هل زوّدت روسيا نظام الأسد بطائرات سوخوي جديدة؟

  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز – راني جابر (محلل عسكري)
عرض مجموعة من الناشطين مقطع فيديو مصور من حمص تظهر فيه خمسة طائرات، إحداها طائرة شحن كبيرة والأربعة الباقية (طائرات حربية) كما وصفت.

أثار هذه الفيديو الكثير من التساؤلات والتعليقات، ليصل الأمر بالبعض القول أن رأس النظام كان ضمن طائرة الشحن هذه، وأنه كان لابد من إسقاطها، وأن الطائرات الأربعة هي طائرات حربية لمرافقة وحماية تلك الطائرة الضخمة.

سوخوي واليوشن
الطائرات الخمسة الظاهرة في الفيديو هي طائرة شحن عسكري من نوع اليوشن (il76)، تميز من الجزء المستعرض في أعلى الذيل والغير موجود في معظم طائرات الشحن السوفيتية المطابقة بالحجم، إضافة لمحركاتها الأربعة وجسمها العريض، أما الطائرات الأربعة الباقية، فهي طائرات قاذفة من طراز سوخوي24 وليست طائرات حربية كما أشيع.
تميز الطائرات أنها سوخوي 24 من ذيلها المفرد، وجناحيها المطويين ويبدو أنها تحمل خزانات الوقود الإضافية، ما يوحي أن رحلتها كانت طويلة (لا يعرف تماماً إذا ما كانت الطائرة المرافقة لها قادرة على تزويدها جواً بالوقود).

ولا يبدو أن مهمة هذه الطائرات هي حماية الحمولة بقدر ما هي مرافقتها إلى وجهتها الأخيرة لتكون ساحة نشاطها الأخير.

تتوافق المعلومات حول هذه الطائرات مع ما سربه الأمريكان حول تزويد روسيا للنظام بعدد من الطائرات بلغ أكثر من عشرين طائرة، وعدد من المروحيات والدبابات.

حيث يبدو أن هذه الطائرات الأربعة الظاهرة في الفيديو تؤكد وصول ثماني طائرات أربعة منها سوخوي 24، وأربعة سوخوي 27 على أقل تقدير.

مشهد الطائرات الأربعة مرافقة لطائرة الشحن، حفز الكثير من الأفكار المرتبطة باحتمالية وجود رأس النظام أو على الأقل أحد أفراد أسرته على متن هذه الطائرة.

لكن من المعروف أن رأس النظام لا يستقل هذه النوعية من الطائرات، بل يستقل عادة طائرة من صناعة فرنسية من نوع فالكون Falcon 900 صغيرة الحجم أو طائرة سوفيتية من نوع توبول Tu-134 أحياناً (مختلفة تماماً بالشكل).

ولا ترافق الطائرات القاذفة الطائرات الرئاسية بل ترافقها طائرات مقاتلة.

الخط الجوي
ليست تلك المرة الأولى التي تصل فيها طائرات سوخوي 24 لنظام الأسد بنفس الطريقة، فعندما حدّث نظام الأسد قسماً من طائراته قبل الحرب، حلقت طائرات سوخوي 24 في نفس الرحلة من روسيا مروراً بإيران ثم العراق لتهبط في مطار التيفور.