الأسد يسلب موظفيه رواتبهم!

اقتصاد

الاثنين 20 حزيران 2016 | 2:1 مساءً بتوقيت دمشق

دمشقحكومة الأسدرواتب الموظفينالدولارالليرة السورية

  • الأسد يسلب موظفيه رواتبهم!

    بلدي نيوز – دمشق (حسام محمد)
    لعل السوريين بمواليهم ومعارضيهم للأسد أو حتى الرماديين منهم ممن ما زالوا يقطنون في مناطق سيطرة النظام على يقين تام بأن الزيادة المالية التي أقرها الأسد خلال المرسوم الصادر قبل يومين لم تغير ولن تغير في واقع الحال شيء، فقد وصلت الحالة المعيشية في البلاد مستويات من الانهيار لن تتعافى ببضعة آلاف ليس إلا.
    الأسد الذي أصدر يوم أمس/السبت مرسوما يقضي بإضافة مبلغ 7500 ليرة سورية أي نحو 16 دولارا للتعويض المعيشي المحدد بمرسوم أخر للعاملين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين والمتعاقدين بعقود سنوية، سرعان ما تدخلت حكومته ووزارته لرفع أسعار المحروقات الخاصة بوسائل النقل من مواد "المازوت والبنزين" وكذلك سعر تذكرة الركوب بنسب عالية.
    وكانت قد نقلت وكالة "سانا" الناطق الرسمي باسم النظام، بأن ذات المرسوم الرئاسي الجديد الصادر تحت رقم 13 لعام 2016 يقضي أيضا بمنح المبلغ ذاته للعسكريين المجندين والعاملين بالقطاع الخاص والمشترك غير المشمولين بالمرسوم 7 للعام 2015.
    يقول "ماهر العلبي"، وهو خبير اقتصادي "مبلغ ستة عشر دولار التي أقرها الأسد في مرسومه لا تمتلك أي قيمة مالية أو اقتصادية، فسعر صرف الليرة السورية انهار مجدداً أمام الدولار ووصل حاجز الخمسمائة ليرة، وسط توقعات بتجاوز عتبة الستمائة ليرة بعد عيد الفطر.
    وأضاف لبلدي نيوز "مبلغ 7500 ليرة سورية لا يكفي السوريين في مناطق سيطرة النظام سوى يوم أو يوم ونصف كحد أقصى، فالمشكلة الحالية ليست مشكلة عجز الموظف والعامل على تأمين قوت يومه أو إيجار منزله بل العجز هو في الليرة وانهيارها، والمشكلة الحقيقية لما آلت إليه الأحوال المعيشية هي الأوضاع التي أوصلها الأسد للبلاد".
    ونوه "العلبي" إلى أن بقاء الأسد في سدة الحكم لأشهر يعني تهاوي الليرة السورية أكثر، وقد تسبق العملة اللبنانية في الانهيار أن بقيت الأوضاع الحالية على ما هي عليه.
    وقال الخبير الاقتصادي إن "حكومة النظام رفعت قيمة العديد من المواد الغذائية الأساسية والضرورية كالخضراوات واللحوم والمواد الناشفة، إضافة إلى رفع تسعيرة بيع المحروقات من مادتي المازوت، والبنزين"، مشيراً إلى إن الأسعار التي تم رفعها تساوي قيمتها أضعاف ما قدمه الأسد للموظفين والعاملين من خلال مرسومه، وبالتالي يكون قد سلبهم الزيادة المالية قبل وصولها إلى أيديهم على أقل تقدير.
    ويأتي هذا المرسوم، بعد رفع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة الأسد، أسعار بيع المحروقات واسطوانات الغاز، وارتفاع أسعار السلع الأساسية بالإضافة لفواتير الكهرباء والماء، في حين باتت الأسرة السورية المؤلفة من خمسة أشخاص تحتاج لأكثر من مائة وخمسين ألف ليرة سورية مصاريف شهرية.
    كما أصدرت وزارة التجارة الداخلية في حكومة النظام السوري قراراً يقضي برفع تعرفة وسائط النقل العاملة على البنزين والمازوت، عقب رفع سعر المادتين وذلك بعد يوم من رفع رواتب الموظفين في سوريا.
    وأوضحت الوزارة في تعميمها بما يخص الوسائل العاملة على المازوت، مساء السبت، "ارتفعت تعرفة الباصات والميكروباصات العادية إلى 7،26% وسيارات شحن البضائع والبرادات العاملة على الخطوط الخارجية 8% والصهاريج 8،25% والسرافيس وباصات البولمان 10%".
    وكان وزير التجارة الداخلية أصدر الخميس الماضي قراراً بتعديل سعر ليتر المازوت ليصبح 180 ليرة بدلاً من 135 ليرة، وبالنسبة للوسائل العاملة على البنزين، حددت الوزارة نسبة زيادة التعرفة بـ 27،6 بالمئة وهي تمثل زيادة نسبة دخول البنزين بتكلفة التشغيل.

    دمشقحكومة الأسدرواتب الموظفينالدولارالليرة السورية