"حزب الله" يحشد لجنوب حلب ومعارك الشمال "للتمويه"

تقارير

الاثنين 11 تموز 2016 | 6:45 مساءً بتوقيت دمشق

حزب اللهسورياحلبريف حلب الجنوبيطريق الكاستيلوكفرياالفوعةإدلب

  • بلدي نيوز – (علاء نور الدين)
    كشفت وسائل إعلام لبنانية، اليوم الاثنين، حقيقة ما تدبر له ميليشيا "حزب الله" اللبناني، وذلك من خلال سير المعارك الدائرة في شمال حلب والغرض منها.
    موقع "لبنان 24" نقل عن ما أسماه "مصادر ميدانية" من الميليشيا اللبنانية، تأكيدها أن "حزب الله" أخذ قراراً شبه نهائي بفتح جبهة الريف الجنوبي، لمنع أي إمكانية لتقدم "جيش الفتح" نحو طريق الراموسة، واستعادة كل المناطق التي خسرها على طول محور (خلصة - خان طومان - العيس وتلتها).
    وأشارت المصادر إلى أن الهدف من المعركة القريبة (جنوب حلب)، والتي لم تُحدد ساعة الصفر لبدايتها، هو الوصول أيضاً إلى القرى والمناطق على طريق "إدلب–حلب" لقطعه عند نقطة الزربة ونقطة الإيكاردا، مما يساهم في إضعاف خطوط الإمداد وإبطائها من إدلب إلى الريف الشمالي إلى حدّ كبير.
    وتفيد المعلومات أن هذا التحول في نقل المعركة سيُساهم في تقريب القوات المهاجمة من بلدتي كفريا والفوعة من جهة، وسراقب من جهة ثانية، خاصة أن الطريق من أوتوستراد حلب–إدلب إلى سراقب مثالي لتقدم المدرعات.
    وبحسب المعلومات؛ فإن أمر المهمّة التي وصلت إلى القوات المكلفة بتنفيذها يفيد بضرورة استعادة ما تم خسارته لقطع الطريق أمام أي محاولة لقلب الموازين انطلاقاً من الريف الجنوبي، ومؤكدة أن قوات التدخل التابعة لميليشيا "حزب الله" ستلعب دوراً أساسياً في العملية العسكرية جنوب حلب، إضافة إلى الميليشيات الإيرانية والسورية.
    محلل عسكري قال لبلدي نيوز أن احتمالية نقل المعركة إلى جنوب حلب ممكن إلى حد كبير، وخصوصاً إن تم الاعتماد على سرعة الحركة والمباغتة، محذراً من أن يكون هجوم الميليشيات الشيعية على طريق الكاستيلو وشمال حلب بهدف ارباك فصائل المعارضة، ونقل قوتها الرئيسية إلى الجبهة الشمالية لاقتناص الفرصة في الجنوب.
    ويرى المحلل أنه على فصائل الثوار أن يعتمدوا على الكمائن والضربات الخفيفة والسريعة في الجبهة الجنوبية، في حال صدقت المعلومات التي تحدث عنها الإعلام اللبناني، مؤكداً على وجوب استغلال التنسيق الضعيف بين الميليشيات الشيعية وقوات الأسد، والتي طفت مؤخراً على السطح بين الطرفين إثر المقتلة التي تلقاها "حزب الله"، علاوة عن أن مصير حلب ستحدده المعركة القادمة أي كان مكانها.
    ويرى محللون أن التسريبات الأخيرة والتي تفيد أن "حزب الله" أعلن عن انسحابه من معركة حلب بحجة "استحالة السيطرة عليها"، ما هو إلا إعلان يندرج تحت مسمى "البروبغاندا الإعلامية"، ومن خلالها شهدت جبهات حلب الشمالية والجنوبية حالة من الهدوء، استطاعت من خلاله هذه الميليشيات إعادة التقاط انفاسها والتخطيط لمعركة أخرى بدأتها من الشمال، منوهين إلى أن إعلان نظام الأسد عن هدنة خلال العيد أكبر مثال ودليل على ما يسعى إليه "محور الممانعة" بالنسبة لحلب.
    تجدر الإشارة إلى أن متزعم ميليشيا "حزب الله" أكد خلال خطابه الأخير أن معركة عصابته "الكبرى" ستكون في حلب. جاءت على إثرها تسريبات بانسحابها من معركة حلب، حيث يعتقد مراقبون أن الميليشيا هي من سربتها ضمن ما تنوي فعله جنوب حلب، وهو ما يتحدث عنه الإعلام اللبناني اليوم.

    حزب اللهسورياحلبريف حلب الجنوبيطريق الكاستيلوكفرياالفوعةإدلب