"ب ي د" يحرم الحسكة من المحروقات ويحتكرها لنفسه - It's Over 9000!

"ب ي د" يحرم الحسكة من المحروقات ويحتكرها لنفسه

بلدي نيوز – الحسكة (كنان سلطان) 
تشهد مدن وبلدات محافظة الحسكة أزمة كبيرة على مستوى مادة المازوت، حيث يواجه الأهالي صعوبات كبيرة في تأمين ما يلزمهم من "المازوت"، جراء القرارات التي تصدرها الإدارة الذاتية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي التي تهدف لاحتكار بيع ونقل وتوزيع المشتقات النفطية في مناطق سيطرتها.
وتعاني مدن الحسكة والقامشلي وعامودا على وجه الخصوص من أزمة حقيقية في تأمين المازوت المخصص للتدفئة والنقل.
وفي الصدد، قال الناشط أبو عبد الرحمن من أهالي مدينة عامودا "إن مادة المازوت والكاز مفقودتان بشكل كامل منذ عدة أسابيع، ما زاد في معاناة الأهالي في ظل الظروف المناخية القاسية وموجات الصقيع التي تشهدها المنطقة".
وأوضح أبو عبد الرحمن في حديثه لبلدي نيوز، أن سعر ليتر المازوت تجاوز 200 ليرة في المدينة في حال توفر، مشيراً إلى أن هذا الأمر انعكس بشكل سلبي على مجالات مختلفة تمس حياة المدنيين بشكل فعلي.
من جهته، قال الناشط الميداني عزيز برو من مدينة القامشلي "إن المدينة تعاني من أزمة جراء عدم توفر مادة المازوت"، وأوضح في حديث لبلدي نيوز، أن ما هو متوفر لدى بعض محطات الوقود هو من النوعية الرديئة وبأسعار مرتفعة تتراوح بين ال90 و125 ليرة لليتر الواحد.
ولفت "برو" إلى أن السبب الحقيقي للأزمة وفي المقام الأول هو أن النسبة الأعظم من الكمية المنتجة محليا تباع خارج مدن وبلدات المحافظة وبأسعار عالية جدا، ويأتي في المقام الثاني الفساد المستشري في "الكومينات" التابعة للإدارة الذاتية المشرفة على التوزيع ومحطات التوزيع والمحسوبيات.
ولم تقتصر أزمة المازوت على التدفئة؛ فالموضوع مرتبط بشكل أساسي بخدمات أخرى مثل النقل والكهرباء، وهو ما أكده لبلدي نيوز (أبو محمد) المشرف على أحدى مولدات الكهرباء في الحسكة، موضحا أنهم لم يتمكنوا من الاستمرار في تزويد المنازل بالكهرباء، فبسبب ارتفاع أسعار المادة وصعوبات تأمينها إذ وصل سعر البرميل إلى 18 ألف ليرة سورية في حين كانت التسعيرة لا تتحاوز 8 آلاف ليرة في وقت سابق.
وأشار (أبو محمد) إلى أن أزمة المحروقات هذه تسببت في حرمان شريحة واسعة من الكهرباء بعد أن طالب أصحاب المولدات بزيادة سعر الأمبيرات أو التوقف عن تشغيلها، فضلا عن ارتفاع أسعار الإصلاح وأجور النقل.
وكانت الإدارة الذاتية رفعت سعر المازوت قبل مدة، حيث أصبح السعر الجديد 40 ليرة سورية عوضاً عن 35 فيما بات متوسط السعر الحالي 100 ليرة، وتتفاوت الأسعار بين منطقة وأخرى.
يشار إلى أن حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يسيطر على حقول رميلان والجبسة والتي تنتج كميات كبيرة من النفط والغاز تعمل على نقل النفط إلى مناطق النظام وإيصالها إلى مصفاة بانياس وحمص وبيع المنتج من الحراقات في مناطق أخرى بأسعار مرتفعة جداً وحرمان أهالي المحافظة منها.
وكان "ب ي د" اشترط على المشتغلين بتكرير النفط بطرق بدائية عبر ما يسمى "حراقات"، اشترط عليهم بيع ما ينتجونه لهم، ويتعهد عناصر الحزب بتأمين المادة الخام بشرط التزام الطرف الآخر بالاتفاق للاستمرار بالعمل، وحرمان من يمتنع عن بيعهم المحروقات من العمل، وكان عناصر الحزب منعوا بيع المازوت بشكل حر جنوب الحسكة، وأزالوا بسطات بيع المحروقات، واقتصر الأمر على أشخاص يتمتعون بعلاقات متينة معهم.

مقالات ذات صلة

ارتفاع الأسعار يومي ومسؤولو النظام ينسبونها للاحتكار

من جديد:: سكان قرية "صالحية حرب" بريف القامشلي يعترضون رتلا أمريكيا

خسائر بصفوف النظام في محاولة تقدم فاشلة بإدلب وحملة تمشيط في البادية

تفجيرات تضرب ريف حلب الشمالي وميليشيات إيران تعزز في القامشلي

ميليشيات إيران تعزز انتشارها في مناطق "قسد" شمال شرقي سوريا

محافظة دمشق تمهد للتدخل في إيجارات المنازل