أعمدة النظام ينعمون بالأمان في أوروبا بينما يموت السوريون تحت القصف - It's Over 9000!

أعمدة النظام ينعمون بالأمان في أوروبا بينما يموت السوريون تحت القصف

ديلي ميل –(ترجمة بلدي نيوز)

في الوقت الذي تدمَّرُ فيه البلاد التي أسسوا شكل نظامها بحرب دامية، أولئك الرجال الذين بنوا نظام الأسد، يعيشون اليوم جنباً إلى جنب مع عائلاتهم في واقع مختلف بشكل كبير، ينعمون بأمان في قصورهم الفاخرة في لندن وباريس واسبانيا، و يقودون سياراتهم الفارهة، متمتّعين بحياة بذخة وبعيدة كل البعد عن تلك التي يعيشها المدنيون السوريون.
إنهم القلة المحظوظة، والأقارب للرجال الثلاثة الذين ساعدوا في إقامة حكم عائلة الأسد في سوريا، بدءاً من انقلاب حافظ الأسد في عام 1970.

وفيما تحترق حلب بلهيب الحرب والحصار، رفعت الأسد- عم الرئيس السوري الحالي بشار، يقايض منزله المكوّن من تسع غرف نوم في مايفير، بملكيّة عقارية في ألبيون- ماربيا.

وفي الوقت نفسه، فإن ابنه سوار ليس بعيداً عن مظاهر الترف الشديد، إذ يعيش في منزل فخم ذو ثماني غرف نوم في كراون المحاطة بالأشجار في أوكشوت -ساري.

ومن ثم هناك عبد الحليم خدام، الذي ساعد حافظ في الاستيلاء على السلطة في السبعينات وأقام التحالف بين سوريا وإيران، حيث يعيش الآن في طريق مسوّر في فيلا سايد -باريس.

أما الرجل الثالث فهو مصطفى طلاس وزير الدفاع السابق لحافظ والذي كالرّجلين السابقين، يدّعي الآن بأنه من معارضي النظام الحالي! طلاس (84 عاما) كان قد غادر سوريا منذ اندلاع الثورة، لربما كان يتفوق من حيث وجوه الحياة المترفة التي تظهر من خلال ابنته وحفيده.

ناهد عجة، والتي ورثت ثروة كبيرة بعد وفاة زوجها تاجر السلاح السعودي، معروفة جيداً في أوساط باريس باعتبارها مضيفة للحفلات الكبرى، هي ابنة مصطفى طلاس وزير الدفاع السابق لحافظ الأسد، أكرم جونيور، ابنها -حفيد مصطفى طلاس، لا يظهر أي علامة قلق إزاء الوضع في وطنه الأم سوريا، إذ تفيض صفحات وسائل الإعلام الاجتماعية الخاصة به بالصور التي تعرض أمواله الطائلة، إذ يقوم بسرور بنشر صوره على حسابات الفيسبوك و الانستجرام الخاصة به وهو يقوم بقيادة سيارات البوغاتي المتعددة والفيراري، وهذا غيض من عدد قليل، أو وهو يقوم حتى بحمل أحدث رشاشات الكلاشينكوف، حيث تظهر صوره تلك الثروة الطائلة التي يتمتع بها بينما يعيش في باريس.

وقد لا يدوم ذلك الترف إلى الأبد -على الأقل لأحدهم، مع رفعت الأسد الذي يواجه تحقيقات في كيفية أنه قام بجمع عدة ملايين من الجنيهات، بثروة طائلة وذلك على الرغم من طرده من سوريا "دون أي شيء" قبل 30 عاماً.
فقد طرد رفعت الأسد إلى المنفى في أوروبا بعد انقلاب فاشل له ضد شقيقه حافظ الأسد، والذي كان الرئيس السوري في ذلك الوقت، وهو أيضاً والد بشار، وأمضى رفعت أكثر من 30 عاماً يعيش حياة ترف باذخ متنقلاً فيها ما بين قصوره في باريس ولندن وجنوب اسبانيا.
وقد أثيرت التحقيقات في الشؤون المالية لنائب الرئيس السوري السابق من خلال شيربا، وهي مجموعة ناشطة تمثل ضحايا الجرائم المالية، والتي تدعي بأن ثروة رفعت كانت قد سرقت خلال فترة وجوده في قلب النظام السوري.
إن أصول عائلة رفعت، والمبيّنة من قبل الجمارك الفرنسية في تقرير مايو 2014، تقدر قيمتها بنحو 64 مليون يورو -الكثير منها معقود من خلال شبكة من الشركات القائمة في لوكسمبورغ، إذ يسأل التحقيق الفرنسي أيضاً بعض الأسئلة حول السبب في عدم قيام الحكومة البريطانية بنفسها بفحص واردات وصادرات رفعت الأسد وأبنائه، بينما قام قاضٍ في باريس -اسمه رينو فان رويمبيكي، بتجميد أموال رفعت في فرنسا والمرتبطة في الغالب بالممتلكات العقارية، حيث يعتقد بأن قيمتها تبلغ نحو 80 مليون يورو.

كريس دويل، مدير مجلس التفاهم العربي البريطاني، تحدّث إلى مايكل شيريدان، والذي قام بتحقيق خاص بالنيابة عن صحيفة سنداي تايمز، حيث قال: "لقد كان كلّ من رفعت الأسد، مصطفى طلاس وعبد الحليم خدام، زعماء العصابات والعرابين المؤسّسين لنظام الأسد الوحشي الذي قام بإهلاك سوريا لعقود." كما أضاف قائلاً: "وبعد أن سلبوا سوريا جميع ثرواتها، أصبح الأمر مثيراً لسخط السوريين أن يروهم الآن يتباهون بثرواتهم التي جمعوها بطرق غير مشروعة وهم يعيشون حياة بذخ ورفاهية في جميع أنحاء أوروبا، في الوقت الذي يعاني فيه ملايين السوريين في مخيمات اللاجئين الآن".

مقالات ذات صلة

النظام يفتتح مركزا لتسليم السلاح في السويداء

اجتماعات في باريس لمجلس عسكري سوري يرأسه مناف طلاس

قصف جوي وبري يستهدف ريفي إدلب وحماة

قوانين الأسد على مقاس قادة ميليشياته

حكومة النظام تدعو إلى تسهيل انسياب البضائع مع الأردن والعراق ولبنان

فصائل "غزة" تُرحب بتطبيع العلاقات بين "حماس" و"نظام الأسد"