"جيش خالد" يغتال قياديين في الجبهة الجنوبية

تقارير

الأحد 3 تموز 2016 | 9:13 مساءً بتوقيت دمشق

درعاجيش خالد بن الوليدحوض اليرموكتفجير انتحاريالجيش السوري الحرالجبهة الجنوبية

  • بلدي نيوز – درعا (حذيفة حلاوة)

    أعلن "جيش خالد بن الوليد" المتهم بمبايعة تنظيم "الدولة" في منطقة حوض اليرموك اليوم، عن تمكن أحد عناصر مفرزته الأمنية من تفجير نفسه في أحد البيوت في مدينة إنخل، بالتزامن مع عقد اجتماع لقيادات ثورية من المدينة، مما أسفر عن سقوط ثمانية شهداء بينهم امرأة وطفل بالإضافة إلى قيادات من الجبهة الجنوبية.

    وأكدت مصادر ثورية في مدينة إنخل نبأ استشهاد أحد أكبر تجار السلاح في مدينة إنخل، الملقب "أبو حلب" والذي كان يعمل على تزويد الثوار بالسلاح، جراء تفجير انتحاري استهدف قيادات عسكرية أبرزها قائد لواء مجاهدي حوران الملقب بـ"جدي" حيث استشهد وشقيقه في التفجير.

    ويوم أمس قامت مجموعة مجهولة بمحاولة اغتيال قائد لواء أشبال الرسول، محمد العطيفي أبو القاسم، عن طريق إطلاق النار عليه أثناء مروره على الطريق الواصل بين بلدتي نبع الصخر وسويسة، كما  قام انتحاري بتفجير نفسه بأحد مقرات لواء الحرمين الشريفين ببلدة "حيط" صباح هذا اليوم، مما أسفر عن استشهاد ثلاث عناصر من اللواء على الفور وسقوط عدد من الجرحى.

    محمد الرفاعي الناطق الإعلامي باسم جيش اليرموك تحدث لبلدي نيوز عن مجمل عمليات الاغتيال وأسبابها قائلاً: "الاغتيالات هي داء أصاب المناطق المحررة وقادة الفصائل وكافة التشكيلات الثورية مدنية أو عسكرية منذ انتشار الفكر الداعشي العفن، فهو لم يقتصر على العسكري فقط، وتأتي هذه الاغتيالات لزعزعة صفوف الفصائل والقضاء على الخبرات العسكرية فيها وقيادات الصف الأول".

    أما عن أسباب تزايدها بالفترة الأخيرة، تابع الرفاعي: "للأسف التهاون والاستهتار من قبل القادة جعل الوصول إليهم سهلا، وهم يعلمون أنهم هدف أساسي لأصحاب هذا الفكر الخبيث، فنناشد كافة القادة باتخاد أشد الإجراءات الأمنية بخصوص هذا الأمر والتعامل بشدة مع كل من يثبت تورطه بمساندة هؤلاء الشرذمة".

    وأكد الرفاعي أن من أهم أسباب ازدياد الاغتيالات هو الفراغ في الجبهة الأولى على خطوط التماس مع الدواعش وتوقف المعركة هناك، وأضاف: "لم نكن نشاهد الاغتيالات أثناء المعارك معهم والهجوم المستمر، وإذا بقي هذا الركود مستمراً سنحصد ثمنه دماءً".

    هذا وقد عمد "جيش خالد" إلى استهداف المختصين بالمتفجرات والهندسة عن طريق زرع عبوات، وفور وصول فريق الهندسة إلى موقع العبوة تنفجر على الفور بالفريق دون تمكنهم من التعامل معها وتفكيكها، وقد تم اتباع هذا الأسلوب في بلدة صيدا اليوم، ما أدى إلى استشهاد عدنان العبيسي قائد كتيبة الهندسة في فرقة أسود السنة.

     

     وبذات الطريقة استشهد قائد كتيبة الهندسة في لواء جيدور حوران، علي الحلقي، حيث أكد المسؤول الإعلامي للواء جيدور حوراني في حديث سابق لبلدي نيوز "من المحتمل جدا أن العبوة انفجرت نتيجة استخدام جهاز تفجير عن بعد، لأنه وحسب شهود عيان فإن العبوة انفجرت قبل أن يقترب منها الشهيد"، وهذا الأسلوب يدل بالتأكيد على أن المستهدف هم فرق الهندسة والمتفجرات عن طريق تجهيز العبوة للانفجار بهم.

    أبو عمر الحوراني الناطق باسم تجمع أحرار حوران، كان له رأي آخر في الاغتيالات وأسبابها، لخصه بالقول: "أرجح أن سبب ارتفاع وتيرة الاغتيالات إلى التبعية للخارج والتغطية على أعمال خلايا الدواعش من قبل بعض عناصر الجيش الحر لمآرب خاصة بهم أو مقابل أجر مادي، وأيضا سبب آخر هو نقل دواعش من حوش حمّاد باتجاه الشجرة وعين ذكر مقابل مبالغ مادية طائلة عن طريق مهربين، وهؤلاء لا يوجد لهم معالجة ولا مكافحة، وأعتقد أنه بعد حصار الدواعش وعدم تمكنّهم من فتح معارك حسب مشيئتهم، اختاروا عناصر وخلايا نائمة في القرى الخارجة عن سيطرتهم واستقطابهم بالمال لزرع عبوات وألغام تستهدف شخصيات ثورية في درعا من أجل زعزعة استقرار المناطق المحررة في الجنوب، مما نتج عنه  التغيير في أسلوب الاغتيالات التي تمت مؤخرا".

    "جيش خالد بن الوليد" المتهم بمبايعة تنظيم "الدولة"، زاد نشاطه في عمليات الاغتيال مؤخراُ، ويصفها بعمليات أمنية ضد الصحوات، وقد تبنى المكتب الأمني للجيش تنفيذ عملية اختراق أمني لأحد مقرات جيش الأبابيل في مدينة جاسم بالريف الشمالي، ما أسفر عن تدمير وإعطاب عدد من الآليات، وفي ذات اليوم تم الإعلان عن تمكنهم من اغتيال منجد الزامل أحد قيادات الجيش الحر في مدينة إنخل.

    وتبعها بعد يوم واحد فقط هجوم من قبل أربعة عناصر تابعة للمكتب الأمني لجيش خالد على أحد حواجز جيش اليرموك على أطراف بلدة السهوة، أسفر عن سقوط أربعة شهداء بينهم سيدة مسنة بالإضافة إلى مقتل ثلاث من المهاجمين وإلقاء القبض على الأخير.

    درعاجيش خالد بن الوليدحوض اليرموكتفجير انتحاريالجيش السوري الحرالجبهة الجنوبية