تحليق الأسعار يحرم أطفال دمشق فرحة العيد

تقارير

الثلاثاء 5 تموز 2016 | 2:40 مساءً بتوقيت دمشق

دمشقعيد الفطراطفال سورياارتفاع الاسعاراحتكار الاسعارميليشيات طائفية

  • تحليق الأسعار يحرم أطفال دمشق فرحة العيد

    بلدي نيوز – دمشق (هبة محمد)
    أجمع العديد من الناشطين السوريين بأن عيد الفطر لهذا العام هو الأسوأ بين الأعياد التي مرت على السوريين منذ عام 2011، غلاء الأسعار واحتكار التجار، انهيار الليرة السورية وتوقف الأعمال، اعتقالات قسرية وتجنيد إجباري، ميليشيات طائفية تتحرك في الأزقة الدمشقية بكل سهولة، وابن البلد يسير في عتمة الظلام خوفاً من الجلاد القاتل.
    الناشط الإعلامي الدمشقي "محمد أبو القاسم" قال لبلدي نيوز: "لعل عيد العام الحالي هو الأصعب في التاريخ السوري المعاصر، ففي حي الميدان والأحياء المجاورة له نشاهد أجواء العيد وتبادل المعايدات بين الأهل والأخوة والأصدقاء".
    وأردف "أبو القاسم"، ولكن ما إن تُغلق أبواب المنازل حتى تتفتح جروح كل عائلة، أطفال صغار لا يميزون بين الحرب والسلم، ولا يتقنون لغة البورصة وانهيار الليرة أمام العملات الصعبة أو تحسن أحوالها، فكل همهم هو "بلوزة" جديدة وحذاء جديد.
    واستطرد الناشط المطلع على أجواء العيد في الحي قائلاً: "الأسعار قبيل قدوم العيد تضاعفت أكثر من المضاعفات التي حصلت من قبل، وطمع التجار غير محدود، وحكومة الأسد تكتم نفس المدني وتطلق أيدي التجار الذين تستفيد منهم".
    ومن أسعار الألبسة التي نقلها الناشط ، ألبسة الأطفال مثلاً يصل سعر فستان أو طقم الطفل حديث الولادة إلى 7500 ل.س، أما الطقم أو الفستان الولادي فيبدأ بـ 10000 وحتى 15000 ل.س، وأحذية الأطفال بين 5000 و8000 ل.س، بنطال جينز 4000 إلى 7000 ل.س مع اختلاف الأسعار من ماركة إلى أخرى، أما الماركات الأجنبية فتبدأ بـ 10 آلاف ليرة، لتصل لأكثر من 150 ألف ليرة للقطعة الواحدة.
    هذه الأسعار تظهر بأن لباس الطفل ذي العشر سنوات قد يفوق الراتب الشهري لمرة ونصف، وأن عدداً كبيراً من العائلات تعزف عن شراء الملابس لأطفالها كونها تعجز عن شراء الملابس لأكثر من طفل، ناهيكم عن العائلات التي لديها ثلاثة أطفال وما فوق.
    أما أسعار حلويات العيد فقال "أبو القاسم" بأن الأسعار ما زالت تتراوح في الوقت الراهن ما بين ثلاثة آلاف ليرة سورية للحلويات مثل "المعمول، البتيفور"، وتصل إلى ما يزيد عن 11 ألف ليرة سورية للنخب الجيدة كحلويات "آسية- بللورية- كول وشكور".
    عدد كبير من العائلات السورية تقف عاجزة اليوم أمام محال الحلويات وسط دمشق، عاجزة عن شراء حتى النخب العاشر منها، فيما تجد فئات أخرى من الشبيحة أو من المقربين من النظام يشترون كميات كبيرة وبأسعار غالية دون أن أي اكتراث بمشاعر الفقراء أو من دارت عليهم الأيام.

    دمشقعيد الفطراطفال سورياارتفاع الاسعاراحتكار الاسعارميليشيات طائفية