على ضفتي الموت.. دير الزور تصارع الحياة - It's Over 9000!

على ضفتي الموت.. دير الزور تصارع الحياة

بلدي نيوز- دير الزور (خاص)
يعاني أهالي مدينة دير الزور، من أوضاع إنسانية صعبة، في ظل المعارك العنيفة التي تدور بين "تنظيم الدولة" من جهة، وقوات النظام والميليشيات الشيعية المساندة لها من جهة أُخرى، حيث يشكل النظام ومعه التنظيم، طوقين يخنقان أهالي دير الزور، في الأحياء التي في قبضة التنظيم والأحياء الأُخرى التي يسيطر عليها النظام، على حد سواء.
بعد سيطرة "تنظيم الدولة" على المنطقة الواقعة بين حيي الجورة وهرابش، انقسمت الأحياء التي يسيطر عليها النظام إلى كتلتين، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار المواد التموينية والأغذية والأدوية، خصوصاً مع انقطاع الطرق التجارية، الغربية التي تصل بين دير الزور والرقة، والجنوبية التي تصل بين دير الزور وتدمر، وحتى الشرقية الرابطة بين دير الزور والموصل.
يقول أبو خالد من أهالي مدينة دير الزور لبلدي نيوز: "أعيش أنا وعائلتي في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، بينما يعيش أهلي وأقربائي في المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام وميليشيا الدفاع الوطني التابعة له، وبينما أنا أعاني كي أشتري ما يسد الرمق، لا يجد أهلي في مناطق النظام ما يأكلونه".
يضيف أبو خالد: "نحن محاصرون الآن من التنظيم الذي لا يأبه بنا لا من قريب ولا من بعيد، بينما تعاني أحياء الجورة وهرابش والقصور من حصار التنظيم والنظام في آن معاً، والحال يزداد سوءً مع الأيام".
يتابع، " الأسعار مرتفعة جداً، بينما تعاني الأغلبية الساحقة من سكان المدينة من البطالة والفقر الشديد، فسعر كيلو السمنة 6500 ليرة سورية وثمن علبة المرتديلا الصغيرة 1300 ليرة ولم أتذوق طعمها منذ سنة، بينما سعر كيلو البصل الأخضر وصل إلى 8000 ليرة، أما اللحم والفروج لقد نسيناها منذ زمن بعيد فهي غير متوفرة إطلاقاً، وإن توفرت فلا قدرة لأغنى رجل فينا على شرائها".
تُعاني مدينة دير الزور من نقص حاد في كل متطلبات الحياة، من الأغذية والأدوية والمياه والكهرباء، حيث تشكل الكهرباء مشكلة كبيرة تؤرق حال الأهالي، حيث لا حل أمامهم إلا الاشتراك في خدمة الأمبيرات، التي يحتكر العمل فيها أنصار التنظيم وأنصار النظام في كل المناطق.
يقول أبو خالد حول هذا الموضوع: "أنا مشترك في خدمة الأمبيرات، بطاقة أمبير واحد فقط لمدة ساعتين في اليوم، وأدفع لقاء ذلك 3500 ليرة، وأسابيع كثيرة نمضي أيامنا بدون كهرباء بسبب عدم توفر المال، وفي ظرف مثل هذا ألجأ إلى شحن الموبايل بـ 50 ليرة لقاء كل ساعة شحن، بينما تكلفة شحن البطاريات الكبيرة 250 ليرة في كل ساعة".
هذا وتعاني دير الزور من شح في اللقاحات والأدوية والأمصال الطبية، ما دفع الكثير من الأهالي إلى العلاج بالأعشاب وموارد الطبيعة، فيما تنتشر الأمراض في كل زُقاق داخل المدينة بسبب تلوث المياه والهواء بفعل المواد التي تخلفها انفجارات الصواريخ والقنابل، ليعيش أهالي دير الزور بين مطرقة التنظيم وسندان النظام، بحال أقل ما يوصف به أنه مأساوي، دون أي مساعدة أممية أو غير أممية.

مقالات ذات صلة

صفحات تنعي ضابطا في حمص

إسرائيل تقصف مواقع عسكرية في دمشق وطرطوس

هجوم مسلح يخلف خسائر بصفوف النظام شرقي درعا

ناشطون يكشفون ماذا يحدث في مدينة الباب (فيديو)

"منسقو الاستجابة" يحذّر من إغلاق معبر باب الهوى

جرحى من النظام بانفجار غربي درعا