"التومان" الإيراني يغزو دمشق بقوة الميليشيات - It's Over 9000!

"التومان" الإيراني يغزو دمشق بقوة الميليشيات

بلدي نيوز – (جواد الزبداني)
تواجه إيران أزمة اقتصادية تتعلق بانخفاض كبير في قيمة عملتها (التومان) التي فقدت الكثير من قيمتها بسبب الحصار الدولي المفروض عليها وذلك بسبب عدم قبولها خارجيا إلا في العراق وسوريا حديثا، حيث أن جميع المواد التي تدخل إلى إيران يتم دفع ثمنها بالعملة الصعبة مما أدى لارتفاع سعر الدولار مقارنة بالعملة الإيرانية، مما دفع إيران لمحاولة جلب مصدر جديد للعملة الصعبة بعد العراق .
وتقوم إيران حاليا بفرض عملتها بالأسواق الدمشقية وكل من لا يقبل بها يتعرض للاعتقال من قبل مليشياتها المنتشرة بكثرة في دمشق ومركزها "الشاغور وباب سريجة" تلك الأحياء الدمشقية العريقة، وبما أن راتب عناصر تلك الميليشيات أصبح بالعملة الإيرانية حصرا، فقاموا بإغراق الأسواق بها  لتجد أن للمادة سعرين بعملتين: السورية والإيرانية، وهذا مما قد يدفع الاقتصاد السوري للتراجع والتدهور أكثر مما هو عليه.
حول دور هذه الميليشيات وعملتها، تحدث لبلدي نيوز "أمجد الشاغوري" أحد أصحاب المحال التجارية بسوق الحميدية الأثري قائلا: "يتوافد إلى السوق يوميا عشرات الإيرانيين المقاتلين كما يتوافد مئات العناصر من السوريين وغيرهم وجميعهم يتعاملون بالعملة الإيرانية.. بالبدء رفضنا التعامل بها نظرا لعدم معرفتنا بقيمتها ولعدم قدرتنا على تمييز المزيفة منها من الحقيقية ولكن بعد أن قاموا بتهديدنا بالاعتقال وإعلان أننا نقوم بإضراب، قمنا بالتعامل معهم بعملتهم، لذلك أصبحنا نضع سعرين للسلعة الواحدة كل سعر بعملة بحسب قيمتها".
وأضاف الشاغوري "ولكن ذلك أدى لحدوث الكثير من المشاكل أهمها عدم قبول من يبيعنا المواد بالتعامل بهذه العملة وإصراره على الدولار فقط وحتى المصارف السورية لم تقبل شراءها منا ليقوم بعدها أحد التجار المحسوب عليهم بفتح محل للصرافة خاصة بهذه العملة ولكن بسعر منخفض عن قيمتها التي نعلمها، وأيضا لا يقوم بالتصريف إلا إذا قمت بتصريف مبلغ مادي بعملة الدولار الأمريكي وحينها يقوم بتصريف العملتين للعملة السورية، وهكذا بتنا تقريبا بشكل شبه شهري نضطر لشراء الدولار من المصارف وشركات الصرافة والذهاب به إلى هذا التاجر ليقوم بتبديل العملات لنا من إيرانية إلى سورية".
ويمكننا توقع كمية العملة الصعبة التي سيقوم الإيرانيون بسحبها شهريا من الدمشقيين الذين باتوا بين نارين إما التعامل بهذه العملة التي ليس لها قيمة إلا لدى محل واحد أو التعرض لمشاكل مع هذه الميليشيات لنتأكد فيما بعد أن النظام السوري سيقوم قريبا بافتتاح فرع لتصريف هذه العملة.
وتنتشر العملات الإيرانية في دمشق بشكل كبير جدا بسبب كثافة عدد الذين يتعاملون بها فجميع الميليشيات الإيرانية من كافة الجنسيات تتقاضى رواتبها بالتومان الإيراني، كما أصبحت دمشق أهم مركز للإيرانيين لتصريف عملتهم وتبديلها بالدولار الأمريكي دون خسارة بل وبمكسب أيضا قد لا يمكننا تخيله وتصديقه خاصة إن انتشرت هذه الظاهرة بين المحافظات والمدن السورية الواقعة تحت سيطرة هذه الميليشيات.

مقالات ذات صلة

مخاوف في المخيمات من العاصفة الجديدة شمال سوريا

قنص عنصرين للنظام على جبهات إدلب

الليرة التركية تتحسّن أمام الدولار الأمريكي

تحسن طفيف.. سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار

رئيس "جبهة السلام والحرية" يلتقي وزير خارجية قطر في الدوحة.. ماذا بحثا؟

بيدرسون من طهران: الوضع في سوريا مستقر ولا أحد يتحدث عن تغيير النظام