هكذا يسرق النظام والتنظيم قمح السوريين

هكذا يسرق النظام والتنظيم قمح السوريين
  • الأحد 5 تموز 2015

كشف مصدر مطلع في مدنية القامشلي بمحافظة الحسكة لشبكة بلدي الإعلامية عن قيام النظام مؤخراً بنقل كميات كبيرة من الحبوب من المدنية إلى دمشق ومنطقة الساحل السوري.

وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه: "شاحنات قاطرة ومقطورة يصل عددها إلى أكثر من مئة وخمسين شاحنة، تنقل بشكل دوري حمولة تصل إلى 40 طن من القمح للشاحنة الواحدة، من مركزي حبوب (الثروة الحيوانية وجرمز) القريبين من الفوج 154 في ريف القامشلي، علما أن العمل فيهما بدأ مع انطلاق الثورة السورية مطلع عام 2011، حيث إن أربعة مواسم من محاصيل القمح في ريف القامشلي خزنت فيهما".

وتابع المصدر: "بسبب صعوبة عبور هذه الشاحنات من مناطق سيطرة تنظيم (الدولة)، لجأ النظام إلى سماسرة يسهلون له عبور الشاحنات من هذه المناطق، فالطريق المعتمد للشاحنات هو عبر الحسكة باتجاه الرقة ثم حمص إلى دمشق والساحل بعدها".

وأضاف: "النظام يعتمد على سمسار يلقب بـ (القاطرجي)، يدفع له 1250000 ل. س عن كل شاحنة تصل إلى مناطق سيطرته، وبدوره (القاطرجي) يقسم هذه المبلغ على ثلاثة (له، ولسائق الشاحنة، وللتنظيم)، وأحيانا يفرغ التنظيم ربع كمية الشاحنات في مطاحن مدنية الرقة".

من جانبه يقول الناشط الإعلامي "محمد العلي" لشبكة بلدي الإعلامية: "نقل النظام لمخزون الحبوب من القامشلي، ينذر بأزمة انعدام الطحين في المدينة وريفها بعد انتهاء موسوم الحصاد".

ويفسر "العلي" أسباب أزمة انعدام الطحين المرتقبة في المنطقة إلى قلة كمية المحصول الزراعي هذه الموسم، بسبب حرق معظم الأرضي في ريف القامشلي الجنوبي وريف مدن (تل حمس وتل براك)، إضافة إلى نزوح أو تهجير سكان المنطقة الذين يعمل معظمهم في القطاع الزراعي من قبل الأطراف المتحاربة في محافظة الحسكة، فضلا عن سيطرة "وحدات حماية الشعب" على معظم مراكز الحبوب في القامشلي، وهي (تل معروف، وجرعة، وعامر، والطواريج، وسباط، والقامشلي)، علماً أن "الوحدات الكردية" باعت معظم مخزون هذه المراكز، لتمويل عملياتها العسكرية.

وبحسب التقديرات الرسمية لحكومة النظام، فإن إنتاج القمح في محافظة الحسكة، سوف يصل إلى 800 ألف طن في مختلف أرجاء المحافظة هذه العام، في ظل معلومات عن نية "الإدارة الذاتية" التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي عدم تسليم المحاصيل الزراعية، وفق تصريحات رئيس هيئة الزراعة التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي في "مقاطعة الجزيرة" صالح الزوبع.

وتعد محافظة الحسكة عاصمة الزراعة في سورية، وسلّتها الغذائية، وهي المحافظة الوحيدة التي تخضع لسيطرة النظام شمال شرق سوريا، إذ يسيطر تنظيم (الدولة) على كل من محافظتي دير الزور والرقة، ويستقبل عدد قليل من مراكز الحبوب في الحسكة محاصيل الحبوب، بسبب خروج معظم المراكز في المحافظة عن الخدمة منذ 2012.