هل سينفد النفط من سوريا؟

هل سينفد النفط من سوريا؟
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

قال المهندس سمير حاج إبراهيم الخبير في الشؤون النفطية إن الاستخراج الخاطئ والغير رشيد للنفط بالطريقة المتبعة حالياً في سورية سيكون لها نتائج كارثية مستقبلية على الصعيدين الإنساني، والاقتصادي.
وأضاف حاج إبراهيم في حوار مع بلدي نيوز "بما أن النفط يحتوي على كميات كبيرة من المواد المشعة، ويتعرض لها العاملون بشكل مباشر، سيؤدي ذلك في المستقبل القريب إلى انتشار الأمراض السرطانية والعقم بشكل كارثي، حيث أن أغلب الحقول النفطية الموجودة في محيط دير الزور بشكل خاصة تحتوي على نسب عالية من أشعة "ألفا وغاما".
وأشار إلى أن المخلفات النفطية التي يتم التخلص منها بطريقة عشوائية بسبب الجهل بمكوناتها، ولعدم توفر الوسائل، والتقنيات لاحتوائها يجعل الكارثة تمتد إلى جميع أشكال الحياة، وبالأخص الثروة الحيوانية كما هي البشرية، التي ستشرب مياه ملوثة وستطال الأجيال القادمة.
ونوه حاج إبراهيم إلى احتمالية حدوث وفيات في المناطق القريبة من آبار النفط نتيجة الغازات المتسربة والأشعة، وقال "من الممكن أن تتسرب غازات الكبريت السامة القاتلة إلى الهواء بنسب كبيرة، وقد تؤدي إلى قتل الحياة، والمحظوظ هو من انتقل إلى منطقة غير ملوثة".
وتابع "أما على الصعيد الإنتاجي ومستقبل الآبار التي يستخرج منها النفط بطريقة بدائية وما مدى تأثيرها الاقتصادي، فمن المعلوم أن نسبة الإنتاج النفطي من الطبقة الحاملة للنفط ترتبط بشكل مباشر بالضغط الطبقي، وهذه النسبة في أحسن الأحوال ومع استخدام التكنولوجيا ستبقى دون الستين بالمئة، والعشوائية بالإنتاج، الغير مدروسة ستقود الى انخفاض الضغط الطبقي بشكل سريع مما سيؤدي الى تهاوي هذه النسبة الى دون الخمسة بالمئة أو الصفر أيضا".
وأردف الخبير في الشؤون النفطية "هذه العشوائية ستسرع من اجتياح المياه الطبقية للآبار النفطية، ومن ثم توقف انتاج النفط رغم وجوده في باطن الأرض، ولن تستطيع التكنولوجيا بعدها باستخراج النفط المتبقي، كما أن الإنتاج الحالي يتجاهل المؤشرات التي تتطلب إجراء صيانة للآبار النفطية، ومع الوقت فإن البئر النفطي بمكوناته من مواسير التغليف، والإنتاج والمعدات السطحية، والعميقة ستتآكل ويتدفق النفط الى الطبقات القريبة من السطح، وسيكون لزاماً عندها قتل الآبار ومن ثم هجرها وإغلاقها بالعوازل والسدادات الاسمنتية، وكلفة ذلك عشرات الملايين من الدولارات للبئر الواحد".
وعن رأيه بمستقبل الثروة النفطية في سوريا مستقبلاً، قال "بعد انتهاء الحرب لن يكون هناك نفط في سورية، وسنرى شركات النفط كثيرة لا للإنتاج وإنما للسيطرة على الآبار المنفجرة، ولهجرها بالطرق الصحيحة لمنع توسع الكارثة إلى الدول المجاورة، وبذلك حرق للأموال ملزمة لا مناص منها ومن دون أي مردود اقتصادي".