يوم سوري دامٍ.. أكثر من ستين مدنياً شهداء بالغارات على حلب ودرعا والرقة

يوم سوري دامٍ.. أكثر من ستين مدنياً شهداء بالغارات على حلب ودرعا والرقة
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

ارتكب طيران النظام، يوم الخميس، عدة مجازر في المناطق المحررة، وكانت المجزرة الأكبر في حلب، حيث استهدف الطيران بعدة غارات الأحياء المحررة، استشهد جراءها عشرات المدنيين، واستكمل الطيران سلسلة إجرامه في درعا، حيث استهدف تجمعاً للمدنيين في حفل زفاف بمدينة بصرى الشام، ليستشهد ويجرح العشرات جلهم أطفال ونساء.

مراسل "بلدي نيوز" في حلب أكد أن أكثر من 15 مدنياً استشهدوا، وأصيب ثلاثون غيرهم بجروح، عقب غارة جوية للطيران الحربي على حي الشعار شرقي حلب، وأدى القصف لانهيار مبنى سكني مؤلف من خمسة طوابق، إضافة لتضرر عشرات المحال التجارية.

وفي حي الكلاسة استشهد سبعة مدنيين، إثر قصف جوي متجدد للحي، وأشارت مصادر طبية بوصول أعداد من الجرحى للمشافي الميدانية بعضهم بحالة حرجة، مرجحة ارتفاع حصيلة الشهداء جراء حالات الجرحى الحرجة، كذلك شن الطيران الحربي غارة أخرى على حي الصالحين وأوقع شهيدين اثنين، ودمار لحق بالمنازل.

وليس بعيداً عن حلب، قصف الطيران الحربي المنطقة الصناعية في أريحا بريف إدلب بالصواريخ الفراغية، ما أدى لإصابة مدنيين بجروح وإحداث دمار كبير في المنطقة.

من الشمال إلى أقصى الجنوب تكرر مشهد المجازر، حيث استشهد 23 مدنياً في حصيلة أولية، وجرح أكثر من 30 أخرين، بينهم أطفال ونساء، ومعظمهم جراحه حرجة، جراء استهداف طيران النظام الحربي تجمعاً مدنياً بالصواريخ، أثناء حفل زفاف أحد المدنيين في مدينة بصرى الشام بريف درعا.

الطيران المروحي ألقى براميل متفجرة على المدينة، سقط أحدها على سوق الألبسة وسط بصرى، بالتزامن مع قصف الطيران الحربي مكان إقامة حفل الزفاف، الأمر الذي أدى لسقوط هذا العدد من الشهداء بينهم مراسلة قناة "سوريا الغد"، وعشرات الجرحى معظمهم حالته حرجة.

وكان قصف الطيران المروحي بلدتي إنخل وعتمان بالبراميل المتفجرة، ما أدى لجرح عدد من المدنيين، فيما لا تزال المعارك مستمرة بين جيش "فتح الجنوب" و"لواء شهداء" اليرموك.

إلى الشرق من درعا، انتشر عناصر أمن النظام بكثافة في مدينة السويداء على خلفية الدعوة التي أعلن عنها ناشطو المدينة، لإقامة اعتصام في المدينة، لكنه لم ينفذ بسبب الانتشار الأمني الكثيف.

في ريف دمشق، تناوبت ثلاث طائرات للنظام بقصف مدينة دوما بأكثر من عشرين غارة جوية، استشهد على إثرها عدد من المدنيين وأصيب آخرون بجروح بالغة.

وعلى الصعيد العسكري لليوم السابع على التوالي النظام يفشل في استرداد الجبال المطلة على الغوطة، بعد معارك دارت بينه وبين الثوار.

وفي الزبداني دارت اشتباكات بين الثوار وميليشيا "حزب الله" المعززة بقوات النظام على عدة محاور في المدينة، بينما قصف الطيران المروحي المدينة ببراميل تحتوي على مادة "النابالم" ما أدى لاندلاع حرائق في المدينة.

إلى الجزيرة السوري، استشهد 5 مدنيين، وجرح العشرات بـ 12 غارة لطيران النظام على مدينة الرقة، حيث استهدفت الغارات "مدرسة جواد أنزور، وغارة بالقرب من الملعب البلدي، وغارة على مؤسسة الأعلاف، وغارة على حي الفردوس، وغارة بالقرب من مشفى التوليد، وغارة خلف مطعم الفاخر للفطائر، وغارة على شارع 23 شباط، وغارة على حي الصناعة".

في سياقٍ آخر، حاول مجهولون اغتيال الطبيب عمر عاكوب مدير مشفى القامشلي، بعد إطلاق النار عليه، في حين فرضت الوحدات الكردية حظراً للتجول في مدينة الحسكة، لمدة عشرة أيام وسيبدأ تنفيذه اعتباراً من يوم غد الجمعة.

وكانت شهدت الحسكة وريفها استنفاراً أمنياً في الأيام القليلة الماضية من قبل الوحدات الكردية، والتي نشرت حواجزها الطيارة في الطرقات، تحسباً لدخول السيارات المفخخة للمناطق التي تسيطر عليها.

ونشرت الوحدات الكردية حواجزها الطيارة في مدينة الحسكة وفتشت المارة بشكل دقيق ووضعت فتيات لتفتيش النساء المارة.

ونقل مراسل بلدي عن دهس سيارتان تابعتان للوحدات الكردية طفلاً ورجل وامرأته في تل براك وفي الحسكة، ما أدى إلى استشهاد الطفل والرجل ونقل المرأة إلى مشفى القامشلي الوطني.

بالانتقال إلى المنطقة الوسطى، قصف الطيران الحربي قرى الحميدية والمنصورة والقاهرة والعمقية وقسطون والمحطة الحرارية بعشرات الغارات الجوية، وسط قصف صاروخي من معسكر جورين، استهدف بلدتي الزيارة وجسر بيت الراس في ريف حماة الغربي.

في الريف الشمالي، قصفت قوات النظام من جبل زين العابدين مدينة اللطامنة بالصواريخ واقتصرت الأضرار على الماديات.

أما في حمص، فقد اشتبك الثوار مع عناصر النظام قرب معسكر جورين في تلبيسة، في حين قصفت قوات النظام منطقة حوش حجو من حاجزها المتمركز في حوش الديواني.

في سياق آخر، قتل وجرح عناصر من قوات النظام خلال اشتباكات مع تنظيم "الدولة" في محيط حقل جزل في ريف حمص الشرقي، وكان قصف الطيران الحربي مساء أمس مدينة تدمر بأربعة عشر غارة جوية، وشن عدة غارات جوية صباح الخميس على المدينة، دون معلومات تذكر عن ضحايا من المدنيين.

في اللاذقية، قصف الطيران الحربي قرى جبلي الأكراد والتركمان، إضافة لقصف مدفعي مكثف استهدف مصيف سلمى في ريف اللاذقية.