بالوثائق.. العفو الدولية: نظام الأسد يجبر المعتقلين على اغتصاب بعضهم

ترجمات

الجمعة 19 آب 2016 | 11:18 صباحاً بتوقيت دمشق

منظمة العفو الدوليةسجون نظام الاسدسجن صيدناياريف دمشقانتهاكاتحقوق الانساناغتصاب

  • بالوثائق.. العفو الدولية: نظام الأسد يجبر المعتقلين على اغتصاب بعضهم

    (ميل أون لاين) – ترجمة بلدي نيوز

     

    "لقد أمر سجانو الأسد بعض المعتقلين الرجال على اغتصاب معتقلين آخرين لـ"تسلية" الحارس المريض، بينما تمّ اغتصاب النساء على مرأى من أفراد عوائلهم لانتزاع الاعترافات، كل ذلك وأنهار من الدماء تسيل في غرف التعذيب  على أثر الضرب المتواصل والتعذيب".

    إن هذا مقطع من شهادة 65 من السجناء السابقين في سجون الأسد في أنحاء سوريا، والذين جاهروا بالتحدّث عن الظروف المروّعة التي تحملوها، من أجل منح صوت لأولئك الذين تركوهم وراءهم.

    وقد قامت منظمة العفو الدولية بإجراء تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان داخل السجون العسكرية لنظام الأسد، في جميع أنحاء البلاد التي مزقتها الحرب، نافية أمر زيارتها للسجون الحكومية في سوريا.



    - تحدّث سجناء سابقون قُدُماً بشهاداتهم، ليكشفوا عن سوء المعاملة التي لحقت بهم في سجون الأسد: في أعلاه، الشاب الشجاع، أنس حمود.


    - تحدّث سجناء سابقون قُدُماً بشهاداتهم، ليكشفوا عن سوء المعاملة التي لحقت بهم في سجون الأسد: في أعلاه، الشاب الشجاع، أنس حمود.


    -إحدى وسائل التعذيب كما وصفها الناجون، إذ تتضمن على إدخال الضحية مرغماً في "دولاب" مطاطي، بينما يتعرّض للضرب.



    - يستذكر الناجون نومهم 'كسكاكين"،محشورين في زنازين مكتظّة، حيث يموت السجناء اختناقاً في كثير من الأحيان، بينما تجمع الجثث الجديدة في كل صباح.



    في حين تم توثيق اعتداءات مروّعة في مركز اعتقال تنظيم الدولة، وكذلك بعض الاعتداءات في مراكز اعتقال المعارضة، إلا أن الحجم الهائل من الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان جرى تنفيذها من قبل جيش النظام السوري، وفقاً لجهاز الرقابة الدولي.
    وتقدّر المنظّمة بأن أكثر من 17.723 شخصاً قد لقوا حتفهم أثناء احتجازهم في زنازين النظام السوري خلال السنوات الخمس الماضية، أي بمعدّل أكثر من 300 شخص شهرياً - أكثر من 10 أشخاص يومياً، كما يوثّق تقرير من 69 صفحة، شهادة رجال ونساء تعرّضوا للصعق بالكهرباء، والضرب، والإجبار على اتخاذ أوضاع مرهقة، والاغتصاب، والبرد القارس والحرمان من العلاج الطبي والغذاء والمياه.



    -تشمل أساليب أخرى للتعذيب على إخضاع الضحيّة "للسّحق" لساعات طويلة، بينما يتعرّض للضرب بالعصي.

    -تشمل أساليب أخرى للتعذيب على إخضاع الضحيّة "للسّحق" لساعات طويلة، بينما يتعرّض للضرب بالعصي.


    -وصف جميع الناجين تعرّضهم لـ"حفلة الترحيب"، كما يسمّيها جلّادو النظام، حيث تعرضوا للضرب من قبل الحراس فور وصولهم إلى السجن، أو بعد نقلهم إلى موقع احتجاز آخر.



    و تتضمّن شهادة السجناء على توصيفهم لوسيلة تعذيب يجري فيها تعليق الضحيّة من معصميه لعدة ساعات، بينما يتمّ ضربه على أيدي الحراس، و كان السجناء يقومون بتدليك أذرع بعضهم البعض عقب ذلك الاعتداء، من أجل إعادة جريان الدورة الدموية في أيديهم، والحيلولة دون فقدانهم لأطرافهم.


    و قام الباحثون أيضاً بإعداد رسم ثلاثي الأبعاد لما قد يبدو عليه سجن صيدنايا سيء السمعة من الداخل، وذلك بالاعتماد على صور الأقمار الصناعية وذكريات أولئك الذين كانوا محتجزين هناك.


    أحد الناجين، والذي يعرف فقط باسم "عمر س"، يروي عن إجباره على مشاهدة السجناء وهم يقومون باغتصاب أحدهم الآخر، كما أضاف قائلاً "بسبب وضعنا - فقد كنا نبدو بشكل سيّء للغاية، وكانت رائحتنا سيئة جداً، فقد كان الحراس عادة لا يقومون بأي أمر جنسي اتجاهنا، ولكن كانت هنالك مرة واحدة، حيث قام فيها أحد الحرّاس بتجريدنا جميعاً من ملابسنا، ومن ثم قام باختيار اثنين منا، كان إحداهما ضخماً، والآخر صغيراً جداً، لقد أمرهما بالقدوم نحوه، ومن ثمّ أمرهم بالاستدارة لرؤية أجسادهم، ومن ثم أمر الرجل الضخم على اغتصاب الأصغر، وبسبب التعذيب الشديد، والحالة، لم يتمكّن من القيام بذلك، حتى لو حاول، بينما صرخ الحارس به بأن عليه القيام بذلك، أو أنه سوف يموت."


    لقد وصف معتقلون سابقون في فروع المخابرات السورية، احتجازهم في زنازين مكتظّة لدرجة أنه كان عليهم التناوب على النّوم، أو الاضطرار إلى النوم لوهلة في وضعية القرفصاء، واصفين الوضع بأنه: "كان أشبه بغرفة مليئة بالقتلى".


    "لقد كانوا يحاولون إنهاء أمرنا هناك" كذلك قال جلال، المعتقل سابق، بينما قال معتقل آخر، "زياد" (ليس اسمه الحقيقي)، إن أنظمة التهوية في فرع المخابرات العسكرية رقم 235 في دمشق، توقفت عن العمل في أحد الأيام مما أودى بحياة سبعة أشخاص اختناقاً: "لقد بدأوا بركلنا لمعرفة من الذي كان على قيد الحياة منا، ومن الذي لم يكن، لقد أجبروني والناجي الآخر على الوقوف، حيث كان ذلك هو الوقت عندما أدركت أن سبعة أشخاص لقوا حتفهم، وأنني كنت نائماً بجانب سبع جثث، ومن ثمّ رأيت بقيّة الجثث في الممر، حوالي 25 جثّة أخرى".







    لقد استخدم باحثوا منظمة العفو الدولية شهادات وصور مأخوذة عبر الأقمار الصناعية لإنشاء نسخة ثلاثية الأبعاد للسجن العسكري الأكثر وحشية وسيّء السمعة والواقع شمال دمشق - سجن صيدنايا، كما قام الباحثون بتصميم "جولة" تفاعليّة كاملة للسجن، مع الأصوات المسموعة من قبل السجناء.




    -وعلى الرغم من دعوة الأسد لإجراء تحقيق "متحيّز ونزيه"">

    -وعلى الرغم من دعوة الأسد لإجراء تحقيق "متحيّز ونزيه"" class="img-responsive">


    وكان فرحان قد اعتقل لمدة أسبوع في فرع المخابرات العامة المحلية في مدينة حمص قبل نقله إلى فرع المخابرات العسكرية 235 في دمشق، ولم يفرج عنه حتّى نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2013.


    تكلّم عن شهادته قائلاً "خلال الأسبوع الأول في فرع المخابرات العامة المحلية، توفّي زميلي في الزنزانة، لقد كان مستنداً على ساقي، بعد أن كان قد تعرّض للتعذيب الشديد، توفّي على ساقي، لقد كانت لديه ابنتان، أخبرني عن ذلك قبل وفاته مباشرة، وعندما طرقت على الباب لإخبارهم بأن هنالك شخص متوفّي في الزنزانة، قالوا لي: "بأنه ليس شخصاً، إنه مجرّد جسد، مجرّد جثّة هامدة".


    -قال فيليب لوثر مدير منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأن التقرير أظهر كافة مراحل محنة أولئك المدنيّين.




    "وعندما أخذوني إلى داخل السجن، كان بإمكاني أن أشتم رائحة التعذيب، إنها رائحة معينة من الرطوبة، والدم والعرق، إنها رائحة التعذيب"">

    "وعندما أخذوني إلى داخل السجن، كان بإمكاني أن أشتم رائحة التعذيب، إنها رائحة معينة من الرطوبة، والدم والعرق، إنها رائحة التعذيب"" class="img-responsive">


    لقد وصف سلام عثمان شهادته قائلاً: "لقد كانت غرفة صغيرة جداً، زنزانة انفرادية، لقد كان معي هناك لمدة ثلاثة أيام، لن أنسى أبداً تلك الرائحة، لقد كان لديه ثقوب في جميع أنحاء جسده، لم يكن نحيفاً حينها، فقد احتفظ بصحته، على عكس الكثير من السجناء الآخرين، ولكن الجّلد والّلحم تحت عينيه لم يكن لهم أي وجود."


    كما أضاف "لقد جاء إليّ الحارس قائلاً: "من الواضح بأنك لا تزال تهتمّ بهذه الجثّة، لذلك فإن عليك حملها الآن، لقد اضطررت لحمل الجسد نزولاً إلى البهو، إلى أن وصلت إلى ما بدا بأنه جبل من الجثث، لقد كان هنالك ستة أو سبعة جثث، بينما كان اثنان منهم يرتديان زيّاً عسكرياً، في حين كان الآخرون يرتدون ملابس مدنيّة، لقد تعثّرت عندما وصلت إلى هناك، ووقعت أمام الجثث".


    قبل إلقاء القبض عليه، كان سعيد ناشطاً مدنياً يدعو للتغيير الديمقراطي في سوريا، لقد اعتقل من قبل عملاء المخابرات العسكرية في حلب في عام 2011، وصف أحد أوقات استجواباته قائلاً: "خلال ذلك الوقت كنت معصوب العينين، بينما تمّ تعليقي من يدي اليسرى، وخلع كتفي، لقد فقدت الشعور في يدي، وبينما كنت متدلّياً بيد واحدة في وضع الشبح، استخدموا هراوة تسبب الصدمات الكهربائية لصعق "عضوي الذّكري"، كما أضاف قائلاً "لقد قاموا بعد ذلك بأخذ جهاز الصدمات الكهربائيّة ذلك وإدخاله في "فتحة الشّرج" وتشغيله، لقد كانت تلك هي أول مرة لهم وهم يقومون باغتصابي، ومن ثم طلب أحد

    الحراس أن يتمّ الكشف عن وجهي، لأرى بعد ذلك وجود والدي هناك، وقد كان قد شهد على كل ذلك."












    وفي حين أن أشدّ أنواع التعذيب مورست على السجناء لعقود من الزمان في سوريا، قال لوثر بأن هنالك الآن نسخة ثلاثية الأبعاد لذلك السجن تتيح ولأول مرة "إلقاء لمحة حقيقية" عن حجم الرّعب هناك، فقد قال "باستخدام تقنيات تصميم ثلاثيّة الأبعاد، وبالاعتماد على صور الأقمار الصناعية وذكريات أولئك الذين نجوا من الاعتداءات المروعة هناك، فنحن ولأول مرة قادرون على الحصول على لمحة حقيقية من داخل أحد سجون التعذيب الأكثر شهرة في سوريا".


    وتبدو تلك التقارير ذات صلة مع تلك الشهادات والصور التي أدلى به "القيصر"، وهو العسكري السوري المنشقّ والذي هرب من سوريا مع 53.275 من الصور التي توثّق التعذيب الممنهج والممارس في سجون النظام، والّتي تمّ فحصها من قبل منظّمة هيومن رايتس ووتش وغيرها من المنظمات.


    على الأقل فإن هنالك 6.786 من الصور التي قدّمها القيصر، قامت بإظهار الضحايا الذين ماتوا إمّا في السجون أو في المستشفى العسكري، وفقاً لمنظّمة هيومن رايتس ووتش.


    لقد كان معظم الضحايا ال 6,786 الّذين ظهروا في وثائق قيصر، محتجزون فقط من قبل خمسة فروع من مؤسسّات الاستخبارات في دمشق، كما أرسلت جثثهم إلى اثنين على الأقل من المستشفيات العسكرية ما بين مايو 2011، و شهر آب/أغسطس من عام 2013، والتي كانت تحتوي على أدلة راسخة على وجود التعذيب القاسي أو الإعدام.

    منظمة العفو الدوليةسجون نظام الاسدسجن صيدناياريف دمشقانتهاكاتحقوق الانساناغتصاب