".

    وأضاف: "كذلك شهدت مدن وقرى ريف حلب الشرقي والواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش موجات نزوح كبيرة باتجاه مدينة إعزاز، وذلك بسبب الاشتباكات الدائرة بين تنظيم داعش و"قوات سوريا الديمقراطية"، وسيطرة الأخير على عدة قرى وبلدات".

    وعن سبل الوصول الى مناطق سيطرة الثوار في إعزاز، أوضح الخطيب: "يدفع النازحون مبالغ باهظة كرشاوى لعناصر التنظيم للسماح لهم بالعبور، ويكون ذلك بشكل سري وعلى دفعات، ويضطر النازحون إلى السير 10 كم سيراً على الأقدام للوصول إلى مناطق الثوار في ريف حلب الشمالي".

    واستطرد قائلاً: "شهدت مدينة إعزاز في الفترة الأخيرة موجات نزوح من مدينة منبج بريف حلب الشرقي والباب والرقة، وذلك بسبب المعارك الدائرة هناك وحصار قوات سوريا الديمقراطية لمدينة منبج وقطع الطرقات، بالإضافة لقطع المياه والكهرباء عن مدينة منبج، حيث يصل يوماً وبشكل تقريبي حوالي الـ 50 عائلة نازحة لمدينة إعزاز". 

    فراس مولا، عضو وحدة الاستجابة للطوارئ في مدينة إعزاز، قال إن الوحدة جهزت مساكن مؤقتة للنازحين في مدارس المدينة ومساجدها بعدما كانوا يفترشون الأراضي الزراعية، ونصبت خيماً كبيرة لاستيعاب الاعداد الكبيرة دون وجود القدرة على تأمين خيم فردية لكل عائلة.

    وأضاف في حديث لبلدي نيوز: "تم تأمين وجبات أساسية للنازحين عن طريق المطبخ التابع لوحدتنا، وتأمين المياه والكهرباء وبشكل بسيط، ومتابعتهم صحياً من خلال المراكز الصحية الموجودة في مدينة إعزاز".

    مؤكداً أن الوحدة لم تعد تستطيع استيعاب نازحين جدداً، لامتلاء المراكز الثلاثة المخصصة لإيواء النازحين عن آخرها مع وجود ضغط شديد، مناشداً الجمعيات الإغاثية والإنسانية لتقديم يد العون للنازحين.

    يذكر أن أعداد النازحين القادمين من مناطق سيطرة تنظيم "الدولة" في تزايد بشكل كبير، ويرافق هذا كله سوء في الوضع الصحي والخدمي وشح كبير في أعداد الخيم التي تستخدم كسكن مؤقت للنازحين.

    اعزازمنبجريف حلب الشماليحلبتنظيم الدولةوحدات الحماية الكردية