روسيا تتحدى الاتحاد الأوروبي وتهرّب وقود الطائرات للأسد - It's Over 9000!

روسيا تتحدى الاتحاد الأوروبي وتهرّب وقود الطائرات للأسد

رويترز – (ترجمة بلدي نيوز)
تقوم ناقلات روسية بتهريب وقود الطائرات إلى سوريا عبر مياه الاتحاد الأوروبي، معززة بذلك الإمدادات العسكرية إلى نظام يقوم وموسكو بشن غارات جوية على المدنيين، وفقاً لمصادر مطّلعة.
وشحنت سفينتين على الأقل من السفن التي تحمل العلم الروسي وقود الطائرات عن طريق قبرص، الأمر الذي يتعارض مع عقوبات الاتحاد الأوروبي كما قال مصدر استخباراتي مع حكومة الاتحاد الأوروبي.
وقال المصدر -الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع- أن هناك زيادة حادة في الشحنات خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول.
وقال مصدر ملاحي مستقل على دراية بتحركات السفن بأن السفن الروسية كانت قد رست في الموانئ القبرصية واليونانية قبل تسليم الوقود إلى سوريا.
من جهتها، لم ترد وزارتي الدفاع والنقل الروسية على أي تساؤل فيما يتعلق بالمسألة، في حين صرّحت وزارة الدفاع في وقت لاحق أنه لا يمكن تطبيق عقوبات الاتحاد الأوروبي على إمدادات الوقود إلى سوريا للمجموعة الجوية الروسية في ذلك البلد.
وقالت متحدثة باسم السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي بأن تنفيذ قيود الاتحاد الأوروبي تقع على عاتق الدول الأعضاء، مضيفة "نحن على ثقة من أن السلطات المختصة تمتثل لالتزاماتِها لكفالة احترام التدابير التقييدية ومتابعة أي محاولات للتحايل".
إن الحرب السورية والتي بدأت عام 2011، أصبحت مسرحاً لتنافس القوى العالمية، مع قيام روسيا وإيران بدعم بشار الأسد، والولايات المتحدة والخليج العربي والدول الأوروبية بدعم الثوار الذين يريدون تنحيته، وغيرت روسيا من مجرى الصراع لصالح نظام الأسد في العام الماضي عندما تدخلت بضرباتها الجوية.
ولائحة المجلس الأوروبي رقم 1323/2014، التي قدمت قبل عامين، تحظر وصول أي إمدادات وقود للطائرات إلى سوريا من أراضي الاتحاد الأوروبي، سواء كان أو لم يكن الوقود قد أنتج في الاتحاد الأوروبي.
وخلال فترة أسبوعين –في شهر أكتوبر- سلمت ناقلات روسية 20،000 طن متري من وقود الطائرات إلى سوريا والتي تبلغ قيمته نحو 9 ملايين دولار بأسعار عالم اليوم، وذلك عبر الاتحاد الأوروبي، وفقاً لمصدر استخباراتي في حكومة أوروبية.
وقال المصدر "إن شحنات وقود الطائرات المسلّمة من هذه البواخر لعبت دوراً حيوياً في الحفاظ على استمرار الضربات الجوية الروسية في المنطقة وهذا يشير إلى ديمومة تراكم الموارد الروسية اللازمة لدعم عملياتها وطموحاتها العسكرية في سوريا"، كذلك أضاف المصدر "إن بعض شحنات الوقود ذهبت أيضاً إلى جيش النظام السوري، مما سيساعد على إبقاء العتاد الجوي للأسد قيد التنفيذ".
وقال مصدر ملاحي آخر، وهو مستشار استخباراتي متخصص في منطقة البحر الأبيض المتوسط، بأن الوقود كان على الأرجح مخصص للاستخدام العسكري الروسي والسوري على حدّ سواء.
إيقاف الترددات
وتؤكد بيانات تتبع السفن بأن اثنين على الأقل من الناقلات الروسية، ياز وموخالاتكا، قامتا كل منهما في الفترة ما بين سبتمبر وأكتوبر، بالرسو في اليونان وليماسول في قبرص، وفي اليونان توقفت الياز في ميناء أغيوي ثيودوروي ولكن من غير الواضح المكان الذي توقفت فيه موخالاتكا، ووفقاً للبيانات فقد أبحرت السفينتان من قبرص نحو سوريا ولبنان، قبل أن توقف تردّدات تتبعهما قرب سواحل تلك الدول.
وقال المصدر الاستخباراتي الأوروبي بأن موخالاتكا رست لتسليم وقود الطائرات في سوريا، بينما قال مصادران آخران بأن "ياز" حملت الوقود إلى البلاد، في حين رفض كل منهم الكشف عن اسمه نظراً لحساسية الموضوع.
وأفاد المصدر الاستخباراتي الأوروبي بأن روسيا قامت أيضاً باستخدام سفن ترفع أعلام دول أخرى للقيام بنقل وقود الطائرات إلى سوريا في تحدٍ صارخ منها وتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة.

مقالات ذات صلة

الجزائر تدعو مجدّداً لعودة نظام الأسد إلى الجامعة العربية

واشنطن تعلق على قانون "العفو" الذي أصدره "الأسد"

أوكرانيا تقطع علاقتها الدبلوماسية مع النظام السوري

صحيفة عبرية: اتفاقية الغاز ستساعد الأسد في إنهاء عزلته

جماعات إغاثية تحذر من عواقب وضع المساعدات الإنسانية بين يدي "الأسد"

بأكثر من 90 قذيفة.. النظام يصعّد في إدلب وحلب والمعارضة ترد