هل هناك تنسيق (إسرائيلي – روسي – أمريكي – إيراني) لتأهيل نظام الأسد؟

هل هناك تنسيق (إسرائيلي – روسي – أمريكي – إيراني) لتأهيل نظام الأسد؟
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز – غازي عينتاب (خاص)
تفتح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى موسكو، ولقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين –أبرز حلفاء الأسد- عدداً من التساؤلات حول الأهداف الخفية لهذه الزيارة، بعد تعزيزات موسكو العسكرية مؤخراً في الساحل السوري، ودخولها إلى خط المواجهة ولو بشكل غير مباشر لدعم نظام الأسد، بالتنسيق مع واشنطن التي أسقطت بدورها شرط إزاحة بشار الأسد وفضلت بقاءه بغية التفرغ وتوحيد الجهود لقتال تنظيم "الدولة".
تدخلت روسيا في سوريا فارتفعت حدة القلق الأمريكي المتزايد، لتتضح الصورة بعد حوالي أسبوع، أن هذا القلق لم يكن ضد دعم بشار الأسد ونظامه الذي قتل أكثر من 300 ألف سوري بكافة أنواع السلاح الروسي، وهجرّ نصف أكثر من 12 مليون من مدنهم، بل كان قلقاً يستوجب توحيد الجهود والتنسيق لمحاربة وليدة نظام بشار الأسد "داعش"، متفقين على ضرورة بقاء بشار لفترة ليست بقريبة، والتعاون على قتال تنظيم "الدولة"، وفق وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.
لا تعترض إسرائيل على التواجد الروسي في سوريا أو دعم نظام بشار الأسد بالسلاح، بقدر ما تخشى وصول هذا السلاح النوعي المتطور إلى ميليشيا "حزب الله" أبرز حلفاء بشار! ويسعى نتنياهو للحصول على تطمينات روسية بالسيطرة على أحدث التعزيزات العسكرية التي دفعت بها إلى سوريا، ولسان حاله يقول "ادعموا بشار الأسد كيفما شئتم، ولكن يجب ألا يصل هذا الدعم لحزب الله"، متناسيا أن بشار الأسد هو مجرد أداة بيد إيران وحزب الله الذين يقاتلون على الجبهات ويفاوضون الثوار بشكل علني في سوريا لحماية مكاسبهم.
زيارة نتنياهو جاءت بعد تنسيق مع الإدارة الأميركية، حيث بحثها مع وزير الخارجية الأميركي في اتصالهما الهاتفي الأخير، وبعد لقاء بين قاسم سليماني –حاكم سوريا الفعلي- ومسؤولين روس منذ قرابة أسبوع.
ويرى محللون أن هذا التنسيق "الروسي الإيراني الأمريكي الإسرائيلي" يصب نحو دعم نظام الأسد المتهالك، بعد فشلهم مجتمعين بالقضاء على الثورة السورية منذ اندلاعها، فتصريحات كيري على مدار خمسة أعوام أنه يجب على الأسد الرحيل كانت مجرد كذبة، فكانت تصريحات الإسرائيليين هي الأكثر وضوحاً بتفضيل بقاء بشار الأسد كونه حامي حدودها على مدار خمسة عقود.
ولعبتا موسكو وطهران الدور الأبرز في دعم نظام بشار الأسد على المستوى السياسي والعسكري والاقتصادي من خلال دعمه بالسلاح والمال وعرقلة أي قرار أممي من قبل الروس لوقف جرائم بشار بحق الشعب السوري، في حين لعبت واشنطن الدور الأبرز في عرقلة تسليح الثوار والضغط السياسي على بشار الأسد لإسقاطه بدوافع إسرائيلية.