بعد ضربه وإذلاله.. مراسل AFP بدمشق: "سوريا كلها شبيحة"

تقارير

الاثنين 11 تموز 2016 | 5:37 مساءً بتوقيت دمشق

فرانس برسالشبيحةسوريادمشققوات النظام

  • بعد ضربه وإذلاله.. مراسل AFP  بدمشق:

    بلدي نيوز – (عبدالعزيز الخليفة)
    تعرض مراسل وكالة "فرانس برس" في سوريا للضرب المبرح على يد أحد الشبيحة في مدينة دمشق، بعد مشادة بينهما حدثت بعد رفضه دفع الأجرة العالية، التي وصلت حتى 500 ليرة سورية (1 دولار)!
    وحسب وصف مراسل الوكالة الفرنسية، فإن سائق سيارة الأجرة والذي يرتدي بزة عسكرية، ويحمل مسدساً شتمه وأوسعه ضرباً، وألقاه بالقرب من أحد الحواجز العسكرية التابعة للنظام، داخل العاصمة دمشق، وعندما قال أنه صحفي تعرض للشتم، ولم تنفعه مهنته.
    "ماهر مونس" والذي عمل مع عدد من الوسائل الإعلامية الموالية للنظام، كان أبرزها إذاعة "شام إف إم" والتي تعتبر من بين المؤسسات التشبيحية الأولى للنظام، أصبح مراسلاً لوكالة AFP منذ 2015، والتي تنقل الكثير من الأخبار حسب وجهة نظر النظام ورؤيته، فبالنسبة لماهر، الثورة السورية هي تطور للمظاهرات ضد الحكومة، والتي تحولت لاحقاً لصراع مسلح مع تنظيم الدولة!
    لا يعرف إن كان ماهر الذي يدافع عن نظام يمثل الديموقراطية والعلمانية، عبر AFP، قادراً على مقاضاة الشبيح الذي أوسعه ضرباً وأهانه، وأهان المؤسسة التي يعمل لديها، عندما تجاهل مهنته وتابع ضربه أو حتى إذا كان قادراً على مجرد توجيه الاتهام له، ولا يعرف تماماً إن كانت AFP نفسها قادرة على حمايته أو الدفاع عنه في مناطق النظام، على الرغم من الخدمات الجليلة التي يقدمها ماهر وأمثاله للنظام، فهو يستخدمهم لتوصيل كافة الرسائل التي يريد عبر وسائل إعلامية مرموقة، ما يجعله قادراً على استخدام هذه الوسائل لتوجيه الرأي العام العالمي، خصوصاً في أوروبا.
    ومثال ذلك اتهام ماهر مؤنس للثوار بقصف حلب الغربية مؤخراً، بقوله:
    "Eastern districts have faced heavy bombardment including regime air strikes, while rebels regularly fire rockets into the west".
    عدا عن قصف الأحياء المدنية بالهاون، ضمن مقالة نشرت منذ يومين بعنوان "Syria declares 72-hour ceasefire during Eid".
    مراسل وكالة عريقة يتعرض للضرب والإهانة باعترافه، لا يعرف تماماً إن كانت المؤسسة التي تشغله تستطيع أن تذكر ذلك في أي من تغطياتها الإخبارية أو تقاريرها المصورة، أو تحريك قضية أو دعوة ضد الحكومة السورية أو طلب حماية للصحفيين في مناطق النظام، في حين تفرد حلقة كاملة من أحد برامجها للحديث عما يحدث للصحفيين من قبل الفصائل المحسوبة على الثوار.
    الكثير من الوسائل الاعلامية الغربية أصبحت تعتبر الرواية الرسمية للنظام هي الرواية الحقيقية والموثقة، وهذا عائد إلى موجة الحرب ضد "الإرهاب" التي أصبح فيها محاربو الإرهاب أشخاصاً صادقين نبلاء، حتى لو قصفوا المدنيين بالكيماوي.
    سياسة الكيل بمكيالين التي تتبعها وسائل الإعلامية الغربية تجاه الانتهاكات بحق الصحفيين في سوريا، تتكشف الآن بشكل فج في هذه الحادثة، فعلى الرغم من تأييده المطلق للنظام، وسعيه لنقل رؤيته وروايته عن الأحداث، لكن هذا لم يشفع لماهر الذي تعرض للضرب المبرح والإذلال على بعد عدة أمتار من حاجز لقوات النظام الذي يدافع عنها ليل نهار.

    فرانس برسالشبيحةسوريادمشققوات النظام