لجنة التحقيق الدولية تسلط الضوء على محنة السريان الآشـوريين في سوريا

لجنة التحقيق الدولية تسلط الضوء على محنة السريان الآشـوريين في سوريا
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

غازي عينتاب (بلدي) - قالت الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان، يوم الخميس، إن لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا والتابعة لمجلس حقوق الإنسان إلى محنة الآشوريين في الحرب الدائرة في البلاد عقب الهجوم الذي شنه تنظيم الدولة على مناطقهم أواخر شباط/ فبراير الماضي.

وذكرت اللجنة في تقريرها الأخير الذي نشر أمس أن "تنظيم الدولة قام بإعدام مدنيين آشـوريين في قرى حوض الخابور (الحسكة) بتل هرمز وتل شاميرام وقبر شامية خلال الهجوم الذي شنه (على المناطق الآشورية) في شهر شباط/ فبراير الماضي".

ولفت التقرير الذي سيعرض للنقاش العام أمام مجلس حقوق الإنسان في 21 من الشهر الجاري، إلى استهداف المناطق الآشورية بسبب الانتماء الديني لسكانها، مشيرا إلى "قيام مقاتلي التنظيم بإرغام أهالي القرى الآشورية المسيحية في منطقة الحسكة، وخصوصا منها بلدة تل هرمز، على إزالة الرموز الدينية من على كنائسهم ومنازلهم ومقابر موتاهم، مهددين بفرض الجزية على غير المسلمين في دولة الخلافة، وقتل رجال الدين الذين لا يلتزمون".

وتحدث التقرير عن خطف ما يزيد عن 200 من المدنيين وتدمير عشرة كنائس في القرى والبلدات الآشورية، مشدداً على أن سكان هذه القرى لم يعودوا اليها بعد أن سيطرت عليها قوات حماية الشعب الكردية. وأوضح التقرير إلى أن مقاتلي التنظيم "قاموا بتدمير وحرق ونهب منازل المدنيين" و "خطف الأطفال الآشوريين مع أمهاتهم من قرى منطقة الخابور خلال الهجوم".

وقالت الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان: في بيان نشر على صفحتها الرسمية في موقع "فيسبوك": إنها "كانت التقت رئيس لجنة التحقيق الدولية باولو بينيرو في جنيف في شهر آذار الماضي، وسلمته نسخة من تقريرها حول عمليات الخطف في سوريا، ودعته الى تسليط الضوء على معاناة المكون السرياني الآشوري في الحرب التي تشهدها البلاد".

وأضافت أنها "نظمت خلال الأشهر الماضية لقاءات بين محققين تابعين للجنة الدولية وعدد من المواطنين والنشطاء وشهود العيان الفارين من منطقة الخابور، من داخل وخارج سوريا، مع لأخذ الإفادات والمعلومات المطلوبة حول حقيقة ما جرى في القرى الخابورية ومنها قضية اغتيال دافيد جندو"، وهو قيادي في مليشيا آشورية تحمل اسم "حرس الخابور، قتل على يد الوحدات الكردية في ريف الحسكة.

وكان تنظيم "الدولة" شن هجوماً عنيفاً على قرى نهر الخابور في محيط مدينة تل تمر، في شهر شباط/ فبراير الماضي، اختطف خلاله مئات المدنيين الآشوريين، لتندلع بعد ذلك اشتباكات بينه وبين الوحدات الكردية في القرى الآشورية وسط قصف جوي لطيران التحالف والنظام، أدت إلى دمار كبير في المنازل والكنائس هناك.