بين أسعار النظام وحصار التنظيم.. مدنيو دير الزور يموتون بصمت

بين أسعار النظام وحصار التنظيم.. مدنيو دير الزور يموتون بصمت
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز – غازي عنتاب (جوري الشام)
استطاعت "بلدي نيوز" التواصل مع مصدر من داخل الأحياء الخاضعة لسيطرة قوات النظام وميليشياته في مدينة دير الزور، والمحاصرة من قبل تنظيم "الدولة".

وأفاد المصدر الذي تتحفظ "بلدي" على ذكر اسمه، حفاظاً على سلامته، أن "مجاعة تضرب مئات المدنيين في الأحياء المحاصرة، وذلك جراء الارتفاع الجنوني للأسعار التي يفرضها تجار الحروب، والتابعين لقادة ميليشيات وفروع أمن الأسد في المنطقة".

المصدر أكد أن "سعر كيلو السكر الواحد بلغ 4500 ليرة سورية، بينما وصل سعر كيلو السمنة إلى 5500 ليرة، واللتر الواحد من الزيت بقيمة 5000 ليرة"، مضيفاً أن "الأحياء المحاصرة تفتقر لكل أنواع الدواء، مع خلوها من كافة الكوادر الطبية، وقد انتشرت بعض الأمراض السارية بين المدنيين، وعدم القدرة على تحديد ماهيتها".

وبحسب المصدر فإن "قوات النظام وميليشياته تتعمد زيادة الحصار على المدنيين بعدم السماح لهم بالخروج من المناطق المحاصرة، وتقتصر الأدوية والمؤن على الميليشيات وعناصرها، في محاولة من النظام استجرار الشبان والمدنيين للتطوع فيها بتجويعهم.

وأكد المصدر أن التواصل مع العالم الخارجي يتم بواسطة أجهز انترنت فضائي استقدمها النظام وميليشياته إلى الأحياء المحاصرة، بهدف الكسب المادي واستغلال حاجة المدنيين للتواصل مع ذويهم في الخارج، مع العلم أنهم يراقبون الاتصال، فيما عدا البعض ممن يحتالون ببرامج مشفرة للتواصل مع الخارج.

تجدر الإشارة إلى أن أكثر من 300 ألف مدني تحاصرهم قوات النظام والتنظيم في ثلاثة أحياء في مدينة دير الزور، هي (القصور والجورة والموظفين)، ويعاني المحاصرون من ظروف صحية وغذائية غاية في الصعوبة، وعلى وجه الخصوص مع اقتراب دخول فصل الشتاء.